التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مريض في مدينة غنيم

 


بقلم/ شريف محمد الأزهري

على بعد حوالي 140 كم من القاهرة وتحديدا في أجمل محافظات مصر حيث مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية يوجد مركز المسالك البولية والكلى العالمي التابع لجامعة المنصورة، ودائما يقال في الأمثال "ليس من رأى كمن سمع".

إنه شيء أشبه بالمعجزة، ومن ساقته الظروف لزيارة المكان في المنصورة لخرج حامدا شاكرا أنعم الله، ولعرف قيمة الوقاية والغذاء السليم الخالي من المواد الحافظة، فضلا عن قيمة الصحة والعافية.

حصل المركز على المرتبة الأولى على مستوى العالم فيما يتعلق بأمراض الكلى والمسالك البولية حيث تخطى مركز سان فرانسيسكو بالولات المتحدة الأمريكية وذلك منذ عام 2015 إلى الآن.

وظل محتفظا بالتصنيف رقم 2 على مستوى العالم فيما يتعلق بأمراض الكلى والمسالك لأعوام طويلة.

وجامعة المنصورة نموذج فريد بين جامعات مصر، وتتصدر أبحاثها المجلات والصحف العلمية المحكمة.

قُدر لي أن أصلي الجمعة مع الدكتور محمد غنيم الذي يتابع يوميا تلاميذه وجنوده الذين يعملون مستهدفين من المنصورة أن تكون "مدينة طبية عالمية على أرض مصرية".

الدكتور غنيم يوقر الكبير ويحترم الصغير وفي ذات الوقت له هيبة واحترام في نفوس كل المتعاملين معه، وقد قابلت مريضا أجرى عملية زراعة الكلى على يد الدكتور غنيم منذ ثلاثين عاما والحمد لله هو بعافية وصحة جيدة.

تشعر في أول لحظة تطأ قدمك المكان وكأنك في أفضل مشافي أوربا؛ حيث يفد إليه الرؤساء والوزراء والسفراء وكل أبناء الجاليات الإسلامية والدول العربية.

يقود الدكتور محمد غنيم هذا الصرح العظيم، ويعاونه كوكبة من الأطباء الأجلاء العظام أمثال الأستاذ الدكتور أحمد بيومي شهاب الدين، والأستاذ الدكتور أحمد شقير، والأستاذ الدكتور أشرف طارق حافظ، والأستاذ الدكتور حسن أبو العينين، صاحب المهارة البالغة في زراعة المثانة، والأستاذ الدكتور أحمد الرفاعي، والأستاذ الدكتور باسم صلاح الدين وديع.

ويوجد في مركز جيهان بالعيادات الخارجية فريق طبي متخصص في كل المجالات والأقسام وعلى سبيل المثال لا الحصر: الأستاذ الدكتور أحمد يحيى، والدكتور الحديدي، والدكتورة نور زوجة الأستاذ الدكتور أحمد حسني، والدكتور طارق الدياستي، والدكتور أشرف فودة.

وأجمل ما يتميز به مركز غنيم أنه لا يوجد فيه مجال للوساطة أو دفع الرشى، كل شيء يتم بالدراسة والتحليل الدقيق، والأولوية للحالات القصوى.

كانت أصابع الاتهام موجهة إلى الدولة وتقصيرها، ولكن قلت في نفسي لقد جانب كثيرين الصواب.

 وفي هذا الإطار أوجه الامتنان والتقدير للسيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الذي وفر لي ولغيري كل هذه الإمكانيات المهولة التي لا طاقة لنا بتحمل نفقاتها أنا وغيري من المرضى في هذا الصرح العظيم.

وأنا في داخل مدينة غنيم، أحب أن أتوجه بالشكر للجنود المجهولة بأقسام التحاليل والأشعة والعناية المركزة التي تعمل من خلف الجدران في صمت، ويقدمون النتائج بأنفسهم، معالي الدكتور محمد أبو الغار، الدكتورة هالة زياد، والدكتور أحمد هشام، والدكتور أشرف فودة، والدكتور طارق الدياستي صاحب جائزة الدولة التقديرية، والأستاذ الدكتور أحمد فاروق البنا العالم الشاب صاحب القيادة الواعية رئيس قسم الكلى والباطنة.

وفي قسم المسالك والجراحة تعزف سيمفونية جديدة تتلاحم مع تلك على رأسهم د. أحمد مصباح رجل الحق والعلم، العالم العبقري يساعده أساتذة أجلاء لا يعرفون للفشل طريقا تقودهم عناية الله، وقد ذاع صيت كثير من الأطباء سمعت عنهم من خلال مرضاهم كلاما من القلب لا يكاد يكفيهم حقهم من الشكر والامتنان كالأستاذ الدكتور صبحي محمد، والدكتور مدين، والدكتور بدير، والدكتور ياسر عثمان، وكلهم عباقرة في علم الجراحة.

في هذا المكان تتعلم وترى بعينيك كيف تتم زراعة الكلى على يد أطباء مهرة وعلماء يعملون كفريق عمل يتحاشون الأخطاء يدفعهم الأمل في رحمة الله، طريقهم العلم، أصحاب قلوب رحيمة، يؤدون رسالتهم على أكمل وجه، عطاء بلا حدود في مدينة غنيم، لا ينتظرون ثناء من أحد، هم ورود فواحة وبلابل صداحة، وغيث يهطل بالخير.

وفي قسم التمريض كنت محظوظا بحناح 2أ وآنست روحي ملائكة الرحمة الذين يقدمون أفضل خدمة طبية بعلم وذوق يشعرك بالشفاء قبل الدواء يعملون بدافع من الضمير الإنساني والحفاظ على هوية المركز، هم الأداة الفاعلة لتعليمات الطبيب لما فيه صالح المريض.

تحية شكر وتقدير لشيخها المخضرم وعملاقها وعالمها المتحضر الدكتور محمد غنيم صاحب هذا الصرح والمدينة الفاضلة.

   

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

العدل + التسامح= مجتمع خالٍ من الجريمة والاحتراب الأهلي

صمم طلاب الفرقة الرابعة بتربية عين شمس مشروع تخرج يتضمن حملة أخلاقية تربوية بعنوان "القيم الروحية وتأثيرها على الفرد والمجتمع.. قيمتي العدل والتسامح نموذجا".  يأتي المشروع تحت إشراف الدكتورة آمال محمد ربيع عبد الوهاب المدرس بقسم الفلسفة الإسلامية كلية التربية جامعة عين شمس. وتقوم فكرة المشروع  على أن نشر قيم العدل والتسامح بين الناس في المجتمع من الأساسيات المهمة التي تساعد على بناء مجتمع متماسك متوازن يختفي فيه العنف والاحتراب الأهلي والمجتمعي. ويسلط المشروع الضوء على ظاهرة التكالب على الأمور المادية المبالغ فيها على حساب الجوانب الروحية والفكرية، ويشجيع أولياء الأمور على تنشئة النشء على العدل والتسامح والتغافر وفق تعاليم الدين ومبادئه الأمر الذي يُخفف من  حدة تدهور الأخلاق والتفكك الأسري والمجتمعي ويحد من ظواهر عدة باتت تؤرق المجتمع مثل العنف والتعصب والانتحار والإلحاد وافتقاد القدوة الصالحة. كما يحاول المشروع التوعية بأهمية القيم الروحية في الإسلام، وبخاصة العدل والتسامح ودورها في تهذيب سلوك الفرد وتعزيز التماسك المجتمعي كاختيار حكيم يقود وحدات المجتمع نحو الاستقرار ال...

نُموذج مُشَرِّف: العمدة أشرف عبد الباسط نعيم

كتب سالم سعد: بعد إحالته للتقاعد على رتبة ضابط بالقوات المسلحة وتحديدا بالحرس الجمهوري، مكث في قريته كفر ميت حواي مركز السنطة محافظة الغربية يعتني بأرضه ويشارك في الأنشطة الاجتماعية بالقرية في أفراحها وأتراحها، وكان له الحضور والقبول بين أبناء القرية، فأشاروا عليه -عندما خلا مقعد العمودية- أن يرشح نفسه وبإذن الله ينال الثقة ويقع عليه الاختيار. وبالفعل وقع عليه الاختيار فأصبح عمدة للقرية لمدة خمس سنوات تبدأ من عام 2024م وتنتهي عام 2029م. عن مهام العمدة فى العقد الثالث من القرن العشرين، قال أشرف عبد الباسط نعيم عمدة كفر ميت حواي: عمل العمدة الآن يتمثل في كونه حلقة وصل بين الجمهور والجهات الأمنية لتخفيف الأعباء عن مركز الشرطة بصورة عرفية من خلال الصلح بين المتنازعين واحتواء الخلافات بين الأفراد وبين العائلات. وعن مشروعات البنية التحتية الجاري استكمالها في القرية أكد أنها  تتمثل في الصرف الصحي وتجديد مركز الشباب بأنشطته المتنوعة والذي يخدم قرابة 20 ألف مواطن ومواطنة هم تعداد سكان القرية.