التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان للدكتورة حنان حسن بلخي يؤكد: "هناك أرواح ثمينة تزهق كل دقيقة بإقليم شرق المتوسط"


 

بيان المديرة الإقليمية، الدكتورة حنان حسن بلخي للمؤتمر الصحفي عقب انتهاء الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية


أصحاب المعالي والسعادة،

الدكتور صالح المري، مساعد وزير الصحة العامة في قطر،

الزملاء في وسائل الإعلام،

السيداتُ والسادة،

أود أن أرحب بكم في هذا المؤتمر الصحفي.

فقد اختتمنا للتو الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط، التي عقدت من 14 إلى 17 تشرين الأول/أكتوبر 2024، واستضافتها دولة قطر. وقبل أن أبدأ، أود أن أشكر قطر على كرم الضيافة وحسن التنظيم.

وأشكر كذلك أصحاب المعالي وزراء الصحة، ورؤساء الوفود والمندوبين على تفانيهم وحكمتهم ومعرفتهم. وقد استمتعنا بمناقشات ثرية ومثمرة بشكل استثنائي على مدى الأيام الأربعة الماضية.

وقد عقدت دورة اللجنة الإقليمية في ظل حالات الطوارئ التي تؤثر، للأسف، على نصف بلدان الإقليم. وندرك جميعًا إدراكًا تامًا أن هناك أرواحًا ثمينةً تزهق كل دقيقة.

فمن الحرب التي استمرت 12 شهرًا في قطاع غزة، إلى الصراعات في لبنان والسودان واليمن والأزمات الطويلة الأمد في أفغانستان والصومال وبلدان أخرى - يواجه إقليمنا مأساةً ومعاناةً غير مقبولة ولا يمكن تصورها.

وقد جاء موضوع هذه الدورة "صحة دون حدود" ليعكس الالتزام القوي من جميع دولنا الأعضاء بالعمل معًا، لضمان تمتع كل شخص في الإقليم بحقوق الإنسان الأساسية في الحياة والصحة - بغض النظر عن موقعه أو جنسيته أو انتمائه الاقتصادي أو الاجتماعي.

واللجنة الإقليمية هي الجهاز الرئاسي الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط. وتعد هذه الدورة السنوية فرصةً أساسيةً للقادة وراسمي السياسات من الدول الأعضاء للانضمام إلى المنظمات الشريكة وخبراء المنظمة للنظر في القضايا الرئيسية.

وبطبيعة الحال، فقد أمضينا معظم وقتنا في مناقشة حالات الطوارئ وغيرها من التحديات، ولكننا استطعنا أيضًا الاحتفال بالعديد من النجاحات التي تحققت في كل بلد وفي العديد من المجالات المختلفة للصحة العامة - بدءًا من النمو الهائل الذي حققه برنامجنا الإقليمي للمدن الصحية إلى بعض الإنجازات الهائلة في التصدي للأمراض السارية مثل التهاب الكبد C والجذام والملاريا.

ويمثل لقاؤنا من خلال هذه الدورات السنوية فرصةً عظيمةً لتبادل الخبرات والإلهام والأفكار وأفضل الممارسات.

وكانت هذه هي اللجنة الإقليمية الأولى لي منذ أن توليت منصب المدير الإقليمي في فبراير.

وكان من دواعي سروري أن تمكنت من عرض خطط المنظمة الاستراتيجية الرئيسية لعملنا في الإقليم، ومنها خطة تنفيذية استراتيجية إقليمية جديدة وثلاث مبادرات رئيسية.

وسوف يسترشد عملنا مع البلدان على مدار السنوات الأربع المقبلة بالخطة التنفيذية الاستراتيجية، في حين ستساعد المبادرات الرئيسية على تسريع وتيرة التقدم في ثلاثة مجالات بالغة الأهمية، ألا وهي: توسيع نطاق الحصول على الأدوية الأساسية واللقاحات والمنتجات الطبية؛ والاستثمار لتحسين إعداد القوى العاملة الصحية في الإقليم وتوظيفها واستبقائها؛ وتكثيف العمل في مجال الصحة العامة بشأن تعاطي مواد الإدمان.

ويسرني أن الدول الأعضاء أعربت عن دعمها القوي لهذه الخطط، وقدمت أيضًا الكثير من المشورة والتعليقات الحكيمة.

وناقشنا أيضًا الورقات التقنية التي تتناول أربع قضايا صحية كبرى، وهي:

إطار تنفيذي جديد لرعاية المصابين بالرضوح الجسدية في الأوضاع الإنسانية؛

خطة عمل إقليمية جديدة لتعزيز الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في حالات الطوارئ؛

العمل على التصدي للتهديد الفتاك الذي تفرضه مقاومة مضادات الميكروبات في الإقليم؛

تسخير قوة التكنولوجيا الرقمية لتحسين نظم المعلومات الصحية والرعاية الصحية.

وكان لدينا برنامج حافل من المناقشات الأخرى، والإحاطات الإعلامية، والأحداث الجانبية والأحداث الخاصة.

وأشجعكم على الاطلاع على الوثائق الموجودة على الموقع الإلكتروني للجنة الإقليمية. فهي تحتوي على ثروة من المعلومات.

وقد اختتم اجتماعنا الكبير بنجاح، ولكن عملنا لا يزال في بدايته. وأتطلع إلى المضي قدمًا بشأن جدول الأعمال التقني الذي أقرته اللجنة.

إذًا نودع أصدقاءنا وزملاءنا وشركاءنا اليوم - لكننا سنتواصل معهم مرةً أخرى قريبًا، وسنعمل معًا عن كثب لتحقيق رؤيتنا المشتركة.

شكرًا جزيلًا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

رفعت حسن هلال.. العالم الذي جمع بين الكيمياء والوعي بالتراث العلمي

بقلم د. وليد الإمام مبارك برحيل الأستاذ الدكتور رفعت حسن هلال، تطوي الساحة العلمية المصرية صفحةً مضيئة من صفحات العطاء الأكاديمي الرصين، وتفقد واحدًا من العلماء الذين جمعوا بين التخصص الدقيق في علم الكيمياء، والوعي العميق بتاريخ العلوم ومساراتها الحضارية. لم يكن الدكتور رفعت حسن هلال مجرد أستاذٍ للكيمياء، بل كان نموذجًا للعالِم الموسوعي الذي يدرك أن العلم لا يُفهم بمعزل عن جذوره، ولا يُدرَّس بعيدًا عن سياقه الحضاري. وقد انعكس هذا الوعي في اهتمامه بالتراث العلمي، وفي طريقته المميزة في تناول المعرفة، حيث حرص دائمًا على الربط بين المنجز العلمي الحديث وإسهامات الحضارات السابقة، وعلى رأسها الحضارة العربية والإسلامية. عرفه طلابه أستاذًا هادئًا، عميق الفكر، شديد الاحترام للعلم وطلابه، لا يفرض حضوره بالصوت العالي، بل بقوة الفكرة ودقة المنهج. كان لمن تتلمذوا على يديه في مجال التراث العلمي نصيبٌ وافر من هذا العطاء؛ إذ فتح أمامهم آفاقًا أوسع لفهم العلم بوصفه نتاجًا لتراكمٍ إنساني ممتد، لا مجرد معادلات أو تجارب معملية. وعلى المستوى الأكاديمي، أسهم الفقيد في إثراء البحث العلمي من خلال كتاباته ومشار...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...