كتب محمد شعبان الأسود: قبل البدء في تقديم مقال اليوم، أحب أن أشيد بحجم المجهود الضخم المبذول من مفتشي تموين الفيوم، والذي نتج عنه ضبط كميات كبيرة من الطعام المشكوك في صحته. هذا الطعام إما كان متجها لبعض المطاعم، أو ضُبط داخلها. ومن هنا زادت حالات الفزع لدى المواطنين، وكثرت تساؤلاتهم. الحقيقة، مع كل إشادتنا لرجال التموين هناك لعملهم الجاد، إلا أن هناك ما يستدعي أن نطرحه. ألم يئن لكل نواب الفيوم الكرام العمل على تشكيل هيئة مكتب خاصة بكل نائب!! الأهم من الخبر هو تحليل الخبر، وتلك هي إحدى أهم مهام الهيئة. كيف لكل نائب حتى الآن عدم التدقيق في مثل هذه الأخبار؟ كيف لم ينتبه النواب لأسباب ونتائج تلك الضبطيات؟ كيف لم ينتبهوا لعدد ومحتوى تعليقات المواطنين وتفاعلهم مع تلك الأخبار على صفحات التواصل الاجتماعي؟ قانونا، التفتيش التمويني لا يحق له غلق المنشأة بناء على الضبطية، وأن هذا حق أصيل لثلاث جهات هم المحافظة والصحة والأمن الغذائي. تلك إذن دلالة على غياب التنسيق المناسب حتى تكتمل بقية الإجراءات اللازمة لحفظ وسلامة صحة المواطنين. الوقاية من الم...
بقلم: عبد الرحمن هاشم الظاهر القرآني الكلي يستحضر قانوناً قرآنياً عاماً هو سنة "الزوجية في الخلق" المتمثل في قوله تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوْجَیْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: 49]. من خلال هذه القاعدة المطردة في الكون (الإنسان، الحيوان، النبات، وحتى الذرة والشحنات الكهربائية)، يستقيم فقه خلق حواء ليخضع لنفس السنة الكونية الجارية. يقول الأستاذ سيد قطب في تفسير آيات الخلق في سورة الأعراف: "الذي يمكن الجزم به هو أن الله خلق لآدم زوجًا من جنسه فصارا زوجين اثنين، وفق سنة (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) إذن هي سنة جارية وهي قاعدة في كل خلق الله أصيلة.. وإذا سرنا مع هذه السنة فإن لنا أن نرجح أن خلق حواء لم يمكث طويلا بعد خلق آدم، وأنه تم على نفس الطريق التي تم بها خلق آدم.. أما الروايات التي جاءت عن خلقها من ضلعه فهي مشوبة بالإسرائيليات ولا نملك أن نعتمد عليها". إذن فالأستاذ سيد قطب يرجح عقلياً أن يكون خلق أمنا حواء قد تم بنفس الطريقة المستقلة التي خُلق بها آدم (من طين/تراب/صلصال)، وفي وقت متقارب، لتتحقق الحكمة من الاستخلاف والتعمير. ويتجلى هنا...