التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم التربية وعلم النفس: إصدار جديد لمجمع الخالدين -ج 3-2024م

 


يواصل مجمع اللغة العربية بالقاهرة برئاسة أ.د.عبدالوهاب عبدالحافظ (رئيس المجمع) عطاءه العلمي واللغوي والأدبي؛ حيث أصدر المجمع الجزء الثالث من معجم التربية وعلم النفس- 2024م. ويضم هذا المعجم ما يربو على (500) خمس مئة مصطلح في التربية وعلم النفس، وبخاصة علم النفس التربوي. وهذا المعجم نتاج عمل دؤوب للجنة التربية وعلم النفس بالمجمع المكوَّنة من: أ.د.محمود كامل الناقة (مقررًا)، وأ.د.محمد حسن المرسي (عضوًا)، وأ.د.زينب علي النجار (خبيرةً)، وأ.د.مجدي مهدي علي (خبيرًا)، وأ.د.محمد نجيب الصبوة (خبيرًا)، والأستاذ الدكتور معاطي محمد إبراهيم نصر (خبيرًا)، وأ.حسين عبدالسلام خاطر (أمين تحرير اللجنة).

يقول أ.د.عبدالوهاب عبدالحافظ (رئيس المجمع) في تصديره للجزء الثالث لمعجم التربية وعلم النفس 2024م: "في ظل الإيقاع السريع الذى يشهده العالم فى حركة العلم والتحديث المعرفي المستمر فى التربية وعلم النفس، ما كان لمجمع اللغة العربية أن يكتفي بما أنجزه من عطاء معجمي متخصص فى هذا الحقل، وإنما سعى لإتمام رسالته ومواصلة عمله الدؤوب في تتبع تلك القفزات العلمية التي ارتادت آفاقًا جديدة في البحث والدراسة، وتفرَّع منها عددٌ كبير من المفاهيم والمصطلحات العلمية المتداخلة مع حقول معرفية أخرى، فضلًا عما اكتسبته بعض المصطلحات المستقرة من دلالات إضافية، تستدعي تحديثها وإعادة النظر في تعريفها؛ فنهضت لجنة التربية وعلم النفس بالصياغة العربية لهذه المصطلحات وفق منهج علمي حدَّدته اللجنة لنفسها في الاختيار، والسكِّ، والتعريف، والبحث عن المكافئ العربي الملائم للمصطلح تعريبًا أو اشتقاقًا أو نحتًا؛ مع الاستفادة - بقدر المستطاع - من الرصيد الاصطلاحي في تراثنا العربي.
واستكمالًا لما أصدره المجمع من قبل في هذا الميدان - حيث أصدر معجم التربية وعلم النفس، في جزأين؛ الأول صدر عام 1984م، والثاني صدر عام 2008م - أخذت اللجنة على عاتقها مهمة متابعة ما استجدَّ وشاع من مصطلحات في الأدبيات التربوية والنفسية العربية والأجنبية، بمقررية الأستاذ الدكتور محمود كامل الناقة، وعضوية الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسي، وبمشاركة صفوة من الخبراء المتخصصين هم: الأستاذة الدكتورة زينب على النجار، والأستاذ الدكتور مجدي مهدي علي، والأستاذ الدكتور محمد إبراهيم عيد (رحمه الله)، والأستاذ الدكتور محمد نجيب الصبوة، والأستاذ الدكتور معاطي محمد إبراهيم نصر - الذي انضم إلى اللجنة في الدورة الأخيرة - والأستاذ حسين عبد السلام خاطر، المدير العام لإدارة التحرير بالمجمع محرِّرًا للجنة.
وكانت حصيلة اجتماعات اللجنة ومناقشاتها المثمرة ما يربو عن (500) خمسمئة مصطلح في التربية وفي علم النفس، وبخاصة علم النفس التربوي، وذلك في الدورات المجمعية من الثامنة والسبعين (2011م) حتى الدورة التاسعة والثمانين (2023م)، عُرضت على مجلس المجمع أولًا، ثم مؤتمره السنوي العام بعد ذلك؛ لإقراره وإكسابه شرعيّة الإجماع العربي الذي عُرف به مجمع اللغة العربية في معاجمه اللغوية والعلمية المختلفة، فخرج هذا العمل متمِّمًا لجهد اللجنة وشاهدًا على دقتها اللغوية ومنهجيتها العلمية.
وقد ارتأت اللجنة أن تجمع هذه الحصيلة العلمية في جزء يُتمِّم ما أنجزه المجمع من قبل في جزأيه السابقين، بحيث يكون متاحًا للباحثين والدارسين، والقارئ العربي بشكل عام.
وإني إذ أقدم هذا السِّفْر الجليل معجم التربية وعلم النفس الجزء الثالث الذي يضاف إلى سجل المجمع العلمي، يسرني أن أتوجه بأسمَى آيات الشكر إلى أعضاء لجنة التربية وعلم النفس، وخبرائها، ومقررها الأستاذ الدكتور محمود الناقة، على ما بذلوه من عطاء علمي مخلص، وآمل أن يحقق هذا العمل الفائدة المرجوة منه، وأن يكون معينًا للمشتغلين بفروع التربية وعلم النفس والعلوم ذات الصلة، وللقارئ العربي بشكل عام. والله من وراء القصد".
ومن جانبه قال أ.د.محمود كامل الناقة (عضو المجمع، مقرر اللجنة) في تقديمه لهذا العمل العلمي: "يأتي هذا الجزء من معجم التربية وعلم النفس مُكمِّلًا لجزأين سبقاه توافر على إعدادهما أساتذة أجلاء، وَطَّدوا وأسَّسوا.
وإننا إذ نُكمل ما بدأوه لَنُدرك حجمَ المهمة، وعِظَم المسؤولية، ووعورة الطريق؛ فحقل المصطلحات التربوية شائك بقدر ما هو شائق؛ إذْ تتفرع فيه المصطلحات، وتتداخل المفاهيم، مُشَكِّلةً دوائر متقاطعة، يحار معها المتخصص بَلْهَ الباحث المبتدئ؛ ومن هنا توخينا بسط العرض، وبساطة العبارة، بدءًا بتحديد جلِىٍّ لمفهوم المصطلح فى عبارة مباشرة؛ ومن ثم شرحه في إيجاز غير مُخِلّ.
ويحوى هذا المعجم المصطلحات التي تدارستها اللجنة، وأقرها المجلس والمؤتمر فى الدورات من الثامنة والسبعين (2011م) حتى الدورة التاسعة والثمانين (2023م)، وعددها يربو عن (500) خمسمئة مصطلح في التربية وفي علم النفس، وبخاصة علم النفس التربوي.
وقد شارك في هذا العمل الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسى عضو المجمع واللجنة، ومن الخبراء: الأستاذة الدكتورة زينب على النجار، والأستاذ الدكتور مجدى مهدى على، وقد تعاقب على اللجنة فى الدورات المجمعية الأخيرة من الخبراء كلٌّ من: الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم عيد (رحمه الله)، والأستاذ الدكتور محمد نجيب الصبوة، والأستاذ الدكتور معاطي محمد إبراهيم نصر - الذي انضم إلى اللجنة في الدورة الأخيرة، وأسهم في إعداد عددٍ لا بأس به من المصطلحات التربوية. وقام بتحرير أعمال اللجنة وتنسيق هذا العمل إلكترونيًّا الأستاذ حسين عبد السلام خاطر، المدير العام لإدارة التحرير بالمجمع.
وقد نهجت اللجنة - عند تحديد المصطلح - ما يلي:
• متابعة ما جاء عن المصطلح في الأدبيات والبحوث والدراسات، والإلمام بكل ما جاء عنه، أو حوله، ثم استخلاص دلالته ومفهومه على نحو لا يقبل من الخبراء والمختصين إضافات ضرورية، أو استبعادًا حتميًّا.
• تحديد المفهوم في ذاته تحديدًا إجرائيًّا، يمكن ترجمته إلى إجراءاتٍ، دون الاستطراد في إيراد معلومات ومعارف حول المصطلح.
• عدم اللجوء - في صياغة المصطلح – إلى الترجمة أو النقل من المعاجم والقواميس؛ وإذا لزم الأمر فيكون للاستئناس؛ علَّنا نجد معنًى أو فكرة غائبة.
وإننا إذ نقدم هذا الجزء من معجم التربية وعلم النفس للمهتمين والدارسين والباحثين، لا نقول أو يُقال: إنه بلغ الكمال، بل نُقِرُّ أنه جهدٌ بشرى كمالُه فى نقصِه، وعذْرُنا أن المصطلح فى مجال العلوم الإنسانية روَّاغ، ودائمًا فى صيرورة تضيف، بقدر ما يُضاف إلى المعرفة البشرية.
كما لا ندَّعى أنه خلا من كلِّ عيب، فكما يقولون: من طلب عيبًا وجده، ومن صَنَّف فقد اسْتُهْدِف، وحسْبُك إن ألَّفْت أن تخرج كَفَافًا لا لك ولا عليك.
سائلين الله جلَّ وعلا أن ينفع به، وأن يكون من المراجع الأساسية التى تُعَدُّ مَعينا مُعينًا، ودليلًا مُرشدًا، ومصدرًا مُفيدًا لجمهرة الباحثين كلٍّ فى مجاله وفى تخصصه. والله من وراء القصد".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

العدل + التسامح= مجتمع خالٍ من الجريمة والاحتراب الأهلي

صمم طلاب الفرقة الرابعة بتربية عين شمس مشروع تخرج يتضمن حملة أخلاقية تربوية بعنوان "القيم الروحية وتأثيرها على الفرد والمجتمع.. قيمتي العدل والتسامح نموذجا".  يأتي المشروع تحت إشراف الدكتورة آمال محمد ربيع عبد الوهاب المدرس بقسم الفلسفة الإسلامية كلية التربية جامعة عين شمس. وتقوم فكرة المشروع  على أن نشر قيم العدل والتسامح بين الناس في المجتمع من الأساسيات المهمة التي تساعد على بناء مجتمع متماسك متوازن يختفي فيه العنف والاحتراب الأهلي والمجتمعي. ويسلط المشروع الضوء على ظاهرة التكالب على الأمور المادية المبالغ فيها على حساب الجوانب الروحية والفكرية، ويشجيع أولياء الأمور على تنشئة النشء على العدل والتسامح والتغافر وفق تعاليم الدين ومبادئه الأمر الذي يُخفف من  حدة تدهور الأخلاق والتفكك الأسري والمجتمعي ويحد من ظواهر عدة باتت تؤرق المجتمع مثل العنف والتعصب والانتحار والإلحاد وافتقاد القدوة الصالحة. كما يحاول المشروع التوعية بأهمية القيم الروحية في الإسلام، وبخاصة العدل والتسامح ودورها في تهذيب سلوك الفرد وتعزيز التماسك المجتمعي كاختيار حكيم يقود وحدات المجتمع نحو الاستقرار ال...

نُموذج مُشَرِّف: العمدة أشرف عبد الباسط نعيم

كتب سالم سعد: بعد إحالته للتقاعد على رتبة ضابط بالقوات المسلحة وتحديدا بالحرس الجمهوري، مكث في قريته كفر ميت حواي مركز السنطة محافظة الغربية يعتني بأرضه ويشارك في الأنشطة الاجتماعية بالقرية في أفراحها وأتراحها، وكان له الحضور والقبول بين أبناء القرية، فأشاروا عليه -عندما خلا مقعد العمودية- أن يرشح نفسه وبإذن الله ينال الثقة ويقع عليه الاختيار. وبالفعل وقع عليه الاختيار فأصبح عمدة للقرية لمدة خمس سنوات تبدأ من عام 2024م وتنتهي عام 2029م. عن مهام العمدة فى العقد الثالث من القرن العشرين، قال أشرف عبد الباسط نعيم عمدة كفر ميت حواي: عمل العمدة الآن يتمثل في كونه حلقة وصل بين الجمهور والجهات الأمنية لتخفيف الأعباء عن مركز الشرطة بصورة عرفية من خلال الصلح بين المتنازعين واحتواء الخلافات بين الأفراد وبين العائلات. وعن مشروعات البنية التحتية الجاري استكمالها في القرية أكد أنها  تتمثل في الصرف الصحي وتجديد مركز الشباب بأنشطته المتنوعة والذي يخدم قرابة 20 ألف مواطن ومواطنة هم تعداد سكان القرية.