التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الكلمة الملعونة

  بقلم المستشارة/ شيماء سحاب (المحامية بالنقض والدستورية العليا) نعم، هي كلمة واحدة من بضعة أحرف، لكنها ما إن تخرج من بين الشفاه، حتى تتحول الأحلام الوردية إلى كوابيس مزعجة، وينقلب هدوء الحياة إلى جحيم مستعر يسوده المرار والندم.. إنها كلمة "الطلاق". يا سيدتي، عندما تصل الأمور بينكِ وبين زوجكِ إلى حد المطالبة بهذه الكلمة الملعونة، فإنكِ – في لحظة غضب – قد لا تعين تماماً حجم الخراب الذي سيعقبها، والدمار الذي سيلحق بكيانكِ أنتِ شخصياً، قبل أن يلتهم كيان أسرتكِ. سيدتي.. هل فكرتِ ولو لدقيقة واحدة كيف ستواجهين المجتمع وعواصف الحياة بمفردكِ؟ هل تأملتِ حجم المسؤولية الجسيمة التي ستقع على عاتقكِ وحدكِ؟ إنها مسؤولية "التربية" وصناعة مستقبل أطفالكِ! في تلك اللحظة – لحظة وقوع الطلاق ونفاذه – لن تجدي حولكِ مَن يوجهكِ، أو يشد من أزركِ، أو يقاسمكِ هذا الواجب المقدس الذي جُبلت الفطرة على أن يشارككِ فيه الزوج من البداية وحتى النهاية. حينها، ستسيرين في طريقكِ بمفردكِ.. بلا سند، وبلا حماية.. بلا زوجكِ! ومهما بلغت قوتكِ، وتعاظمت قدرتكِ على التحمل، هل ساءلتِ نفسكِ يوماً: كيف ستقومين بكل...
آخر المشاركات

المرأة المصرية.. بين إرث الملوك وسلوك الجفاء

  بقلم: أ.م.د. حنان عبد الباقي محمد خليل أستاذ مشارك بكلية اللغات والترجمة - جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا عبر التاريخ، ظلت المرأة المصرية أيقونة فريدة، وملهمة للعلماء والعظماء على حد سواء. ولعل خير ما يُستشهد به في هذا المقام، هو ما رُوِيَ عن الإمام الشافعي – رضي الله عنه – حين أدرك ببصيرته وفقهه مكانة ابن النيل، وسجلت مقولته التاريخية الشهيرة في كتاب "طبقات الشافعية الكبرى" حيث قال: "من لم يتزوج بمصرية؛ لم يحصن، وكأنه لم يتزوج، وهو في عِداد العُزاب!" هذه المكانة الرفيعة للمرأة المصرية لم تكن وليدة الصدفة، بل هي امتداد لتعاليم نبوية وإرث تاريخي عظيم؛ ففقد تشرفت بسيدنا إبراهيم عليه السلام – أبو الأنبياء – حين تزوج من السيدة "هاجر" المصرية، وأنجب منها نبي الله إسماعيل عليه السلام، الذي من نسله جاء العرب المستعربة. وتكرر الشرف العظيم حين تزوج رسولنا الكريم أسعد الخلق محمد ﷺ من السيدة "ماريا القبطية" المصرية، وأنجب منها ابنه إبراهيم. ولذلك، فالقراءة المتأنية للتاريخ تكشف لنا جذور احترام المرأة؛ فملوك مصر القديمة كانوا يعظمون المرأة ويقدرون دورها، حت...

برُّ الزوجة واجبٌ شرعًا على الزوج

بقلم: المستشارة شيماء سحاب المحامية بالنقض والدستورية العليا كما أن برَّ الوالدين وطاعتهما من أعظم الواجبات الشرعية، فإن الإحسان إلى الزوجة واحترامها وصون كرامتها من الواجبات التي أمر بها الإسلام. فالزوجة، قبل انتقالها إلى بيت زوجها، كانت ابنةً مُكرَّمةً معززةً في بيت أهلها، ومن ثم فإن انتقالها إلى عصمة زوجها لا ينبغي أن يكون سببًا في الانتقاص من قدرها أو إهدار كرامتها، بل يجب أن يكون الزوج سندًا لها، يحفظها ويصونها ويعاملها بالمعروف. أكتب هذه الكلمات بعدما أصبحنا نشهد في واقعنا حالاتٍ مؤلمة لنساءٍ كنَّ مكرماتٍ في بيوت أهلهن، ثم أصبحن يتعرضن للإهانة والذل على يد أزواجهن، وهم آباء أبنائهن. فقد بات بعض الأزواج يطالبون زوجاتهم بالعمل للمساهمة في نفقات الأسرة، ثم يتطور الأمر إلى تحميل الزوجة جميع الأعباء المالية التي أوجبها الشرع على الزوج، فتتحمل نفقات البيت، وتكدُّ وتتعب من أجل توفير حياة كريمة لأطفالها، بل وقد تتحمل سداد ديون زوجها أيضًا. وللأسف، انتشرت في مجتمعنا نماذج مؤسفة يصل فيها الأمر إلى أن يمتنع الزوج عن العمل اعتمادًا على دخل زوجته، فتتحول الزوجة إلى المعيل الوحيد للأسرة، بينما...

ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ

  بقلم: عبد الرحمن هاشم في عالمٍ يموج بالماديات، وتتحكم في تفاصيله لغة الأرقام والحسابات المعقدة، يحتمي الإنسان المسلم بصلاته ومحرابه، فيخلع رداء الدنيا، ويستحضر جوامع الكلم النبوي الشريف مع كل صلاة تاليًا هذا الدعاء الخالد: «اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» [1]. معلنًا الافتقار البشري أمام الغنى الإلهي المطلق. وللولوج إلى عمق هذا النص، ينبغي فهمه بالوقوف أولاً عند البنية اللغوية للفظة (الجَدّ) بفتح الجيم وتشديد الدال. فالجَدُّ في لغة العرب هو: الحظُّ، والغنى، والسلطان، والوجاهة [2]. أما الكاف في قوله (منك) فهي تأتي هنا بمعنى (عندك) أو (بدلاً منك). ليصبح المعنى الكلي: أن صاحب الحظ والنفوذ والمال في هذه الدنيا، لن ينفعه حظه ولا غناه بين يديك يا الله، ولا يملك هذا الجَدُّ الدنيوي أن يشتري له نجاةً من قضائك، أو دفعاً لبلائك، أو كسباً لرحمتك. ويتجلى في هذا الدعاء ملمح فلسفي وتربوي غاية في الأهمية، يمكن تصنيفه عبر ثلاثة أبعاد رئيسية: 1. علاج "القارونية النفسية" وإسقاط الكبر إن الإنسان إذا ترادفت عليه ...

مشروع “يُتلى”.. رحلة صوتية

كتبت د. بسنت أحمد لبيب في إنجاز مميز يعكس وعيًا إعلاميًا وثقافيًا عميقًا جاء مشروع التخرج “يتلي” ليحصد المركز الثالث بكلية الإعلام – CIC (قسم إذاعة)، مؤكدًا قدرة الجيل الجديد على تقديم محتوى هادف يجمع بين الأصالة والتجديد. يقوم مشروع “يتلي” على فكرة محورية وهي “الجمع الصوتي للقرآن الكريم”، مستلهمًا ذلك من رؤية وأعمال الدكتور لبيب السعيد، الذي كان له دور بارز في توثيق القرآن الكريم صوتيًا والحفاظ على تلاواته من الضياع. وقد نجح المشروع في إعادة تقديم هذه الفكرة التراثية الهامة في قالب حديث يناسب العصر الحالي. ولم يكتفِ فريق العمل بعرض الفكرة بشكل تقليدي، بل حرص على ربطها بالواقع المعاصر من خلال تسليط الضوء على نماذج إعلامية قائمة بالفعل، مثل برنامج “دولة التلاوة” الذي يُعرض على التلفزيون، باعتباره تجربة ناجحة في تبسيط علوم التلاوة وتقديمها بأسلوب مناسب للأجيال الجديدة، خاصة الأطفال. وقد جاء تناول هذا النموذج ضمن إطار المشروع لتأكيد إمكانية توظيف الإعلام الحديث في نشر وتعليم القرآن الكريم بطريقة جذابة وسهلة. ويُعد “يتلي” نموذجًا ناجحًا لكيفية توظيف الإعلام في خدمة القيم الدينية والثقافية،...

مشروعات تخرج شعبة الإعلام ببنات عين شمس بحضور أكاديمي وإعلامي وفني

ناقشت شعبة الإعلام، بقسم علم الاجتماع- بكلية البنات جامعة عين شمس، مشروعات التخرج "الصحفية، والإذاعية، والتليفزيونية "، وذلك يوم السبت الموافق ٢٠ يونيو الجاري بمسرح الكلية، وذلك تحت رعاية الأستاذة الدكتورة/ أميرة يوسف عميدة الكلية، والأستاذة الدكتورة/ أسماء زعزع - وكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب، وقد تم تنفيذ مشروعات التخرج بإشراف عام للدكتورة/ عالية عبد العال، وقد بدأت المناقشة من العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً، بحضور كوكبة من الخُبراء والإعلاميين والفنانين والمشاهير في المجال الصحفي والإذاعي والتليفزيوني، وقد افتُتح الاحتفال بالسلام الجمهوري، ثم الترحيب بالسادة الضيوف، وبدأت المناقشة بكلمة للدكتورة عالية عبد العال، تلاها عرض مشروعات التخرج للتخصصات الثلاثة (صحافة، إذاعة، تليفزيون)، وقد بدأ مشروع تخرج صحافة بعرض فيديو تعريفي للمشروع، وقد ضمت لجنة تحكيم المشروعات الصحفية كوكبة من الصحفيين من بينهم: أ/ أميرة منتصر: نائب رئيس تحرير الأهرام ، أ/ أيمن بدرة:رئيس تحرير أخبار الرياضة بمؤسسة أخبار اليوم، أ/منار أشرف داود: صحفية ومحررة فى موقع الفجر الفنى، أ/جلاء جاب الله: الكاتب...

تحليل الخبر

كتب محمد شعبان الأسود: قبل البدء في تقديم مقال اليوم، أحب أن أشيد بحجم المجهود الضخم المبذول من مفتشي تموين الفيوم، والذي نتج عنه ضبط كميات كبيرة من الطعام المشكوك في صحته.  هذا الطعام إما كان متجها لبعض المطاعم، أو ضُبط داخلها.  ومن هنا زادت حالات الفزع لدى المواطنين، وكثرت تساؤلاتهم. الحقيقة، مع كل إشادتنا لرجال التموين هناك لعملهم الجاد، إلا أن هناك ما يستدعي أن نطرحه.  ألم يئن لكل نواب الفيوم الكرام العمل على تشكيل هيئة مكتب خاصة بكل نائب!!  الأهم من الخبر هو تحليل الخبر، وتلك هي إحدى أهم مهام الهيئة. كيف لكل نائب حتى الآن عدم التدقيق في مثل هذه الأخبار؟  كيف لم ينتبه النواب لأسباب ونتائج تلك الضبطيات؟  كيف لم ينتبهوا لعدد ومحتوى تعليقات المواطنين وتفاعلهم مع تلك الأخبار على صفحات التواصل الاجتماعي؟  قانونا، التفتيش التمويني لا يحق له غلق المنشأة بناء على الضبطية، وأن هذا حق أصيل لثلاث جهات هم المحافظة والصحة والأمن الغذائي.  تلك إذن دلالة على غياب التنسيق المناسب حتى تكتمل بقية الإجراءات اللازمة لحفظ وسلامة صحة المواطنين.  الوقاية من الم...