التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ صالح الجعفري.. صورة من قريب

بقلم/ د. نوران فؤاد

ولد عام 1328هـ وتوفي عام 1399هـ ، وهو مؤسس وشيخ الطريقة الجعفرية الأحمدية المحمدية. فالجعفرية نسبة لاسمه، والأحمدية نسبة لشيخه الشيخ أحمد بن إدريس، والمحمدية نسبة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وينتمي الشيخ صالح الجعفري لقبيلة الجعافرة، نسبة إلى الإمام جعفر الصادق مؤسس المذهب الجعفري وابن الإمام محمد الباقر بن سيدنا علي زين العابدين بن سيدنا الحسين بن سيدنا الإمام علي عليه السلام، وهي التي تسكن حاليا كلا من جنوب مصر وشمال السودان.

ولد في دنقلة شمال السودان وبها حفظ القرآن، ثم انتقل إلى أهله المقيمين بقرية السلمية بالأقصر، وتعلم بالأزهر الشريف ولزم رواق المغاربة وحصل على الشهادة العالمية في كلية الشريعة الإسلامية ثم عين إماما ومدرسا بالجامع الأزهر.

وهو شاعر له ديوان اسمه الديوان الجعفري، وله مؤلفات كلها في التصوف، وتوفي رحمه الله يوم الاثنين 18 جمادى الأولى سنة 1399هـ ودفن بجوار مسجده الذي أنشأه في حياته بالدَّراسة بحي الجمالية بالقاهرة.

كان مثالا للعلم والكرم والشجاعة والتواضع وإنكار الذات وجمع في تصوفه بين العلم والعمل، الحقيقة والشريعة، وأشار في كتبه ومواعظه وأحاديثه إلى عدة آداب يلتزم بها السالك طريق القوم وهي:

- الصدق واعتقاد الشيخ ومحبته وطاعته.

- ملازمة أوراد الشيخ وعدم الالتفات إلى غيرها من الأوراد ولأذكار.

- السير على طريق الشيخ، وعدم مخالفة منهجه، فلا معنى للانتساب إلى شيخ ومخالفة نهجه في آن واحد.

- أن لا يقدم على شيخه شيخًا آخر، فالشيخ هو والد الروح، وهو أفضل من والد الجسد، وأحرص على مريده منه، وكما أن للإنسان أبًا واحدا، كذلك في الطريقة له شيخ واحد.

- أن يجتهد في اتباع شيخه حتى يتحقق بمقام الوراثة، وحتى تنتقل الحالة الروحية من الشيخ له، فيعمل مثل عمل الشيخ.

-  الأدب مع الشيخ يعني طاعة إرشاداته وتوجيهاته. وما مهمة الشيخ إلا الإرشاد والتبصير بعيوب النفس والإعانة على الطاعة.

ولقد انتشر مريدي الشيخ عن طريق طلبته في الأزهر من ماليزيا وإندونيسيا وليبيا، وقد نجحوا في العودة إلى بلادهم ونشر نهج الشيخ صالح الجعفري.

وبعد رحيل الشيخ تولى ابنه الشيخ عبد الغني مسئولية خدمة الطريقة

واستطاع أن يوسع من أنشطتها الخدمية والتنموية وذلك بعد أن أعاد تنظيمها وأشهرها في المجلس الأعلى للطرق الصوفية 2 نوفمبر 1986م وفقا للقانون 118 سنة 1976م. وأحيا الله من أحيا الطريق.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

رفعت حسن هلال.. العالم الذي جمع بين الكيمياء والوعي بالتراث العلمي

بقلم د. وليد الإمام مبارك برحيل الأستاذ الدكتور رفعت حسن هلال، تطوي الساحة العلمية المصرية صفحةً مضيئة من صفحات العطاء الأكاديمي الرصين، وتفقد واحدًا من العلماء الذين جمعوا بين التخصص الدقيق في علم الكيمياء، والوعي العميق بتاريخ العلوم ومساراتها الحضارية. لم يكن الدكتور رفعت حسن هلال مجرد أستاذٍ للكيمياء، بل كان نموذجًا للعالِم الموسوعي الذي يدرك أن العلم لا يُفهم بمعزل عن جذوره، ولا يُدرَّس بعيدًا عن سياقه الحضاري. وقد انعكس هذا الوعي في اهتمامه بالتراث العلمي، وفي طريقته المميزة في تناول المعرفة، حيث حرص دائمًا على الربط بين المنجز العلمي الحديث وإسهامات الحضارات السابقة، وعلى رأسها الحضارة العربية والإسلامية. عرفه طلابه أستاذًا هادئًا، عميق الفكر، شديد الاحترام للعلم وطلابه، لا يفرض حضوره بالصوت العالي، بل بقوة الفكرة ودقة المنهج. كان لمن تتلمذوا على يديه في مجال التراث العلمي نصيبٌ وافر من هذا العطاء؛ إذ فتح أمامهم آفاقًا أوسع لفهم العلم بوصفه نتاجًا لتراكمٍ إنساني ممتد، لا مجرد معادلات أو تجارب معملية. وعلى المستوى الأكاديمي، أسهم الفقيد في إثراء البحث العلمي من خلال كتاباته ومشار...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...