التخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمة الصحة العالمية تحصل على تمويلٍ إضافي قدره 18 مليون دولار أمريكي من الشركاء



18 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، الدوحة، قطر - تَلَقَّت منظمة الصحة العالمية التزامات بتمويل إضافي بلغ 18 مليون دولارٍ أمريكي من الشركاء الرئيسيين إضافةً إلى التمويل المرتقب بالفعل وقدره 18 مليون دولار أمريكي أيضًا. وتأتي التعهدات التي قدمتها كلٌ من الشراكة العالمية للتكنولوجيات المساعدة (ATscale) ومؤسسة همدرد، وتعهد البنك الإسلامي للتنمية بتخصيص منصة الاستثمار في الأثر الصحي، لتسلّط الضوء على الدعم العالمي المتنامي لولاية المنظمة ذات الأهمية البالغة.


إن التعهدات التي أُعلِنَ عنها في حدث خاص خلال الدورة الحادية والسبعين للّجنة الإقليمية في الدوحة تجعل إجمالي التزامات التمويل لإقليم شرق المتوسط 93 مليون دولار أمريكي، وذلك يعكس الاعتراف بعمل منظمة الصحة العالمية ودورها الأساسي في تحسين الحصائل الصحية في جميع أنحاء الإقليم.


ويُسهم عمل المنظمة في الإقليم في تحقيق الغاية العالمية المتمثِّلة في إنقاذ أرواح أكثر من 40 مليون شخص آخر خلال السنوات الأربع المقبلة. ومن خلال التمويل المستدام الذي يمكن التنبؤ به، تستهدف المنظمة بحلول عام 2028 توسيع نطاق الوصول إلى التغطية الصحية الشاملة ليشمل 60.4 مليون شخص آخر، وإنقاذ حياة ما يصل إلى 215000 شخص من خلال التدخلات المستهدفة لصحة الأمهات والأطفال في جميع البلدان ذات الأولوية، ووقف سراية شلل الأطفال المتوطن في كل مكان في الإقليم.


وخلال هذا الحدث، أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط قائلةً: "إن التمويل المرن الذي يمكن التنبؤ به لعملنا الأساسي على مدار السنوات الأربعة المقبلة أمرٌ ضروريٌّ بالنسبة لنا لتحقيق أفضل النتائج الصحية الممكنة".


"وفي إقليمنا، لا تزال حالات الطوارئ تفرض مطالب هائلة، ونحتاج أيضًا إلى مضاعفة الجهود لاستئصال شلل الأطفال."


"ويجب أن نواصل جمع الموارد لضمان تمكننا من الوفاء بمهمتنا المنقذة للأرواح. وسيتيح لنا التمويل المستدام تلبية الطلبات الفورية مع النهوض أيضًا بخطة الصحة الطويلة الأجل."


وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، في بيان مسجل، أمام الحاضرين في الحدث: "الاستثمارات في منظمة الصحة العالمية ليست استثمارات في تعزيز صحة السكان فحسب، بل هي أيضًا استثمارات في مجتمعات واقتصادات أكثر إنصافًا واستقرارًا وأمنًا. وإنني أحثكم جميعًا على دعم الجولة الاستثمارية دعمًا مباشرًا، وفقًا لوسائلكم، ودعوة الآخرين إلى المساهمة. لأنه في النهاية، منظمة الصحة العالمية هي منظمتكم."


وأكدت رئيسة الدورة الحادية والسبعين للّجنة الإقليمية، وزيرة الصحة العامة في قطر الدكتورة حنان الكواري، أنه: "في المشهد الصحي السريع التطور اليوم، فإن ضمان التمويل المستدام والمستقر ليس ضرورة فحسب، بل هو التزام أخلاقي".


وكانت مؤسسة بيل وميليندا غيتس، ومنظمة التعاون الإسلامي، والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، ومصرف التنمية الأفريقي من بين المنظمات الدولية والشركاء الثنائيين الرئيسيين الذين أعربوا عن دعمهم لتمويل منظمة الصحة العالمية تمويلًا مستدامًا وتعهدوا بمواصلة التعاون الوثيق.


وقد قُدِّمَت الالتزامات في سياق الجولة الاستثمارية الأولى من نوعها للمنظمة التي أُطلِقَت بعد الموافقة على برنامج العمل العام الرابع عشر للمنظمة 2025-2028 في جمعية الصحة العالمية في وقت سابق من هذا العام. وتهدف الجولة الاستثمارية إلى توفير التمويل المرن والمستدام للمنظمة لأنه ضروريٌّ لإقامة شراكة فعالة مع الدول الأعضاء والأطراف المعنية الرئيسية لتنفيذ الاستراتيجية الصحية العالمية الطموحة للمنظمة.


وستواصل الجولة الاستثمارية، التي حصلت حتى الآن على تعهدات جديدة بلغت أكثر من مليار دولار أمريكي، إشراك الأطراف المعنية في الفترة التي تسبق مؤتمر قمة قادة مجموعة العشرين الذي سيُعقد الشهر المقبل، برئاسة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا. وسيتيح مؤتمر القمة فرصة للقادة للتعهد بتقديم موارد إضافية للمنظمة ومواصلة تعزيز الإنصاف في مجال الصحة على الصعيد العالمي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

رفعت حسن هلال.. العالم الذي جمع بين الكيمياء والوعي بالتراث العلمي

بقلم د. وليد الإمام مبارك برحيل الأستاذ الدكتور رفعت حسن هلال، تطوي الساحة العلمية المصرية صفحةً مضيئة من صفحات العطاء الأكاديمي الرصين، وتفقد واحدًا من العلماء الذين جمعوا بين التخصص الدقيق في علم الكيمياء، والوعي العميق بتاريخ العلوم ومساراتها الحضارية. لم يكن الدكتور رفعت حسن هلال مجرد أستاذٍ للكيمياء، بل كان نموذجًا للعالِم الموسوعي الذي يدرك أن العلم لا يُفهم بمعزل عن جذوره، ولا يُدرَّس بعيدًا عن سياقه الحضاري. وقد انعكس هذا الوعي في اهتمامه بالتراث العلمي، وفي طريقته المميزة في تناول المعرفة، حيث حرص دائمًا على الربط بين المنجز العلمي الحديث وإسهامات الحضارات السابقة، وعلى رأسها الحضارة العربية والإسلامية. عرفه طلابه أستاذًا هادئًا، عميق الفكر، شديد الاحترام للعلم وطلابه، لا يفرض حضوره بالصوت العالي، بل بقوة الفكرة ودقة المنهج. كان لمن تتلمذوا على يديه في مجال التراث العلمي نصيبٌ وافر من هذا العطاء؛ إذ فتح أمامهم آفاقًا أوسع لفهم العلم بوصفه نتاجًا لتراكمٍ إنساني ممتد، لا مجرد معادلات أو تجارب معملية. وعلى المستوى الأكاديمي، أسهم الفقيد في إثراء البحث العلمي من خلال كتاباته ومشار...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...