بقلم: د. نجلاء الورداني لم تعد الجنازة في زمن السوشيال ميديا مجرد لحظة وداع، ولا طقسًا اجتماعيًا يجتمع فيه الأهل والأصدقاء والجيران لمواساة أسرة فقدت أحد أفرادها. أصبحت الجنازة أحيانًا مشهدًا عامًا، تُلتقط له الصور، وتُسجل له مقاطع الفيديو، ثم تُنشر خلال دقائق لتبدأ رحلة جديدة من التداول والمشاهدة والتعليق. وهنا يفرض الواقع تساؤل يتجاوز فكرة "لماذا يصور الناس الجنازات؟" إلى تساؤل أكثر عمقًا: ماذا حدث لعلاقتنا بالموت حتى أصبح الحزن نفسه قابلًا للتحول إلى محتوى؟ من المنظور السوسيولوجي، الجنازة ليست مجرد تجمع حول شخص متوفى، وإنما هي أحد الطقوس الاجتماعية التي تساعد الجماعة على التعامل مع الفقد وإعادة تنظيم العلاقات بعد غياب أحد أفرادها. إنها لحظة تتراجع فيها الفروق الاجتماعية أمام حقيقة الموت، ويصبح التعاطف والمواساة والمشاركة الوجدانية هي جوهر الحضور. لكن دخول الجنازة إلى الفضاء الرقمي غيّر طبيعة المشهد. فالهاتف المحمول لم يعد مجرد وسيلة للاتصال، وإنما أصبح أداة لتوثيق الحياة بكل تفاصيلها، بما فيها أكثر لحظاتها خصوصية وحساسية. ومع ثقافة "النشر الفوري"، أصبح بعض الأفرا...
بقلم: المستشارة شيماء سحاب (المحامية بالنقض والدستورية العليا) أتطرق إلى هذا الموضوع الهام بصفتي امرأةً تعيش واقع مجتمعها قبل أن أكون محامية وباحثة قانونية؛ لأحاكي وجدان كل امرأة وأم وفتاة، وأسلط الضوء على قضية تمس كل بيت. مسؤولية تُولد مع الفتاة كثيرات منا، بحكم أنهن أمهات أو فتيات يُعلْن أسرهن، يتحملن المسؤولية منذ الصغر. إنها شيمة المرأة المصرية الأصيلة التي ترعرعت على خدمة أسرتها ورعايتها؛ فالأنثى وهي طفلة في بيت أهلها تساهم في تنظيف المنزل، ورعاية إخوتها الصغار، ومساعدة الأم في كافة الشؤون المنظلية. فتصبح المسؤولية واقعاً تعيشه الفتاة منذ نعومة أظفارها، ولا سيما إن كانت الكبرى بين إخوتها، فتشبّ وتكبر على هذا النهج حتى تتزوج وتنتقل إلى حياتها المستقلة. رحلة الزوجة.. عطاء بلا حدود الزوجة -التي كانت بالأمس فتاة بيت أهلها- تصبح مسؤولة عن مملكتها الخاصة: ترعى أولادها، وتؤدي جميع واجباتها الزوجية من الاهتمام بالزوج، ومتابعة دراسة الأبناء، وإعداد الطعام، وشؤون الغسيل والنظافة، فضلاً عن الرعاية الصحية الكاملة لزوجها أو أطفالها عند تعرض أحدهم لأي وعكة؛ وهي أمور شاقة لا يستطيع أحد أن يقوم ب...