التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراض المناطق الحارة: لدغات الحشرات والزواحف



د. بسمة محسن بيومي

استكمالا لما بدأناه من سلسلة أمراض المناطق الحارة كان لا بد من الإشارة إلى مشكلة لدغات الحشرات والزواحف وخاصة في البيئات الصحراوية فمع درجات الحرارة العالية يزيد تكاثر ونشاط الحشرات والزواحف التي تخرج من جحورها بحثا عن الغذاء.

لدغات ولسعات الحشرات ليست خطيرة عادة وغالبا ما تتحسن في غضون أيام قليلة. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى العدوى أو تسبب رد فعل تحسسي شديد.

ويمكن لبعض لدغات الحشرات أن تنقل أمراضا، مثل مرض لايم من القراد، والجرب من العث، والملاريا من البعوض، في أجزاء معينة من العالم.

 وقد تسبب تلك اللدغات واللسعات شعورًا بالحكة وتورّمًا وشعورًا بالوخز ينتهي خلال يوم أو اثنين. 

وعن الإسعافات الأولية الواجب اتباعها عند التعرض للدغ؛ فهناك إسعافات أولية عامة لجميع اللدغات مثل: 

غسل مكان اللدغة بالماء والصابون.

وضع كمادات باردة للحد من التورم.

تجنب حك اللدغة لأن ذلك قد يزيد من التورم، ويزيد من إمكانية حدوث العدوى.

تناول مسكن للألم للتخفيف من حدة الألم.

عند انتقال التورم لأماكن أخرى من الجسم، أو عند شعور المصاب بصعوبة في التنفس أو الغثيان أو الدوخة؛ فيجب التوجه للطوارئ على الفور؛ لأن المصاب يعاني من رد فعل تحسسي شديد تجاه اللدغة، ويجب إسعافه على الفور.

وإليك تفصيل للإسعافات الأولية الخاصة بكل لدغة على حدة تبعا لنوع الحشرة:

لسعة النحل: 

إزالة المتبقي من اللدغة (إبرة النحلة) بواسطة شاش معقم، مع تجنب الضغط على المنطقة المصابة.

وفي حالة وجود حساسية عند المصاب من لسعات النحل لا بد من التوجه إلى المستشفى فورا قبل تفاقم الوضع. 

لدغة العنكبوت:

رفع منطقة العضة قدر المستطاع.

تجنب محاولة إزالة السم، والتوجه على الفور لأقرب طوارئ.

لدغة الثعبان:

طلب الإسعاف فورًا.

تهدئة المصاب؛ فهذا يمكن أن يبطئ انتشار السم في الجسم.

محاولة تذكُّر شكل ولون الثعبان للمساعدة في العلاج.

إزالة أي شيء مشدود حول الجزء المصاب من الجسم (مثل: الخواتم أو الأساور) لأنها يمكن أن تسبب الضرر في حالة حدوث تورم

تجنب جرح المنطقة المصابة أو مص السم.

لسعة العقارب:

طلب الإسعاف فورًا.

وضع الثلج بشكل مباشر على المنطقة المصابة، ولكن تجنَّبْ غمر الطرف المصاب في الماء البارد.

وهناك طرق للوقاية من اللدغات مثل: 

ارتداء الملابس الطويلة 

استخدام طارد للبعوض

إصلاح أي تمزقات في سلك الشباك أو الباب المانع لدخول البعوض والذباب. 

تجنب النوم في العراء.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...