التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيخ الأزهر يدعو لإصدار سلاسل مبسطة لتوعية الشباب

 


دعا فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إلى إصدار سلاسل مبسطة للشباب لتعريفهم بالهوية الإسلامية والعربية، وتوعيتهم بقضايا الأمتين العربية والإسلامية، خاصة القضية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال استقبال فضيلة الإمام الأكبر لرئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، ممثلًا لأعضاء الاتحاد الذين يكنون كل التقدير والاحترام للإمام الأكبر، وتعبيرًا عن عميق الشكر والامتنان لشيخ الأزهر على جهوده الملموسة لنشـر الثقافة الإسلامية السمحة، ومواقف فضيلته الجليلة والثابتة في دعم قضايا الأمتين الإسلامية والعربية، وفي مقدمتها قضية فلسطين، والرفض القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين من غزة.

وخلال اللقاء، أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد أن لقاء عالم جليل بقيمة وقدر وثقافة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب هو شرف عظيم، خاصة أن فضيلته ساهم بمواقفه القوية والثابتة في نُصـرة القضايا الإنسانية العادلة، وإرساء السلام، فضلًا عن نشـر الفكر الوسطي الذي يعبر عن الدعوة الإسلامية السمحة، وتبني المواقف القوية المدافعة عن قضايا العرب والمسلمين في كل مكان.

وأضاف «رشاد»: يتمتع الإمام الأكبر بتواضع العلماء العظام، وبثقافة عميقة ومتنوعة في شتى مجالات المعرفة، فهو مثقف كبير، ومتابع جيد للحركة الثقافية والفكرية في مصـر والوطن العربي، كما أنه مُطَّلع على المنتج الفكري والثقافي في العالم كله، خاصة أنه يجيد اللغة الفرنسية إجادة تامة، فقد سبق لفضيلته السفر لجامعات فرنسا في السبعينيات لأداء مهمة علمية، وترجم عددًا من المراجع الفرنسية الهامة إلى اللغة العربية.

وأضاف «رشاد»: سعدت كثيرًا لإلمام فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بقضايا وتحديات النشـر في مصـر والعالم العربي، ودور فضيلته في الأخذ بيدِ الأمة لتعميق الوعي بالهوية الإسلامية والعربية، وقد دعا فضيلته إلى إصدار سلاسل مبسطة للشباب من الأجيال الجديدة، بهدف نشـر الفكر الإسلامي السمح والثقافة الوسطية، ومجابهة العنف والتطرف.

وأوضح رئيس اتحاد الناشرين العرب أن زيارته إلى فضيلة الإمام الأكبر جاءت تعبيرًا عن شكر وتقدير الناشرين العرب جميعًا لشيخ الأزهر الشـريف، مشيرًا إلى أنه قدَّم لفضيلته «درع اتحاد الناشرين العرب» تعبيرًا عن عظيم الشكر والامتنان لفضيلته ولدوره الكبير في قيادة الأزهر الشـريف لاستعادة المكانة العالمية والريادة التاريخية التي يحظى بها منذ أكثر من ألف عام.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...