بقلم: المستشارة شيماء سحاب (المحامية بالنقض والدستورية العليا) أتطرق إلى هذا الموضوع الهام بصفتي امرأةً تعيش واقع مجتمعها قبل أن أكون محامية وباحثة قانونية؛ لأحاكي وجدان كل امرأة وأم وفتاة، وأسلط الضوء على قضية تمس كل بيت. مسؤولية تُولد مع الفتاة كثيرات منا، بحكم أنهن أمهات أو فتيات يُعلْن أسرهن، يتحملن المسؤولية منذ الصغر. إنها شيمة المرأة المصرية الأصيلة التي ترعرعت على خدمة أسرتها ورعايتها؛ فالأنثى وهي طفلة في بيت أهلها تساهم في تنظيف المنزل، ورعاية إخوتها الصغار، ومساعدة الأم في كافة الشؤون المنظلية. فتصبح المسؤولية واقعاً تعيشه الفتاة منذ نعومة أظفارها، ولا سيما إن كانت الكبرى بين إخوتها، فتشبّ وتكبر على هذا النهج حتى تتزوج وتنتقل إلى حياتها المستقلة. رحلة الزوجة.. عطاء بلا حدود الزوجة -التي كانت بالأمس فتاة بيت أهلها- تصبح مسؤولة عن مملكتها الخاصة: ترعى أولادها، وتؤدي جميع واجباتها الزوجية من الاهتمام بالزوج، ومتابعة دراسة الأبناء، وإعداد الطعام، وشؤون الغسيل والنظافة، فضلاً عن الرعاية الصحية الكاملة لزوجها أو أطفالها عند تعرض أحدهم لأي وعكة؛ وهي أمور شاقة لا يستطيع أحد أن يقوم ب...
د. نجلاء الورداني لم يكن أحد يتوقع أن تتحول مدينة خيالية تحت سطح البحر، عرفها الملايين من خلال مسلسل )سبونج بوب)، إلى مساحة افتراضية تشبه الحي المصري بكل تفاصيله؛ سكان يتشاجرون، جيران يتدخلون في شئون بعضهم، شكاوى من الأسعار والمواصلات والإيجارات، حكايات عن الزواج والعمل والعلاقات، ونقاشات تتجاوز أحيانًا حدود الكوميديا لتلامس همومًا حقيقية. هكذا ظهر )قاع الهامور( بوصفه أكثر من مجرد مجموعة على )فيسبوك(؛ فهو نموذج لافت للسخرية الاجتماعية في البيئة الرقمية، حيث يعاد إنتاج الحياة اليومية داخل عالم خيالي، وكأن المجتمع قرر أن يقول ما يريد قوله، ولكن من وراء قناع )سبونج بوب(. # من (بيكيني بوتوم) إلى (قاع الهامور) المفارقة الأساسية في الظاهرة أن المكان خيالي، بينما القضايا التي يناقشها أعضاؤه شديدة الواقعية. فالمستخدم لا يطرح بالضرورة مشكلته بصورة مباشرة، وإنما يعيد صياغتها داخل عالم (قاع الهامور). أزمة الإيجار تتحول إلى حكاية في المدينة البحرية، الخلافات الأسرية والعاطفية تأخذ شكل قصة ساخرة، والمواقف اليومية تصبح مادة لإعادة التمثيل بالكوميكس والميمز. وهنا؛ تظهر إحدى خصائص الثقافة الرقمي...