التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا النيّة؟


 

بقلم/ أ.د. آمال عبد الغني

لماذا نحتاج إلى النية؟ لا شك أنها ضرورية لحياة المؤمن حياة مطمئنة، ووظيفة المسلم كما أكد أكثر العلماء تعلم النية فهي لا غنى عنها لأنه بالنية يصح العمل وبالنية يتحقق الصدق والإخلاص.
وصلاح النية مع الإخلاص يرتفع بمنزلة العمل من كونه عادة إلى عبادة وطاعة ومن عمل دنيوي إلى عمل أخروي.
لماذا النية؟
لأن تجديد النية في القلب يكبح جماح الشهوات والشبهات فيستقيم أمر المسلم.
لأن النية عليها مدار الأعمال جميعها، فبها صلاح الأعمال وفسادها.
والسعادة والشقاء، والصدق والرياء، وبها النجاة والفوز في الدنيا والآخرة.
بالنية توزن الأعمال، وعمل بلا نية عناء وتعب.. قال تعالى : (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا)-الفرقان -23
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه "متفق عليه.
لكن ماذا تعنى النية؟
النية هي القصد إلي الشيء والعزم على فعله.. قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : "إخلاص الدين هو النية "، فهى عزم القلب على شيء ما خيرا كان أو شراً وقيل هي الإرادة المتوجهة نحو الفعل ابتغاء وجه الله.
ومحل النية موضع نظر الرحمن سبحانه وتعالى، ألا وهو القلب، فإذا صلح صلحت النيات، وإذا فسد فسدت النيات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب "متفق عليه.
وحكم النية في العبادات عدّها أكثر الفقهاء شرط صحة أي لا تصح العبادة بدونها كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج بل عند البعض ركن في العبادات.
أما حكم النية في سائر الأعمال والمعاملات فهي شرط لقبول الأعمال، فكل عمل لا قيمة له عند الله تعالى إلا بنية .
أما أقسامها عند الفقهاء وأهل العلم، فهي تنقسم إلى قسمين :
الأول : نية العمل ونوعه وضوء أم صلاة أم زكاة أم صدقة أم صوم فريضة أو نافلة أم حج أم نذر وهكذا.
الثاني : نية المعمول له -هل العمل لله سبحانه وتعالى أم لغيره معاذ الله، فعقد النية في العبادة كوضوء وصلاة لله عبادة ولغيره شرك، فالحج والعمرة لله عبادة ولغيره شرك، والذبح لله عبادة ولغيره شرك.
أحبتي في الله جددوا نوايكم واحتسبوا الأجر في دقائق أنفاسكم أنها لله حفظكم الله تعالى جميعاً ورعاكم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

رفعت حسن هلال.. العالم الذي جمع بين الكيمياء والوعي بالتراث العلمي

بقلم د. وليد الإمام مبارك برحيل الأستاذ الدكتور رفعت حسن هلال، تطوي الساحة العلمية المصرية صفحةً مضيئة من صفحات العطاء الأكاديمي الرصين، وتفقد واحدًا من العلماء الذين جمعوا بين التخصص الدقيق في علم الكيمياء، والوعي العميق بتاريخ العلوم ومساراتها الحضارية. لم يكن الدكتور رفعت حسن هلال مجرد أستاذٍ للكيمياء، بل كان نموذجًا للعالِم الموسوعي الذي يدرك أن العلم لا يُفهم بمعزل عن جذوره، ولا يُدرَّس بعيدًا عن سياقه الحضاري. وقد انعكس هذا الوعي في اهتمامه بالتراث العلمي، وفي طريقته المميزة في تناول المعرفة، حيث حرص دائمًا على الربط بين المنجز العلمي الحديث وإسهامات الحضارات السابقة، وعلى رأسها الحضارة العربية والإسلامية. عرفه طلابه أستاذًا هادئًا، عميق الفكر، شديد الاحترام للعلم وطلابه، لا يفرض حضوره بالصوت العالي، بل بقوة الفكرة ودقة المنهج. كان لمن تتلمذوا على يديه في مجال التراث العلمي نصيبٌ وافر من هذا العطاء؛ إذ فتح أمامهم آفاقًا أوسع لفهم العلم بوصفه نتاجًا لتراكمٍ إنساني ممتد، لا مجرد معادلات أو تجارب معملية. وعلى المستوى الأكاديمي، أسهم الفقيد في إثراء البحث العلمي من خلال كتاباته ومشار...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...