التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ

  بقلم: عبد الرحمن هاشم في عالمٍ يموج بالماديات، وتتحكم في تفاصيله لغة الأرقام والحسابات المعقدة، يحتمي الإنسان المسلم بصلاته ومحرابه، فيخلع رداء الدنيا، ويستحضر جوامع الكلم النبوي الشريف مع كل صلاة تاليًا هذا الدعاء الخالد: «اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» [1]. معلنًا الافتقار البشري أمام الغنى الإلهي المطلق. وللولوج إلى عمق هذا النص، ينبغي فهمه بالوقوف أولاً عند البنية اللغوية للفظة (الجَدّ) بفتح الجيم وتشديد الدال. فالجَدُّ في لغة العرب هو: الحظُّ، والغنى، والسلطان، والوجاهة [2]. أما الكاف في قوله (منك) فهي تأتي هنا بمعنى (عندك) أو (بدلاً منك). ليصبح المعنى الكلي: أن صاحب الحظ والنفوذ والمال في هذه الدنيا، لن ينفعه حظه ولا غناه بين يديك يا الله، ولا يملك هذا الجَدُّ الدنيوي أن يشتري له نجاةً من قضائك، أو دفعاً لبلائك، أو كسباً لرحمتك. ويتجلى في هذا الدعاء ملمح فلسفي وتربوي غاية في الأهمية، يمكن تصنيفه عبر ثلاثة أبعاد رئيسية: 1. علاج "القارونية النفسية" وإسقاط الكبر إن الإنسان إذا ترادفت عليه ...
آخر المشاركات

مشروع “يُتلى”.. رحلة صوتية

كتبت د. بسنت أحمد لبيب في إنجاز مميز يعكس وعيًا إعلاميًا وثقافيًا عميقًا جاء مشروع التخرج “يتلي” ليحصد المركز الثالث بكلية الإعلام – CIC (قسم إذاعة)، مؤكدًا قدرة الجيل الجديد على تقديم محتوى هادف يجمع بين الأصالة والتجديد. يقوم مشروع “يتلي” على فكرة محورية وهي “الجمع الصوتي للقرآن الكريم”، مستلهمًا ذلك من رؤية وأعمال الدكتور لبيب السعيد، الذي كان له دور بارز في توثيق القرآن الكريم صوتيًا والحفاظ على تلاواته من الضياع. وقد نجح المشروع في إعادة تقديم هذه الفكرة التراثية الهامة في قالب حديث يناسب العصر الحالي. ولم يكتفِ فريق العمل بعرض الفكرة بشكل تقليدي، بل حرص على ربطها بالواقع المعاصر من خلال تسليط الضوء على نماذج إعلامية قائمة بالفعل، مثل برنامج “دولة التلاوة” الذي يُعرض على التلفزيون، باعتباره تجربة ناجحة في تبسيط علوم التلاوة وتقديمها بأسلوب مناسب للأجيال الجديدة، خاصة الأطفال. وقد جاء تناول هذا النموذج ضمن إطار المشروع لتأكيد إمكانية توظيف الإعلام الحديث في نشر وتعليم القرآن الكريم بطريقة جذابة وسهلة. ويُعد “يتلي” نموذجًا ناجحًا لكيفية توظيف الإعلام في خدمة القيم الدينية والثقافية،...

مشروعات تخرج شعبة الإعلام ببنات عين شمس بحضور أكاديمي وإعلامي وفني

ناقشت شعبة الإعلام، بقسم علم الاجتماع- بكلية البنات جامعة عين شمس، مشروعات التخرج "الصحفية، والإذاعية، والتليفزيونية "، وذلك يوم السبت الموافق ٢٠ يونيو الجاري بمسرح الكلية، وذلك تحت رعاية الأستاذة الدكتورة/ أميرة يوسف عميدة الكلية، والأستاذة الدكتورة/ أسماء زعزع - وكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب، وقد تم تنفيذ مشروعات التخرج بإشراف عام للدكتورة/ عالية عبد العال، وقد بدأت المناقشة من العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً، بحضور كوكبة من الخُبراء والإعلاميين والفنانين والمشاهير في المجال الصحفي والإذاعي والتليفزيوني، وقد افتُتح الاحتفال بالسلام الجمهوري، ثم الترحيب بالسادة الضيوف، وبدأت المناقشة بكلمة للدكتورة عالية عبد العال، تلاها عرض مشروعات التخرج للتخصصات الثلاثة (صحافة، إذاعة، تليفزيون)، وقد بدأ مشروع تخرج صحافة بعرض فيديو تعريفي للمشروع، وقد ضمت لجنة تحكيم المشروعات الصحفية كوكبة من الصحفيين من بينهم: أ/ أميرة منتصر: نائب رئيس تحرير الأهرام ، أ/ أيمن بدرة:رئيس تحرير أخبار الرياضة بمؤسسة أخبار اليوم، أ/منار أشرف داود: صحفية ومحررة فى موقع الفجر الفنى، أ/جلاء جاب الله: الكاتب...

تحليل الخبر

كتب محمد شعبان الأسود: قبل البدء في تقديم مقال اليوم، أحب أن أشيد بحجم المجهود الضخم المبذول من مفتشي تموين الفيوم، والذي نتج عنه ضبط كميات كبيرة من الطعام المشكوك في صحته.  هذا الطعام إما كان متجها لبعض المطاعم، أو ضُبط داخلها.  ومن هنا زادت حالات الفزع لدى المواطنين، وكثرت تساؤلاتهم. الحقيقة، مع كل إشادتنا لرجال التموين هناك لعملهم الجاد، إلا أن هناك ما يستدعي أن نطرحه.  ألم يئن لكل نواب الفيوم الكرام العمل على تشكيل هيئة مكتب خاصة بكل نائب!!  الأهم من الخبر هو تحليل الخبر، وتلك هي إحدى أهم مهام الهيئة. كيف لكل نائب حتى الآن عدم التدقيق في مثل هذه الأخبار؟  كيف لم ينتبه النواب لأسباب ونتائج تلك الضبطيات؟  كيف لم ينتبهوا لعدد ومحتوى تعليقات المواطنين وتفاعلهم مع تلك الأخبار على صفحات التواصل الاجتماعي؟  قانونا، التفتيش التمويني لا يحق له غلق المنشأة بناء على الضبطية، وأن هذا حق أصيل لثلاث جهات هم المحافظة والصحة والأمن الغذائي.  تلك إذن دلالة على غياب التنسيق المناسب حتى تكتمل بقية الإجراءات اللازمة لحفظ وسلامة صحة المواطنين.  الوقاية من الم...

حديث القرآن عن خلق أمنا حواء

بقلم: عبد الرحمن هاشم الظاهر القرآني الكلي يستحضر قانوناً قرآنياً عاماً هو سنة "الزوجية في الخلق" المتمثل في قوله تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوْجَیْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: 49]. من خلال هذه القاعدة المطردة في الكون (الإنسان، الحيوان، النبات، وحتى الذرة والشحنات الكهربائية)، يستقيم فقه خلق حواء ليخضع لنفس السنة الكونية الجارية. يقول الأستاذ سيد قطب في تفسير آيات الخلق في سورة الأعراف: "الذي يمكن الجزم به هو أن الله خلق لآدم زوجًا من جنسه فصارا زوجين اثنين، وفق سنة (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) إذن هي سنة جارية وهي قاعدة في كل خلق الله أصيلة.. وإذا سرنا مع هذه السنة فإن لنا أن نرجح أن خلق حواء لم يمكث طويلا بعد خلق آدم، وأنه تم على نفس الطريق التي تم بها خلق آدم.. أما الروايات التي جاءت عن خلقها من ضلعه فهي مشوبة بالإسرائيليات ولا نملك أن نعتمد عليها". إذن فالأستاذ سيد قطب يرجح عقلياً أن يكون خلق أمنا حواء قد تم بنفس الطريقة المستقلة التي خُلق بها آدم (من طين/تراب/صلصال)، وفي وقت متقارب، لتتحقق الحكمة من الاستخلاف والتعمير. ويتجلى هنا...

التربية الإعلامية في عصر الذكاء الاصطناعي: من حق الوصول إلى حق التمكين

بقلم: د. بسنت أحمد لبيب لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية واعدة، بل أصبح ركيزةً تعيد رسم العلاقة بين الإنسان والمعرفة. وفي قضية ذوي الاحتياجات الخاصة، تكشف الأرقام حجم الفجوة التي ينبغي سدّها: فبحسب منظمة الصحة العالمية، يعيش نحو 1.3 مليار شخص حول العالم مع شكلٍ من أشكال الإعاقة، أي ما يقارب 16% من سكان العالم، بينما تشير تقديرات WHO وUNICEF إلى أن أكثر من 2.5 مليار شخص يحتاجون إلى منتج أو أداة مساعدة واحدة على الأقل، ولا يحصل ما يقرب من مليار منهم على ما يحتاجونه بالفعل. هذا وحده يكفي لفهم أن القضية ليست هامشًا إنسانيًا، بل ملفًا عالميًا من ملفات العدالة الاجتماعية والمعرفية. فحين يعجز شخصٌ عن الوصول إلى محتوى تعليمي أو إعلامي بصيغة مناسبة له، فإن المشكلة لا تكون في قدراته، بل في البنية التي صُمم بها المحتوى نفسه. ولذلك فإن الذكاء الاصطناعي، إذا أُحسن توظيفه، يمكن أن يتحول إلى أداة لإعادة توزيع فرص المعرفة بصورة أكثر إنصافًا. في أوروبا وحدها، أظهرت بيانات يوروستات 2024 أن 87.2% من الأشخاص ذوي الإعاقة استخدموا الإنترنت خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مقارنةً بـ 95.2% من الأشخاص غير ذو...

بسنت أحمد لبيب تحصل على درجة الدكتوراه في علوم الإعلام والاتصال

​ حصلت الباحثة بسنت أحمد لبيب، على درجة الدكتوراه في علوم الإعلام والاتصال بتقدير (مرتبة الشرف الأولى)، عن رسالتها التي تناولت "تأثير مستوى معرفة الشباب المصري بمهارات التربية الإعلامية على اتجاهاتهم نحو المحتوى المقدم عبر المنصات الرقمية"، في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها خارطة المشاهدة الرقمية عالمياً. ​كما أكدت الباحثة في دراستها أن المنصات الرقمية (مثل نتفليكس، شاهد، وWatch It) لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى "قوى ناعمة" تعيد تشكيل الوعي الجمعي والهوية الثقافية للشباب المصري، وذلك ما دفعها لاختيار موضوع الرسالة ليكون بمثابة خريطة طريق لتعزيز الوعي النقدي لدى الأجيال الجديدة. ​إشادة بجهود الباحثة وتفرد الموضوع المناقشة والحكم: ​تكونت لجنة المناقشة والحكم من قامات علمية مرموقة، حيث ضمت كلاً من: الأستاذة الدكتورة ريم أحمد عادل: أستاذ العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة ورئيس قسم بحوث ودراسات الإعلام بمعهد البحوث والدراسات العربية. ​الأستاذ الدكتور السيد السعيد: أستاذ العلاقات العامة والإعلان، ووكيل كلية الإعلام للدراسات العليا والبحوث – جا...