حسن تهامي الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة مساعدة في مجال العلاقات العامة، بل أصبح قوة متغيرة في هذا المجال. بفضل السرعة والدقة التي يقدمها في إنتاج الرسائل، أصبحت المؤسسات قادرة على التأثير بشكل كبير على الجمهور. ومع ذلك، هذا التأثير جاء على حساب الثقة، لأن الناس أصبحوا يدركون أن الرسائل التي يتلقونها لم تعد تعبيرًا إنسانيًا طبيعيًا، بل نتاج حسابات وخوارزميات دقيقة تهدف إلى تحقيق أهداف محددة. هذا التغير يطرح سؤالًا مهمًا حول ماهية الاتصال الحديث: هل ما زالت العلاقات العامة تمارسة إنسانية أم أصبحت عملية تقنية لتوجيه الانطباع فقط؟ في بيئة تنتشر فيها الأخبار الكاذبة بسرعة أكبر من الأخبار الصحيحة، كما بينت الدراسات، يصبح الذكاء الاصطناعي مصدر خطر إذا لم تكن هناك ضوابط أخلاقية. القدرة على إنتاج محتوى مخصص لكل فئة أو جمهور يمكن أن تُستغل في التلاعب بالرأي العام، مما يهدد مصداقية الرسائل. المشكلة لم تعد تتعلق بجودة الرسالة نفسها، بل بالنوايا الخفية وراء إنتاجها وتوجيهها، وهذا يضع ممارسي العلاقات العامة في مواجهة مسؤولية أخلاقية جديدة تتطلب مراجعة دقيقة لكل خطوة اتصالية. الذكاء الاصطناعي بدأ يلعب...
بقلم/ المستشارة شيماء سحاب المحامية بالنقض والدستورية العليا ليس التقدّم في السن وحده ما يترك أثره على ملامح المرأة، بل إنّ ثِقَل المسؤوليات وتراكم الضغوط قد يُسرّعان ظهور هذا الأثر، حتى تبدو أكبر من عمرها الحقيقي. تتعدد صور هذا الثقل في حياة المرأة؛ فمنها من تفقد زوجها فتجد نفسها فجأة مسؤولة عن إعالة أسرة كاملة، تتحمل أعباء النفقة والتربية وحدها. ومنها من تشارك زوجها عبء المعيشة، فتتقاسم معه تكاليف الحياة من تعليم الأبناء ومتطلبات البيت. وهناك من يغيب عنها زوجها سفرًا طلبًا للرزق، فتتحول إلى الأب والأم معًا، تُدير شؤون المنزل، وتتابع تعليم الأبناء، وتتحمل مسؤوليات لا تنتهي. ولا يقتصر الأمر على الزوجة، بل يمتد إلى الابنة التي تضطر للعمل لمساندة أسرتها في ظل ظروف معيشية قاسية، أو الزوجة التي تتحمل النفقة كاملة بسبب عجز الزوج عن العمل. في كل هذه النماذج، نجد امرأة تقدّم من عمرها وجهدها وصحتها لتصون بيتها وتحفظ كرامة أسرتها. هذه التضحيات، وإن كانت نبيلة، تترك أثرها على النفس والجسد؛ فتتراجع ملامح البهجة، ويظهر الإرهاق، وتثقل الروح بما حملت من هموم. وهنا تتجلى حقيقة مؤلمة: أن كثيرًا من الن...