التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية تزور جمهورية إيران الإسلامية لبحث التحديات الصحية وتعزيز التعاون


 

25 نيسان/ أبريل 2024، طهران، جمهورية إيران الإسلامية - اختتمت الدكتورة حنان حسن بلخي أول زيارة رسمية لها لجمهورية إيران الإسلامية في الفترة من 12 إلى 15 نيسان/ أبريل بصفتها المديرة الإقليمية الجديدة لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والتقت بالمسؤولين والشركاء لبحث عمل المنظمة على أرض الواقع وكيفية تعزيز التعاون والمبادرات الاستراتيجية لتلبية الاحتياجات الصحية.

وقد بدأت زيارة المديرة الإقليمية في مدينة أصفهان التاريخية، حيث زارت جامعة أصفهان للعلوم الطبية، والتقت الدكتورَ شاهين شيراني رئيس الجامعة، الذي يرأس أيضًا أكاديمية أ صفهان للعلوم الطبية. كما التقت أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وغيرهم من مسؤولي وزارة الصحة والتعليم الطبي. وقالت الدكتورة حنان حسن بلخي: "إنه لأمرٌ يبعثُ على الإعجاب أن نرى كيف كان للتعليم الطبي المتكامل العالي الجودة دورٌ في تحسين الخدمات الصحية في البلد، وهو ما أدى إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقَّع وانخفاض معدلات الوفيات وتوسيع نطاق التغطية بالتطعيم". 

وبوجود أكثر من 800 مركز للبحوث، بذلت جمهورية إيران الإسلامية جهودًا كبيرةً لتوسيع قدرتها في مجال البحوث. وزارت الدكتورة حنان بلخي معهد أصفهان لبحوث القلب والأوعية الدموية، وهو أحد المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية في البلد وعددها 16 مركزًا. ويركز المعهد على البحوث والتدريب وتأهيل المرضى في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية. ويُسهِم استثمار البلد في إعداد البيّنات في بناء قاعدة معرفية للقوى العاملة الصحية وتعزيز قدرة النُظُم الصحية على الصمود. 

والتَقَت الدكتورة حنان بلخي السيد ستيفان بريسنر، المنسق المقيم للأمم المتحدة في إيران، إلى جانب ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة الأخرى في البلد. وكان من الموضوعات التي حظيت بالتركيز الدور الشديد الأهمية للتعاون المتعدد القطاعات في تحسين الصحة والفوائد الاجتماعية والاقتصادية الطويلة الأجل لتدابير الصحة الوقائية. كما نظرا في كيفية تحسين الدعوة إلى العمل البالغ الأهمية الذي تؤديه جمهورية إيران الإسلامية من أجل شعبها، إضافةً إلى أكثر من 5 ملايين لاجئ ومهاجر لديها. وشملت المناقشة أيضًا المجالات التي ينبغي أن تُولى الأولوية من أجل العمل التعاوني بين وكالات الأمم المتحدة.

وفي لقاء بين الدكتورة حنان بلخي ووزير الصحة والتعليم الطبي الدكتور بهرام عين اللهي ونوابه، أشار معاليه أن أكثر من 96% من السكان مشمولون بالتأمين صحي. وأضاف أن بلاده ملتزمةٌ بتعزيز شبكة الرعاية الصحية الأولية وبرنامج صحة الأسرة، وبتعزيز الوقاية والصحة، وإنتاج أكثر من 92% من الأدوية الأساسية محليًا. وللاستفادة من هذه الإنجازات البارزة، أكدت الدكتورة حنان بلخي مجددًا على دَعْمِ المنظمة للنظام الصحي الإيراني، لا سيّما الرعاية الصحية الأولية للنهوض بالتغطية الصحية الشاملة. 

وفي لقاء الدكتورة حنان بلخي بالدكتورة جميلة علم الهدى، عقيلة الرئيس الإيراني، تطرقت المناقشات إلى الصحة العقلية والنفسية بوصفهما جانبين مهمين للصحة العامة بجانب الصحة البدنية. وستواصل منظمة الصحة العالمية العمل مع الدول الأعضاء من أجل صحة شعوبها وعافيتهم. 

والتقى معالي السيد حسين أمير عبد اللهيان، وزير الخارجية، الدكتورة حنان بلخي لبحث القضايا المتعلقة بالصحة والدبلوماسية لتخفيف عبء المرض وتعزيز أمن المجتمعات وسلامتها. وكان من الموضوعات التي نوقشت أثر العقوبات على الصحة العامة، والتحدي المتمثل في انتقال الأمراض المُعدية عبر الحدود، إذ يُسهِم فيه تدفق اللاجئين، بالإضافة إلى تنفيذ التدابير الصحية خلال التجمعات الحاشدة السنوية التي تحرص جمهورية إيران الإسلامية بشأنها على تعزيز أوجه التعاون مع منظمة الصحة العالمية لإيجاد حلولٍ مناسبةٍ وتنفيذها. 

وقالت الدكتورة حنان بلخي: "بالإضافة إلى الدعم التقني المستمر الذي نقدمه للنظام الصحي في البلد، فنحن على استعدادٍ لتوسيع نطاق التعاون من أجل الأولويات الإقليمية التي تشمل إتاحة الإمدادات الطبية بعدلٍ وإنصاف، وتمكين القوى العاملة الصحية، والتصدي لتعاطي مواد الإدمان".

وأعربت المديرة الإقليمية عن دعم منظمة الصحة العالمية للشراكات المتعددة البلدان، بما في ذلك التعاون دون الإقليمي بين جمهورية إيران الإسلامية والبلدان المجاورة. وقالت الدكتورة حنان بلخي: "تود المنظمة إطلاع البلدان الأخرى في إقليم شرق المتوسط وخارجه على الخبرات القَيّمة التي اكتسبتها جمهورية إيران الإسلامية في مجالات الرعاية الصحية الأولية، وطب الأسرة، والإنتاج المحلي للإمدادات الطبية، والتأمين الصحي، والمبادرات الصحية الوقائية".

وتؤكد زيارة الدكتورة حنان بلخي لجمهورية إيران الإسلامية على الالتزام المتبادل بالتصدي للتحديات الصحية المعقدة، وبناء جسورٍ بين البلدان من أجل عافية الشعوب، ولا سيّما في هذه الأوقات العصيبة التي يواجه فيها الإقليم حالات طوارئ وصراعات متعددة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...