التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين التشيع والسنة ضباب جهالة، دراسة إستقرائية



أ.د. محمد السعيد عبد المؤمن

أستاذ الدراسات الإيرانية
التشيع مذهب والسنة أيضا مذهب داخل إطار الدين الإسلامي، لم يخرج منه إلا جاهل، فعندما نقول: اليهود والمسيحيون أهل كتاب، أفلا يكون الشيعة والسنة أهل كتاب! بل يؤمنون بكل الكتب السماوية التي ختمت بالقرآن الكريم!
كثير من العلماء فسروا آيات من القرآن الكريم، وربما اختلفوا في معاني بعض الآيات بسبب ظروف البيئة والعصر الذي يعيشون فيه، لأن القياس كان حسب الرؤية، والرؤية تخضع للبيئة والعصر!
هناك مؤلفات لعلماء تحجم الأحاديث النبوية، باعتبار أن أعداء الإسلام أدخلوا في الأحاديث النبوية ما لم يرد على لسانه عليه السلام! وهناك كتب تفسير للقرآن الكريم يقل حجمها ويزداد، حسب المفسر وعصره وبيئته وما يسيطر على رؤيته!
إن الاجتهاد في ما أنزل الله على رسوله ليس مؤثرا على كون القرآن الكريم محفوظا بحفظ الله، والاجتهاد حسب النية التي أعلن عنها رسول الله في ضربه المثل بالهجرة: من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه! فلا فرق بين السني والشيعي إلا في النية! وإن إضافة القول بعلي ولي الله إلى الشهادة لا يعتبر إلحادا بل تذكير بحق مستحق لعلي بن أبي طالب، فقد كان ربيب الرسول ردا على تربية والده أبي طالب للرسول، فلم يفارق أحدهما الآخر، وكان علي أول من آمن بالرسول من الصبية، وبات في فراشه عند الهجرة مضحيا بنفسه محبة في الرسول. وقد زوجه الرسول أحب بناته إلى قلبه، وقد ضم الرسول عليه السلام عليا وفاطمة والحسن والحسين إليه وقال هؤلاء أهل بيتي ودعا لهم.
كان علي سيفا بتارا في وجه أعداء الله وكان أسرع جند الله في فتح حصون الكفر. وعندما أصيبت عينه بالرمد أجلسه الرسول الكريم في حجره ومسح عينه بلعابه فشفيت على الفور. كان علي بن أبي طالب يشعر أنه ابن الرسول وأحق الناس بخلافته إزاء ما يعرفه منه حول خصائص الإسلام صغيرها وكبيرها، ومع ذلك بايع من أتى قبله من الخلفاء اعترافا منه بفضلهم!
قاتل علي أتباعه الذين رفضوا التحكيم حرصا على وحدة المسلمين، ولو ضحى بالخلافة! فإيثار الإسلام على نفسه منهج يحتذى به، فإن أوجد له طائفة أو شعبا أو قبيلة فلا يعتبر هذا خروجا على الإسلام. فمن آيات الله أن جعل الناس شعوبا وقبائل تتعارف ولا تتعارك، ولم يميز بينهم إلا بالتقوى، والتقوى موضعها القلب، ولا يعلم ما في القلب إلا الله سبحانه وتعالى!
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...