التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختتام الدورة الحادية والسبعين للّجنة الإقليمية في الدوحة

 




اختُتِمَت اليوم في قطر الدورة الحادية والسبعون للجنة الإقليمية لشرق المتوسط #EMRC71 التي عُقِدَت تحت شعار "صحةٌ دون حدود".

وبعد 4 أيام من المناقشات المكثفة، وتبادل الآراء والخبرات بين وزراء الصحة وممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الشريكة وخبراء منظمة الصحة العالمية، اعتمدت الدورة الحادية والسبعون للجنة الإقليمية سلسلةً من القرارات التي تهدف إلى ترجمة الكلمات إلى سياسات وإجراءات ملموسة.

وقالت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: "أود أن أشكر قطر على كرم الضيافة وحسن التنظيم.

كما أشكر أصحاب المعالي وزراء الصحة، ورؤساء الوفود والمندوبين على تفانيهم وحكمتهم ومعرفتهم. وقد استمتعنا بمناقشات ثرية ومثمرة بشكل استثنائي على مدى الأيام الأربعة الماضية." "وكانت اجتماعاتنا فرصةً عظيمةً لتذكير أنفسنا بما يمكننا عمله".

وقد انعقدت الدورة الحادية والسبعون للجنة الإقليمية من 14 إلى 17 تشرين الأول/ أكتوبر في وقتٍ يواجه فيه الإقليم سلسلةً غير مسبوقةٍ من حالات الطوارئ التي تتمثل في الحرب التي استمرت 12 شهرًا في غزة، والصراعات في لبنان والسودان واليمن، والأزمات الطويلة الأمد في أفغانستان والصومال والبلدان الأخرى التي تحصد أرواحًا ثمينة كل دقيقة.

وفي ظل هذه الأوضاع المقلقة، استطاع الإقليم تحقيق مكاسب كبيرة، لا سيّما في مجال مكافحة الأمراض السارية. فقد وَسَّعَت دول الخليج نطاقَ برامج المدن الصحية، ووطدت مصر مكانتها بوصفها بلدًا رائدًا على مستوى العالم في مجال القضاء على التهاب الكبد C، ‏واستطاعت القضاء على الملاريا، وأصبح الأردن أول بلد يتخلص من الجذام، واستطاعت باكستان التخلص من التراخوما‎.

ومن بين قصصٍ بارزة أخرى، وضعت جمهورية إيران الإسلامية تثقيف الأسرة في صميم جهود الصحة العامة، وأنتجت محليًا 96% من احتياجاتها من الأدوية، وحافظت على موقعها بوصفها بلدًا رائدًا على المستوى الإقليمي في مجال البحوث الطبية، وأصبح العراق أول بلد على مستوى العالم يستكمل عملية الانتقال في مجال شلل الأطفال.

وكانت الاحتياجات في مجالي الرضوح والصحة النفسية في حالات الطوارئ، ومقاومة مضادات الميكروبات، والتمنيع، ورقمنة نُظُم المعلومات الصحية من بين القضايا الصحية ذات الأولوية التي تناولتها القرارات التي اعتمدتها الدورة الحادية والسبعون للّجنة الإقليمية.

وقد أقرَّت اللجنة الإقليمية رسميًا الخطة التنفيذية الاستراتيجية التي قدمتها المديرة الإقليمية والتي تغطي عمل المكتب الإقليمي على مدى السنوات الأربعة المقبلة، وأقرَّت 3 مبادرات رئيسية ستكون بمثابة عوامل تسريع لوتيرة التقدُّم.

وإذْ أعربت اللجنة الإقليمية عن قلقها إزاء تواتر النزاعات والكوارث الطبيعية في الإقليم، والزيادة المفاجئة في الإصابات والوفيات الناجمة عن الرضوح، وكذلك الزيادة في الاحتياجات غير المُلبَّاة للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأشخاص المتضررين من حالات الطوارئ، فقد حَثَّت اللجنة الإقليمية الدولَ الأعضاء على تعزيز الاستجابة المجتمعية للرضوح، وبناء القدرات على مستوى الرعاية الصحية الأولية من أجل التدبير العلاجي الأولي للرضوح والإحالة السريعة، واعتمدت خطة عمل إقليمية بشأن الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في حالات الطوارئ.

ويَشهد شرق المتوسط أعلى مستويات لاستهلاك المضادات الحيوية وأسرعها تزايدًا بين جميع أقاليم المنظمة. وأقرَّت اللجنة اتباع نهج تعاوني إقليمي يُركِّز على الناس في التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات، وحَثَّت الدول الأعضاء على اعتماد نهج الصحة الواحدة وإشراك جميع الأطراف المعنية الرئيسية.

بينما تدرك اللجنة الإقليمية أن الدول الأعضاء تبذل جهودًا متواصلةً لتنفيذ نُظُم المعلومات الصحية الرقمية، فقد لاحظت أن العديد من البلدان تواجه تحديات مستمرة. وأقرَّت الدورة الحادية والسبعون للجنة الإقليمية استراتيجيةً إقليميةً جديدةً لتعزيز عملية الرقمنة، ودعت المديرة الإقليمية إلى إعداد معايير لرقمنة نُظُم المعلومات ومواءمة تلك المعايير وتبادلها لتتلاءم مع سياقات إقليمية محددة.

ووافقت الدورة الحادية والسبعون للجنة الإقليمية أيضًا على الإطار الاستراتيجي لتنفيذ خطة التمنيع لعام 2030 والإطار الاستراتيجي لتعزيز خدمات المختبرات الصحية في الإقليم 2024-2029، وأقرت الاستراتيجية الإقليمية لتعزيز إنتاج اللقاحات محليًا.

وسوف تُعقَد الدورة المقبلة للّجنة الإقليمية في القاهرة من 9 إلى 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

رفعت حسن هلال.. العالم الذي جمع بين الكيمياء والوعي بالتراث العلمي

بقلم د. وليد الإمام مبارك برحيل الأستاذ الدكتور رفعت حسن هلال، تطوي الساحة العلمية المصرية صفحةً مضيئة من صفحات العطاء الأكاديمي الرصين، وتفقد واحدًا من العلماء الذين جمعوا بين التخصص الدقيق في علم الكيمياء، والوعي العميق بتاريخ العلوم ومساراتها الحضارية. لم يكن الدكتور رفعت حسن هلال مجرد أستاذٍ للكيمياء، بل كان نموذجًا للعالِم الموسوعي الذي يدرك أن العلم لا يُفهم بمعزل عن جذوره، ولا يُدرَّس بعيدًا عن سياقه الحضاري. وقد انعكس هذا الوعي في اهتمامه بالتراث العلمي، وفي طريقته المميزة في تناول المعرفة، حيث حرص دائمًا على الربط بين المنجز العلمي الحديث وإسهامات الحضارات السابقة، وعلى رأسها الحضارة العربية والإسلامية. عرفه طلابه أستاذًا هادئًا، عميق الفكر، شديد الاحترام للعلم وطلابه، لا يفرض حضوره بالصوت العالي، بل بقوة الفكرة ودقة المنهج. كان لمن تتلمذوا على يديه في مجال التراث العلمي نصيبٌ وافر من هذا العطاء؛ إذ فتح أمامهم آفاقًا أوسع لفهم العلم بوصفه نتاجًا لتراكمٍ إنساني ممتد، لا مجرد معادلات أو تجارب معملية. وعلى المستوى الأكاديمي، أسهم الفقيد في إثراء البحث العلمي من خلال كتاباته ومشار...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...