التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الكبير: إصدار حرف الطاء ج 17



يواصل مجمع اللغة العربية بالقاهرة برئاسة أ.د.عبدالوهاب عبدالحافظ (رئيس المجمع) عطاءه العلمي واللغوي والأدبي؛ حيث أصدر المجمع "حرف الطاء-المعجم الكبير-الطبعة الأولى-2024م". يقول أ.د.عبدالوهاب عبدالحافظ (رئيس المجمع) في تصديره لحرف الطاء من المعجم الكبير: "بخطًى ثابتة يمضي مجمع اللغة العربية في مواصلة معجمه اللغوي الكبير ليصدر هذا العام الجزء السابع عشر (حرف الطاء) من هذا السِّفْر الموسوعي، الذي لا يتوقف عند حدود ما أوردته المعاجم العربية الكبرى، بقدر ما تتسع آفاقه لتسجيل ما فات هذه المعاجم من مداخل ودلالات زخرت بها اللغة الحية عبر عصور العربية الممتدة، وتجلت في نصوص الأدباء والكُتّاب أو سجلتها كتب العلم والأدب؛ إيمانًا من المجمع بأن العربيّة أوسع مما سجلته المعاجم اللغوية وحدها، ومنابعها الأخرى أكثر ثراء وينبغي أن ننهل منها. فضلًا عن عناية خاصة بتسجيل ما شاع من مصطلحات علمية وفنية يعهد بها المجمع إلى المختصين من أعضائه وخبرائه؛ لصياغتها بما يتوافق ومنهج المعجم الكبير في التعريف من التدقيق والإيجاز.
ولقد راعى هذا المعجم في هذا الجزء -كما جرى العمل في أجزائه السابقة- دقة الترتيب، وسهولة التبويب، واستيعاب نصوص العربية في عصورها المختلفة قدر الوسع، مع توضيح النصوص المأثورة والشواهد التي تحتاج إلى إيضاح وتفصيل، والتحديث المستمر لما يورده من مداخل موسوعيّة للأعلام والبقاع والمواضع، مع الاستعانة بالصور التوضيحية لإعانة القارئ على وضع تصور بصري للمعنى؛ ليجمع هذا السِّفْر الفائدة اللغوية والموسوعيّة معًا.
وإذا كان هذا العمل قد استغرق بعض الوقت قبل أن يستقر بين يدي القارئ كتابًا مطبوعًا، فلعل هذا يرجع إلى طبيعة هذا النوع من الموسوعات اللغوية ذات النَّفَس الطويل التي تأخذ حقّها في التدقيق وإعادة النظر من جوانب شتّى، وإن كان المجمع في الفترة الأخيرة قد أسرع من وتيرة العمل بعد إفادة أعضائه وخبرائه وباحثيه من الوسائل الرقمية الحديثة كالمدوَّنات اللغوية والموسوعات الإلكترونية والمنصات الحاسوبية في عملية التحرير المعجميّ.
وإني إذ أقدّم هذا الجزء الذي يضم مواد حرف الطاء من هذا السِّفْر لا يسعني إلا توجيه الشكر الصادق لجميع من أسهم في إخراج هذا العمل ومراجعته وتدقيقه من أعضاء المجمع وخبرائه وباحثيه ومحرريه، من انتقل منهم إلى جوار ربه، فإني أتوجه إليه سبحانه أن يتغمده بفيض رحمته، وأتضرع إليه تعالى أن يمد في عمر الأحياء منهم؛ جزاء على تفانيهم وإخلاصهم في تدقيق هذا العمل، الذي أرجو أن يحقق الفائدة المَرجوَّة منه لأبناء العربية ومحبيها في شتى بقاع العالم. وكعهد المجمع دائمًا فإنه يترقب آراء قرائه، ويرحب بملاحظاتهم ويأخذ بها في حسبانه عند طباعة الأجزاء القادمة من هذا العمل الممتد. وعلى الله قصد السبيل".
جدير بالذكر أن هذا الجزء من المعجم الكبير هو نتاج عمل دؤوب للجان للمعجم الكبير الخمس التي ضمت: أ.د.حسن الشافعي (مقررًا)، وأ.د.محمد حسن عبدالعزيز (رحمه الله) (مقررًا)، وأ.د.محمود فهمي حجازي (رحمه الله) (مقررًا)، وأ.د. محمد فتوح أحمد (رحمه الله) (مقررًا)، وأ.د.محمد شفيع الدين السيد (رحمه الله) (مقررًا)، وأ.د.أحمد عبدالعظيم عبدالغني (عضوًا)، وأ.د.أحمد فؤاد باشا (عضوًا)، وأ.د.حافظ شمس الدين عبدالوهاب (عضوًا)، وأ.د.حسنين ربيع (رحمه الله) (عضوًا)، وأ.د عبد الحكيم راضي (عضوًا)، وأ.د.عبد الحميد مدكور (عضوًا)، وأ.د.مأمون وجيه (عضوًا)، وأ.د.محمد حماد (رحمه الله) (عضوًا)، وأ.د.محمد رجب الوزير (عضوًا)، وأ.د. محمد العبد (عضوًا)، وأ.د.محمد عبدالعظيم سعود (عضوًا)، وأ.د.محمود الربيعي (عضوًا)، وأ.د.وفاء كامل (عضوًا)، وأ.إقبال زكي سليمان (رحمها الله) (خبيرة)، وأ.د.خالد فهمي (خبيرًا)، وأ.د محمد صالح توفيق (خبيرًا)، وأ.د.مديحة السايح (خبيرة)، وأ.د.عبدالرحمن سالم (خبيرًا)، وأ.عبد الصمد محروس (رحمه الله) (خبيرًا)، وأ.د.عبد العزيز بقوش (خبيرًا)، وأ. عبد الوهاب عوض الله (رحمه الله) (خبيرًا)، وأ.د.محمد حمدي إبراهيم (رحمه الله) (خبيرًا).
وهيئة تحرير المعجم: الباحثون الأُوَل: د.عاطف المغاوري، ود.أسامة أبو العباس، ود.مصطفى عبدالمولى، ود.مصطفى يوسف، ود.رجب الحمصاني، ود.شحاتة الحو. والباحثون: د.منى صادق، ود.محمد شعراوي، ود.إبراهيم الشرقاوي، ود.محمود النادي، ود.مصطفى صلاح، ود.محمد عثمان، ود.فوزي عبدالمنعم، ود.إبراهيم البحيري، ود.أحمد عبدالنبي، ود.شريف موسى. والباحثون المساعدون والمعيدون: أ.ربيع محمد علي، وأ.رضا محمود، وأ.أحمد أبو حوسة، وأ.محمد رضوان. والمديرون العامّون: أ.ثروت عبدالسميع (رئيس شؤون القطاع)، وأ.مجاور سيد مجاور، وأ.محمد أحمد الألفي، وأ.أمل السيد عبدربه. وأ.إبراهيم عبدالعزيز. ونسَّقته على الحاسوب: أ.إلهام رمضان علي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

رفعت حسن هلال.. العالم الذي جمع بين الكيمياء والوعي بالتراث العلمي

بقلم د. وليد الإمام مبارك برحيل الأستاذ الدكتور رفعت حسن هلال، تطوي الساحة العلمية المصرية صفحةً مضيئة من صفحات العطاء الأكاديمي الرصين، وتفقد واحدًا من العلماء الذين جمعوا بين التخصص الدقيق في علم الكيمياء، والوعي العميق بتاريخ العلوم ومساراتها الحضارية. لم يكن الدكتور رفعت حسن هلال مجرد أستاذٍ للكيمياء، بل كان نموذجًا للعالِم الموسوعي الذي يدرك أن العلم لا يُفهم بمعزل عن جذوره، ولا يُدرَّس بعيدًا عن سياقه الحضاري. وقد انعكس هذا الوعي في اهتمامه بالتراث العلمي، وفي طريقته المميزة في تناول المعرفة، حيث حرص دائمًا على الربط بين المنجز العلمي الحديث وإسهامات الحضارات السابقة، وعلى رأسها الحضارة العربية والإسلامية. عرفه طلابه أستاذًا هادئًا، عميق الفكر، شديد الاحترام للعلم وطلابه، لا يفرض حضوره بالصوت العالي، بل بقوة الفكرة ودقة المنهج. كان لمن تتلمذوا على يديه في مجال التراث العلمي نصيبٌ وافر من هذا العطاء؛ إذ فتح أمامهم آفاقًا أوسع لفهم العلم بوصفه نتاجًا لتراكمٍ إنساني ممتد، لا مجرد معادلات أو تجارب معملية. وعلى المستوى الأكاديمي، أسهم الفقيد في إثراء البحث العلمي من خلال كتاباته ومشار...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...