التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحزب الشيوعي المصري ينعى المناضل الشهيد يحي السنوار



نصّ البيان:

جاء استشهاد المناضل يحي السنوار بعد أعوام طويلة من الصمود والمقاومة، سواء أكان ذلك في سجون العدو الصهيوني أو في القتال المباشر مع قواته الهمجية. وجاءت طريقة استشهاده بمثابة اكليل من الغار والفخار ليتم تتويجه شهيدا مناضلا قابضا على مدفعه يقاتل حتى الرمق الأخير، وليصعد نجما عاليا في السماء، ويصبح أيقونة جديدة من أيقونات النضال الفلسطيني الممتد على مدار عشرات السنوات، فلم يهدأ الا ليبدأ من جديد أقوى، وأكثر حنكة، وخبرة، واقتدارا.
ان الحزب الشيوعي المصري اذ ينعى الشهيد السنوار، فانه يؤكد على أن قتل القادة والمناضلين والمواطنين العزل من الشعب الفلسطيني لن يفت في عضد هذا الشعب المقدام الباسل، ولن يزيده الا صمودا واستعدادا لتقديم التضحيات واجتراح المآثر البطولية الملحمية التي سيتوقف التاريخ والذاكرة البشرية أمامها طويلا، ولأجيال تالية.
ان الشهيد السنوار ليس أول القادة والمناضلين الذين قدموا أرواحهم رخيصة على مذبح الحرية الحمراء، ولن يكون آخرهم، ولكنه بمشهد استشهاده الجليل، حاضنا بندقيته، وقد ذكرنا بمشهد استشهاد جيفارا العظيم، ليبشرنا بأن دماءه ستكون زادا للمناضلين ووقودا لمزيد من العطاء، ونارا على العدو. فمن حيث أراد هذا العدو أن يتخلص من جسده فان رمزيته كقائد جسور ورمزية استشهاده ، ستكون نجما هاديا لكل الأباة والباحثين عن العدل والحرية في كل البقاع. وإننا لعلى ثقة من أن رفاقه من أبناء الشعب الفلسطيني البطل، وكل المناضلين في كل الربوع سيواصلون النضال بلا هوادة، حتى عودة الحق الفلسطيني وإقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف، وحق العودة ، ودحر تتار العصر الحديث من الصهاينة والقوى الامبريالية التي تؤازرهم.
المجد للشهيد الكبير ولكل شهداء الشعب الفلسطيني الأباة
والمجد للمقاومة.
القاهرة في18/ 10/ 2024
المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...