التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"الملحمة" لوليد جاهين .. من وحي قصص بطولة الشباب عبر بحيرة المنزلة 1956

عن هذه التجربة قال الفنان وليد جاهين: "بشعور يغلبة الشوق كانت دائما ما تحكي الأم ملحمة العبور من شاطىء إلى آخر يقابله وهي في سن الثانية عشر .. فهي واحدة من تسعة أبناء خمسة شباب وطفل وأختين .. القصة كلها تدور حول الدور البطولي والكلاسيكي لأفراد الأسرة وأسر أخرى تعبر بحيرة المنزلة من بورسعيد إلى دمياط في عام 1956 .. لم يكن الخيال يستدعي تفاصيل المشهد ولم يكن هذا هو القصد التشكيلي المراد .. وإنما ما ثبت في الذهن من حواديت الأم والتي كانت مراراً وتكراراً تؤكد الحالة الملحمية التي أظهرها هؤلاء الشباب من العون والتكاتف والحماية .. وكأننا أمام ملحمة كلاسيكية أبطالها نحن ..".

وأضاف: "لم أجد من تفاصيل الحكاية سوى الأوضاع الكلاسيكية لأجسام الشباب أبطال الملحمة .. (ملحمة المنزلة 2021) .. بأجسام نورانية وأضواء بيضاء هي ألوان شخوصي المرئية داخل الأعمال .. فلم أجد من ذاكرة حواديت الأم ملامح لهم سوى هذا الضياء الذى يسمو بإنفعالاتهم إلى الحد الأعظم من الحماية والمثابرة .. وهم في سلام تام وكأنها البداية ليوم جديد عبر المنزلة، فتمنحهم السمات المثالية والكلاسيكية للشخوص روعة الملحمة ودفىء المشهد الذي لم تناساه الأم".


ولد الفنان وليد جاهين بمحافظة الشرقية (دلتا النيل) عام 1974، وتخرج في كلية الفنون الجميلة جامعة الأسكندرية عام 1997، حصل على درجة الماجستير في (الأيقونات القبطية وإعادة اكتشافها من وجهة نظر معاصرة) عام 2005، بعد أن اختار الفنان موضوعاً ذو سمات خاصة وظروف حياتية مختلفة فهو (فنان مسلم) وآثر على نفسه أن يكون موضوع بحثه في الفن و (الدراسات المسيحية) من خلال دراسة ميدانية لمدة خمس سنوات قضاها بين أديرة وكنائس مصر باحثاً ومستكشفا ًعما هو جديد في موضوع بحثه، ثم حصل على درجة الدكتوراة في (المستجدات التكنولوجية وأثرها على فن التصوير المعاصر) نهاية عام2010، بعد أن اختار موضوعاً إرتبط بتجربته الفنية وشغفه الأصيل في التعامل مع المُسطح التصويري قدم فيها بحثاً تميز بتجربة فنية خالصة وأخرى معملية يستفيد منها طلاب فن التصوير.





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...