التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس جامعة القاهرة يعلن استحداث 22 مقررًا دراسيًا جديدًا بكلية دار العلوم

 

أعلن الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، تطوير لائحة الليسانس بكلية دار العلوم بالجامعة وتحويلها إلى نظام الساعات المعتمدة، واستحداث عدد من المقررات الدراسية الجديدة، وذلك في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية للجامعة 2021 - 2025، وتحقيق متطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي، وبما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلية والعالمية، وسد الفجوة المعرفية في المحتوى الدراسي مع الجامعات العشر الأولى على مستوى العالم.

وأوضح رئيس جامعة القاهرة، أنه تم استحداث 22 مقررًا جديدًا تتفاعل مع متطلبات العصر وتدعم الهوية المصرية وقيم المواطنة وقبول الآخر من مجموع 75 مقررا، وراعت اللائحة الجديدة مستجدات العصر من حيث شمولية التعليم في بناء العقل، إلى جانب الإفادة من عراقة التجربة المصرية في التعليم، من خلال مصفوفة معرفية محكمة يدرس فيها الطالب اللغة والحوسبة والعلاقة بين الأدب والفنون، وكتابة السيناريو (مع التركيز على الدراما التاريخية)، والجغرافيا الوصفية، وأدب العامية، ومقارنة الأديان، والنحو المقارن، والتفكير النقدي، والثقافة الدستورية والقانونية، وشخصية مصر.

هذا ورغبة في فتح أسواق جديدة للعمل كتعليم العربية للناطقين بغيرها أتاحت اللائحة للطالب دراسة اللغات الآسيوية كالصينية والكورية، والأفريقية كالهوسا والزولو والسواحيلي والترجمة من اللغات الأوربية إلى العربية، إلى جانب لغات أخرى كالعبرية والفارسية التي تدرس في قسم علم اللغة والدراسات السامية والشرقية كجزء من التخصص.

وأكد الدكتور محمد الخشت، أن المقررات الدراسية التي تم استحداثها بكلية دار العلوم تحتوي على تطوير شامل للعملية التعليمية، وتخدم متطلبات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن الجامعة تمتلك بنية تحتية وتكنولوجية متميزة وبيئة تعلم من قاعات ومدرجات ومعامل بطراز معماري وتكنولوجي فريد لكونها جامعة ذكية تدخل في عصر الجيل الخامس، لافتًا إلى أن هذه المقررات المستحدثة تتناسب مع وظائف المستقبل وتستهدف المساهمة في التنمية الشاملة ورسم خارطة العلوم المستقبلية وقاطرة الاقتصاد الوطني، ومنوها أنه تم استهداف تغيير التيار الغالب على الذهنية والتخلص من نوستالجيا الماضي، وتطويع علوم العربية للعصر الرقمي والانفتاح على الفنون، وفتح أسواق جديدة للعمل.

ومن جانبه، قال الدكتور أحمد بلبولة عميد كلية دار العلوم، إن الكلية تشهد طفرة كبرى وتغييرًا جذريًا من خلال انتقالها لنظام الساعات المعتمدة واستحداث عدد من المقررات الدراسية الجديدة، والتي تتيح للطلاب وقتًا أكبر للتدريب وتنمية المهارات والممارسة العملية من خلال مشروعات التخرج المستحدثة، مؤكدًا أن المقررات الدراسية الجديدة تتوافق مع استراتيجية جامعة القاهرة لتطوير العلوم الإنسانية، وتُشير إلى حجم التطوير الذي قامت به الجامعة في العملية التعليمية لتستهدف ربط الخريجين بالواقع الاقتصادي والاجتماعي محليًا وعالميًا، وإعدادهم بمواصفات تواكب سوق العمل والوظائف المستقبلية.

وأضاف الدكتور أحمد بلبولة عميد الكلية، أن لائحة الساعات المعتمدة في مرحلة الليسانس لكلية دار العلوم تأتي استجابة للعصر وخطوة في طريق التطوير الكبير الذي تقوده جامعة القاهرة في قطاع العلوم الإنسانية، برئاسة الفيلسوف الدكتور محمد عثمان الخشت، بداية بإطلاق وثيقة التنوير، ومرورا بمبادرة مشروعات العلوم الإنسانية، وربط العلوم الإنسانية بالتكنولوجيا الحديثة، وإنعاش الذاكرة الثقافية من خلال تخصيص جائزة لطه حسين أحد رموز مصر الكبار في التعليم والثقافة.  

وأشار عميد الكلية إلى أنه لم تتغير لائحة الليسانس في دار العلوم تغييرًا شاملًا منذ عام 1946 أي منذ انضمامها لجامعة القاهرة عدا تغييرات طفيفة في بعض المقررات؛ ولذلك فيعد هذا التغيير تغييرا جذريا، من حيث الانتقال إلى نظام الساعات المعتمدة التي تعطي للطالب فرصة اختيار الأستاذ، وتتيح وقتًا أكبر للتدريب، وتنمية المهارات، والممارسة العملية من خلال مشاريع التخرج المستحدثة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...