قصة قصيرة بقلم: عبد الرحمن هاشم كان طبيبًا مشهورًا، عمل في بداية حياته فترة طويلة في العناية المركز، وتقبل الناس آراءه باحترام، وتداولوا نصائحه بثقة. لكن شيئًا ما تغيّر في أواخر حياته المهنية… بدأ يتبنّى أفكارًا غريبة، ثم تحوّلت —تدريجيًا— إلى يقينٍ لا شك فيه. نصح مرضى السكري بتناول المزيد من السكر. وطالب علنًا بوقف العلاج بالإنسولين… حتى لمرضى النوع الأول. تردّد البعض، وخاف البعض، وشكاه آخرون، لكن أصواتًا من حوله كانت أعلى من صوت العلم: — جرّبوا… الرجل يفهم ما يقول. فكانت النتيجة قاسية؛ تسمّمٌ كيتوني، وتدهور مفاجئ، وأجسادٌ ضعيفة لم تحتمل المغامرة. ثم امتدّ الأمر إلى غيرهم… أوقف الكورتيزون لسيدةٍ كانت تعتمد عليه، فلم تمكث في دنيانا سوى ساعات معدودات! ومع ذلك… استمر التصفيق. وحين أُصيب هو بالسكري، قرر أن يبرهن—لا أن يراجع نفسه ومنهجه. اختار أن يكون الدليل. انتهج نظامًا صارمًا، امتنع عمدًا عن الفيتامينات والأملاح الضرورية، وقلّص ما يحتاجه جسده من غذاء أساسي، وفي الوقت نفسه، زاد من تناول السكر… وكأنه يتحدّى جسده. لم يتوقف عند هذا الحد؛ واصل التدخين بشراهة، كأن التحذيرات العلمية لا ت...
بقلم/ حسن تهامي تبدأ قوة أي علامة تجارية من خلف الأبواب المغلقة حيث لا تقتصر فقط العلاقات العامة على تلميع الصورة أمام الجمهور الخارجي فحسب بل تنطلق أساسا من العمق المؤسسي ومن قلب المكاتب ومقرات والممرات إن الموظف ليس مجرد ترس في آلة الإنتاج بل هو المستثمر الأول والأساسي في سمعة المنظمة والشرارة التي تؤكد أو توقد فتيل الثقة لدى العميل فعندما يشعر الموظف بالانتماء الحقيقي يتحول بشكل تلقائي من مؤدي إلى المهام إلى سفير متحمس ينقل قيم المؤسسة في محيطه الاجتماعي ورقمي بصدق لا يمكن لأي حملة إعلانية مدفوعة الأجر أن تضاهيه. إن الاستثمار في العلاقات العامة الداخلية يعني خلق قناة اتصال شفافة باتجاهين حيث لا يكتفي القادة بإصدار الأوامر فقط بل ينصتون للتحديات ويشاركون الرؤى , عندما يفهم الموظف الأهداف الكبرى للمنظمة ويشعر بأن صوته مسموع ومقدر تتولد لديه حالة من الرضا الوظيفي التي تنعكس مباشرة على جودة الخدمة المقدمة للجمهور في الواقع ويمتلك الموظف رادارا دقيقا يكشف التناقض بين ما تقوله الشركة في إعلاناتها وبين واقعها المرير , لذا فإن أي محاولة لتحسين الصورة الخارجية د...