الرأي الآخر للدراسات- لندن تمثل الحكاية والسرد العياني لوقائع الأيام وما يدور في خلد الأنام عن هذه الحادثة أو تلك، فناً من فنون الأدب المحكي بقلم الواقع الذي يعيشه المرء ويراه فينقله إلى الآخر من العين الناظرة عبر الكلمة الباصرة بالكلمة الحاضرة والماثلة في الضمير والوجدان الإنساني. في هذا الإطار صدر حديثا (2026م) عن دار لندن للطباعة والنشر ( London Printing and Publishing ) كتاب (من الجدير ذكره)، للكاتبة العراقية المقيمة في العاصمة البريطانية لندن السيدة بشرى عبد الأمير، في (314) صفحة من القطع المتوسط. وقالت المؤلفة في باكورة أعمالها المنشورة في طي كتاب مسطور، وهي تمهد للكتاب بعنوانه الجانبي "سرديات ويوميات من واقع الحال": ( مصادفات ومقادير مرسومة على الجبين لا بد أنْ تراها العين، ويظهر وقعها على تقاطيع الوجه.. نحذر ونتجنب ولابد من الوقوع فريسة مقالب الدنيا وخافيات الدهر، هذي هي الحياة ودوامتها. . عثرات الدروب والمصادفات المضحكة المبكية، بين اشتعال وانطفاء تتكور التجارب وتصقل الخبرات، ومنها ما يفرضها الترحال والاغتراب، واقع معاش ومكتسبات تكتب فتتنوع التفاصيل وتتشظى الجزئيات...
بقلم د. نجلاء الورداني يُعدّ الردح من الظواهر التعبيرية المرتبطة بالثقافة الشعبية، والتي لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد تبادل للألفاظ الحادة أو المشاحنات اليومية، بل بوصفها ممارسة اجتماعية تعكس طبيعة العلاقات والصراعات داخل المجال الشعبي. فالردح، من منظور سوسيولوجي، يمثل شكلًا من أشكال العنف الرمزي الذي يُستخدم لإثبات الهيمنة أو الدفاع عن المكانة الاجتماعية داخل الجماعة، من خلال توظيف اللغة الشعبية والإشارات الثقافية والضغط الاجتماعي أمام الجمهور المحيط. ويرتبط الردح بالبنية الاجتماعية للبيئات الشعبية التي تقوم على كثافة التفاعل المباشر بين الأفراد، حيث تتداخل الحدود بين المجالين الخاص والعام، وتتحول النزاعات الفردية إلى مشاهد اجتماعية علنية تخضع لتقييم الجماعة. ومن هنا يكتسب الردح طابعًا استعراضيًا؛ إذ لا يكون الهدف منه مجرد الإساءة للطرف الآخر، بل تحقيق نوع من التفوق الرمزي وكسب الاعتراف الاجتماعي داخل البيئة المحلية. وفي هذا الإطار، يُفهم العنف الرمزي بوصفه قدرة الفرد على فرض الهيمنة أو التأثير النفسي والاجتماعي دون استخدام القوة المادية المباشرة، من خلال استدعاء مفردات السخرية ...