التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفنان السوري الكبير ماهر البارودي في ضيافة جاليري مصر

 


يحتفي جاليري مصر بالتشكيلي السوري الكبير ماهر البارودي من خلال عرض فني بعنوان "المرايا" يفتتح يوم الأحد 10/11/2024 في تمام السادسة مساءً، معرض هام يُعد فرصة لمشاهدة أعمال البارودي التي تمثل بجانب تفردها وخصوصيتها حالة من التعبير الفني المثير للجدل حول مضمونها وقضاياها وإسقاطاتها التي تتمحور حول الإنسان العربي بصفة خاصة ومعاناته وسط ما يدور حوله من صراعات وتقلبات تضع المزيد من الضغوط على حياته ووجدانه وقناعاته.

ويقول الفنان محمد طلعت مؤسس جاليري مصر.. ماهر البارودي من الفنانين العرب القلائل المهمومين بمأساة الإنسان المعاصر، ومن خلال إسقاطاته الرمزية الحيوانية لا سيما الخروف يرى فيه تعبيرًا خاصًا يتماهى مع حالة الألم، والمأساة، والخوف، والاستكانة؛ رؤوس خرفان بخطوط إنسانية تكسب المشهد التصويري دراما تراجيدية جاذبة لانتباه المتلقي.
وفي تصريحات سابقة للفنان ماهر البارودي قال بإن فنه هو "فن الإدانة". إدانة العنف، والحروب، والمظالم، والمجازر، وفضح الطغيان، وتعرية الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في أرض الشرق التي لا يزال فيها الإنسان مجبرا على أن يعيش مقيدا بالعديد من المحرمات السياسية والدينية والاجتماعية.
وأضاف (البارودي) قائلا: إن الفنان الحقيقي في نظره لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال مُحايدا. ورغم أنه يعيش بعيدا عن بلاده، فإنه يشعر أنه شديد الارتباط بها، بل إنه يشعر أنه يعيش محنتها وعذاباتها اليومية.
ولد ماهر البارودي في دمشق (سوريا) ١٩٥٥. يقيم ويعمل في ليون (فرنسا) منذ عام ١٩٨٠. خريج كليات الفنون الجميلة في دمشق وليون وباريس. أستاذ في كلية "إميل كول" في ليون من عام ١٩٩٦ إلى ٢٠٢٢م.
 أقام البارودي ٢٥ معرضًا فرديًا وأكثر من ٦٥ معرضًا جماعيًا منذ عام ١٩٨٢، في فرنسا وألمانيا وروسيا وبولندا وسويسرا وإيطاليا والنمسا وإنجلترا وسوريا ولبنان والإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر وتونس.
 حصد العديد من الجوائز: جائزة باريس في ليون. جائزة المؤسسة الفرنسية في باريس. الجائزة الأولى في بينالي القاهرة الدولي العاشر (مصر). جائزة إعمار الدولية في دبي.
 المقتنيات العامة: المتحف الوطني ومتحف الفن المعاصر في دمشق. متحف فن الجرافيك في القاهرة. متحف الهواء الطلق في أسوان. والعديد من البلديات في فرنسا وألمانيا وسوريا.
المقتنيات الخاصة: في أوروبا وشمال أفريقيا والشرق المتوسط والولايات المتحدة.
يستمر العرض حتى ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٤م (٤أ ابن زنكي متفرع من شارع حسن صبري الزمالك).


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...