التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"أنا والذكاء الاصطناعي" ندوة للفنانة علية عبد الهادي على هامش ثاني تجاربها مع هذه التقنية

 


الفنانة الدكتورة علية عبد الهادي أول من خاض بجرأة عالم الذكاء الاصطناعي هذا العلم الذي يتنامى دوره في الحاضر ويتعاظم التوقعات بشأنه في المستقبل القريب، وفي ثاني تجاربها الفنية باستخدام هذه التكنولوجيا تسعى الفنانة إلى مواصلة البحث والتجريب للوصول إلى مساحات متوازنة بين الإنسان والآلة في سبيل منتج فني كامل.


وفى تمام الساعة ٦ من مساء غد الأربعاء ١٣ نوفمبر٢٠٢٤ بقاعة صلاح عبد الكريم بكلية الفنون الجميلة بالزمالك تعقد الدكتورة علية عبد الهادي ندوة مهمة حول معرضها المقام حالياً بقاعة المعارض فى نفس الكلية وإدارة حوار أكثر شمولية حول التجربة وآليات الذكاء الاصطناعي.

يتحدث خلال الندوة بجانب الدكتورة علية عبد الهادي كل من الدكتور أحمد عبد الفتاح متناولا محور "الواقع الافتراضي كوسيط فني"، الأستاذ أحمد طارق ومحور "تصميم العوالم الرقمية التفاعلية: رحلة في إبداع البيئات البصرية"، الأستاذ موكيد بديع ومحور "الذكاء الاصطناعي في التعليم: نهج تفاعلي لتطوير مهارات المستقبل"، والفنان والناقد محمد كمال معقباً..

وتقول الفنانة علية عبد الهادي.. جاء وقع ظهور هذا الاتجاه الجديد على مجتمع التشكيليين كالصاعقة، خاصة عندما شرعت بإقامة معرض للوحاتي بعد عام ونصف من بداية التجارب (يناير 2022 – أغسطس 2023) تحت عنوان: "الذكاء الاصطناعي وأنا – تجارب مستقبلية في الفن". وهو عبارة عن دراسة حالة بهدف رصد ردود الأفعال، الإنضمام إلى النقاش المستمر في العالم حول مستقبل الفن في عوالم الأتمتة، وتشجيع الأجيال الجديدة على التفكير خارج الصندوق.

وبعد المعرض بدأت من سبتمبر 2023 المناوشات السياسية تزداد حدة والتهديد بالحروب الجديدة البيولوجية والنفسية، ومن يوم 7 أكتوبر 2024، بدأت عملية تدمير غزة ومحاولة إبادة سكانها. وجدت نفسي أتأثر بذلك وأنفعل وينعكس هذا الإنفعال على صياغة الطلب المقدم للتقنية الذكية فتغدو معبرة عن الحروب والدمار والوجوه المتصدعة".

في الفن، بينما نمضي قدما، يعتقد أن دور المشاهد سيتغير ويكون أقل سلبية. ستكون هناك أشكال جديدة من الأعمال الفنية الحية والمتغيرة باستمرار والأعمال الفنية التي ستكون أكثر تفاعلية. 

لن نرى الفن كشيء معلق بشكل ساكن على الحائط. ففي تخيلي سوف يدخل علينا الفن التشكيلي في أماكننا، ويغمرنا بشكل افتراضي؛ فلا ألوان، ولا خامات، ولا معلقات أو تشكيلات في الفراغ بخامات ملموسة، سيكون الفن جزءا سلسا من حياتنا، وليس زخرفة في حياتنا. سوف يتواكب مع تشكيلات العمارة والعمارة الداخلية العصرية المعتمدة على خلق أماكن ذكية نعيش فيها.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...