التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الدولي للقضاء على ناسور الولادة: دعوة إلى توفير رعاية صحية جيدة لجميع الأمهات



23 أيار/ مايو 2024، القاهرة، مصر – يوجد كل عام ما يقرب من 100 ألف حالة جديدة من حالات ناسور الولادة على مستوى العالم، وهي حالة صحية ذات أثر مدمِّر لكن يمكن الوقاية منها إلى حد كبير. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مليونيْ فتاة وامرأة في جميع أنحاء العالم يتعايشن مع الناسور غير الخاضع للعلاج. وفي إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، يعاني العديد من الفتيات والنساء في العديد من البُلدان من هذه الإصابات الوخيمة أثناء الولادة. 

وناسور الولادة  هو فتحة بين قناة الولادة والمثانة أو المستقيم تنجم عن الولادة المُتعسِّرة المسؤولة عن 6% من جميع وفيات الأمهات في العالم تقريبًا. وتؤدي الإصابة به إلى حدوث سلس مستمر في البول أو البراز، وهو ما يؤدي غالبًا إلى الوصْم والإقصاء الاجتماعييْن، فضلًا عن حدوث التهابات جلدية وأمراض مصاحبة أخرى تشمل اضطرابات الكلى.  


ومع ذلك، فقد ظلَّ ناسورُ الولادة مشكلةً «مستترةً» نظرًا لتأثيره على بعض من أكثر الأفراد تهميشًا في المجتمع - وهن الفتيات والنساء الفقيرات الشابات اللاتي لم ينلن حظًّا من التعليم في أغلب الأحوال في المناطق النائية من العالم. 


لذلك من الضروري توفير القِبالة والرعاية التوليدية، فضلًا عن إتاحة العلاج الميسور التكلفة للوقاية من الإصابة بناسور الولادة وتدبيره علاجيًّا. ويتساوى ذلك في الأهمية مع توفير شبكة أمان اجتماعي للفتيات والنساء في كل بقعة من بقاع العالم، ولا سيما أشد المناطق فقرًا. 


ولا يزال ناسور الولادة موجودًا لأن النُّظُم الصحية لا تتيح للأمهات الحصول على رعاية صحية جيدة، ومن ذلك خدمات تنظيم الأسرة وتوفير القابلات الماهرات. ومن الأسباب الأخرى التي تؤدي لهذه الحالة حملُ المراهقات، والولادة في سن مبكرة، والولادة المتعسرة، وتعذر الوصول إلى المرافق الصحية ورعاية القِبالة، وسوء التغذية لدى الأمهات. والفقر والأمية عاملان آخران يُسهمان في ذلك. 


وقد بدأ ناسور الولادة في اكتساب اهتمام دولي في العقد الأخير أو نحو ذلك. حيث احتفلت الأمم المتحدة بأول يوم دولي للقضاء على ناسور الولادة في 23 أيار/ مايو 2013. والحصول على الرعاية الجيدة في فترة ما قبل الولادة، على النحو الذي يقي من الإصابة بناسور الولادة، هو حقٌّ أساسيٌّ، وسيُسهم في تحسين صحة الفتيات والنساء وعافيتهن وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. 


غير أن ثمة حاجة لتوفير دفعة قوية على الصعيدين العالمي والإقليمي للحد بشكل جذري من معدل الإصابة بناسور الولادة، وعلاج الحالات القائمة، وإجراء تغييرات منهجية لإنقاذ مزيد من الفتيات والنساء من معاناتهن غير المبررة وغير اللائقة بكرامتهن. 


وفي اليوم الدولي للقضاء على ناسور الولادة لعام 2024، ينبغي تكريس جميع الجهود للقضاء على ناسور الولادة حتى لا تعاني أي فتاة أو امرأة أخرى من هذه الحالة المؤلمة التي يمكن الوقاية منها وعلاجها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

رفعت حسن هلال.. العالم الذي جمع بين الكيمياء والوعي بالتراث العلمي

بقلم د. وليد الإمام مبارك برحيل الأستاذ الدكتور رفعت حسن هلال، تطوي الساحة العلمية المصرية صفحةً مضيئة من صفحات العطاء الأكاديمي الرصين، وتفقد واحدًا من العلماء الذين جمعوا بين التخصص الدقيق في علم الكيمياء، والوعي العميق بتاريخ العلوم ومساراتها الحضارية. لم يكن الدكتور رفعت حسن هلال مجرد أستاذٍ للكيمياء، بل كان نموذجًا للعالِم الموسوعي الذي يدرك أن العلم لا يُفهم بمعزل عن جذوره، ولا يُدرَّس بعيدًا عن سياقه الحضاري. وقد انعكس هذا الوعي في اهتمامه بالتراث العلمي، وفي طريقته المميزة في تناول المعرفة، حيث حرص دائمًا على الربط بين المنجز العلمي الحديث وإسهامات الحضارات السابقة، وعلى رأسها الحضارة العربية والإسلامية. عرفه طلابه أستاذًا هادئًا، عميق الفكر، شديد الاحترام للعلم وطلابه، لا يفرض حضوره بالصوت العالي، بل بقوة الفكرة ودقة المنهج. كان لمن تتلمذوا على يديه في مجال التراث العلمي نصيبٌ وافر من هذا العطاء؛ إذ فتح أمامهم آفاقًا أوسع لفهم العلم بوصفه نتاجًا لتراكمٍ إنساني ممتد، لا مجرد معادلات أو تجارب معملية. وعلى المستوى الأكاديمي، أسهم الفقيد في إثراء البحث العلمي من خلال كتاباته ومشار...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...