التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حول أدوية إنقاص الوزن



المستشارة

الأستاذة الدكتورة/ رحاب أحمد عبد المنعم

عميدة كلية الصيدلة جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

السؤال: من المعلوم على الصعيد الاقتصادي، أن سوق أدوية السمنة يُقدَّرعالميًّا الآن بنحو 100 مليار دولار سنويًّا، مما يجعله أحد أكثر القطاعات ربحية في صناعة الأدوية. وتشهد سوق السمنة نموا ملحوظا في منطقة الخليج العربي، التي تعد من بين أعلى الدول في العالم التي تعاني من هذه المشكلة. حيث تصل نسبة السمنة في بعض دول المنطقة إلى 30%، مما يجعلها قضية صحية رئيسية. ومع تزايد الوعي، بمخاطر هذه الظاهرة يلجأ المزيد من الأشخاص إلى الأدوية والعلاجات الطبية. ومن هنا، ضجَّت الإعلانات في السنوات الأخيرة بالحديث عن أدوية إنقاص الوزن من فئة ناهضات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون مثل أوزيمبيك، وويغوفي، ومونجارو، والسؤال يتعلق بتناول هذه الأدوية التي باتت منتشرة ومتوفرة على المستوى المحلي والعالمي.

الجواب: ربنا سبحانه وتعالى أمرنا في كتابه الكريم ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [ الأعراف: 31].

ومن ثمَّ فالتوازن في شتى الأمور الحياتية مطلوب، ولا سيما ما يُسبب الإسراف فيها تهديدًا للصحة أو كفاءة العيش.

والمعادلة في منتهى البساطة: إذا كان مستوى حركة الإنسان والأنشطة الجسمانية قليلة وفي الوقت نفسه يتناول كميات من الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، فبالتأكيد سيصاب بالسمنة.

والحل بسيط يكمن في التوازن؛ أي في السعرات الحرارية الداخلة للجسم ومستوى الحرق المتمثل في الأنشطة التي يقوم بها الإنسان.

أما بالنسبة للأدوية، فالدواء كما نعلم له أثار جانبية، وتتراوح وتتباين هذه الأثار الجانبية في مدى خطورتها وشدتها من دواء لأخر.

وفيما يخص فئة ناهضات البيبتيد دون تسمية تجارية، فقد أثبتت الدراسات أن لها أثارًا جانبية تتباين من شخص لآخر حسب الحالة الصحية والتاريخ المرضي للحالة.

تبدأ هذه الأثار الجانبية بأقلها مثل الإسهال، الإمساك، الغثيان وغيرها وتنتهي بالأكثر خطورة مثل شلل في الجهاز الهضمي وبعض أنواع السرطان.

وفي النهاية، الموضوع مش مستاهل المخاطرة وينتهي بالتوازن والوسطية.

دمتم بخير وصحة سالمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

العدل + التسامح= مجتمع خالٍ من الجريمة والاحتراب الأهلي

صمم طلاب الفرقة الرابعة بتربية عين شمس مشروع تخرج يتضمن حملة أخلاقية تربوية بعنوان "القيم الروحية وتأثيرها على الفرد والمجتمع.. قيمتي العدل والتسامح نموذجا".  يأتي المشروع تحت إشراف الدكتورة آمال محمد ربيع عبد الوهاب المدرس بقسم الفلسفة الإسلامية كلية التربية جامعة عين شمس. وتقوم فكرة المشروع  على أن نشر قيم العدل والتسامح بين الناس في المجتمع من الأساسيات المهمة التي تساعد على بناء مجتمع متماسك متوازن يختفي فيه العنف والاحتراب الأهلي والمجتمعي. ويسلط المشروع الضوء على ظاهرة التكالب على الأمور المادية المبالغ فيها على حساب الجوانب الروحية والفكرية، ويشجيع أولياء الأمور على تنشئة النشء على العدل والتسامح والتغافر وفق تعاليم الدين ومبادئه الأمر الذي يُخفف من  حدة تدهور الأخلاق والتفكك الأسري والمجتمعي ويحد من ظواهر عدة باتت تؤرق المجتمع مثل العنف والتعصب والانتحار والإلحاد وافتقاد القدوة الصالحة. كما يحاول المشروع التوعية بأهمية القيم الروحية في الإسلام، وبخاصة العدل والتسامح ودورها في تهذيب سلوك الفرد وتعزيز التماسك المجتمعي كاختيار حكيم يقود وحدات المجتمع نحو الاستقرار ال...

مئوية كلية العلوم جامعة القاهرة: المرأة والقيادة الأكاديمية

بقلم/ د. وليد الإمام مبارك                             تعيين أ.د. سهير رمضان فهمي أول عميدة لكلية العلوم جامعة القاهرة حدثٌ تاريخي يُدوَّن بحروف من نور. وتحتفل هذا العام كلية العلوم – جامعة القاهرة بمرور مئة عام على تأسيسها، وهي مئة عام من العطاء العلمي المتواصل، والريادة الأكاديمية، وتخريج أجيال من العلماء الذين أسهموا في بناء الوطن ورفع رايته في المحافل الدولية. وفي خضم هذه المناسبة التاريخية، جاء القرار المهم بتعيين الأستاذة الدكتورة سهير رمضان فهمي عميدةً للكلية، في سابقة تُسجَّل لأول مرة منذ تأسيس الكلية العريقة؛ لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع، في لحظةٍ تحمل دلالات رمزية وتاريخية عميقة. كلية العلوم، منذ نشأتها عام 1925، كانت منبرًا للبحث والاكتشاف، واحتضنت عبر تاريخها أسماء بارزة في تاريخ العلم بمصر والعالم العربي، وقد حافظت على مكانتها المرموقة كصرح علمي وثقافي رائد. واليوم، مع دخولها المئوية، تتوج هذه المسيرة بتعيين قيادية أكاديمية بارزة تقود المرحلة القادمة بروح من التجديد والتمكين. والدكتورة سهي...