التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاقيات التعامل مع الفضاء الالكتروني

 



أ.د. أحمد علي عبد الساتر

كلية الآداب – جامعة الوادي الجديد


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى اَله وصحبه اجمعين.

يعتبر موضوع الفضاء الإلكتروني من أهم الموضوعات والتحديات التي تواجه مجتمعنا المعاصر سواء من الناحية الشخصية أو الناحية الأسرية.

ولذلك فإن تعزيز أخلاقيات التعامل مع الفضاء الإلكتروني تتضمن الآتي:

 

1. يجب على الإنسان الذي يستخدم الفضاء الإلكتروني بجميع أنواعه سواءاً كان فيسبوك أو واتساب أو منصة X وخلافه أن يكون فكره معتدلاً ووسطياً ولا يتلقى أي أفكار جامحة أو متطرفة أو هدامة وأن ينظر بعين الاعتبار وأن ينظر بعين الناقد البصير لكل الأفكار التي تخالف ديننا وعادتنا وتقاليدنا.

 

2.  في ظل هذه التطورات العلمية العالمية الحديثة لا نستطيع أن نغض الطرف عن التعامل مع الفضاء الإلكتروني في هذه الاَونة حتى نستيطع مواكبة ومسايرة التطورات التكنولوجية الحديثة.

 

3.  علينا جميعاً أن نعلم علم اليقين أن للفضاء الإلكتروني سلبيات كما أن له إيجابيات، فبالتالي يجب علينا التصدي لسلبياته ومواجهة كل هذه السلبيات بطرق علمية حديثة حتى لا يؤثر ذلك سلباً على أفكار شبابنا.

 

4.  الاستفادة القصوى من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والوسائل التوضيحية كالرسوم المتحركة والأفلام ثلاثية الأبعاد وخلافها في مجال بناء الوعي وخاصة لدى الأطفال.

 

5. وضع معايير علمية صحيحة لضبط التعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الإلكتروني في ضوء قيمنا الدينية والحضارية والأخلاقية.

 

6. التأكيد على أهمية التحصين الفكري والديني المستمر ضد الاستخدام الخاطئ لتقنيات الذكاء الاصطناعي في صوره المتعددة.

 

 

7. الالتزام الاخلاقي والعلمي عند نقل معلومة في وسائل التواصل الاجتماعي بكافة أنواعها بأن يرد الناقل النص المنقول إلى صاحبه الأصلي ولا يتعدى عليه فكرياً لأن هذه تعتبر سرقات علمية وتعديًا على الملكية الفكرية ولذلك يسمح له بالاقتباس العلمي أو الموافقة فقط حسب ما نص عليه قانون الملكية الفكرية.

 

8. التأكيد على أهمية دور الأسرة في توجيه أبنائها والتوجيه الرشيد نحو الاستخدام الآمن والصحيح لمواقع التواصل الاجتماعي، مع التنبيه المستديم على خطورة الاستخدام السيئ للفضاء الإلكتروني.

 

9. المحاولة الجادة والدائمة على خلق واقع افتراضي يتماشى مع الثقافة الاسلامية الواجب حث الشباب والأطفال عليها باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لإحداث التوازن المطلوب بين التأهيل الواقعي والتثقيف الافتراضي.

 

10 استكمال وتنفيذ الإطار القانوني والتنظيمي للفضاء الإلكتروني والتقنيات ذات الصلة لضمان تحقيق أهداف الأمن الإلكتروني للجميع.

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبي العربي الأمين وعلى اَله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...