التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهادة للراحل الكريم محمد الدسوقي في حفل تأبينه بنقابة الصحفيين


كتبت مي عطية:
عقد مساء الخميس 10 يوليو 2025م حفل تأبين والدنا الحبيب وأستاذنا العزيز، فقيد الصحافة المصرية، الكاتب الصحفي الكبير/ محمد الدسوقي، مدير تحرير جريدة الأهرام ، وذلك بمقر نقابة الصحفيين بالقاهرة.

وقد بلغ الراحل الكريم مكانة رفيعة في قلوبنا نحن زملائه ومحبيه وتلاميذه، وكانت كلمات الحضور ومشاعرهم شهادة صادقة على أن الراحل قد ترك أثرا وراءه وقد خلف علما ينتفع به ليس من يمتهن الصحافة وحدها ولكن من يمتهن الكتابة كذلك.

وقد رحل الأستاذ محمد الدسوقي مدير تحرير الأهرام وأستاذ اللغة العربية ومحاضرها في الجامعات المصرية والنقابات المهنية وعلى رأسها نقابة الصحفيين، يوم (الأربعاء 23 أبريل 2025م) عن دنيانا الفانية إلى الآخرة الباقية، ودفن في مدافن العائلة بالمحلة الكبرى بمحافظة الغربية.

وقد شرفنا بالتتلمذ على يديه في مهارات الدسك والتحرير الصحفي والأخطاء الإملائية الشائعة وقواعد اللغة العربية.

كان صوته وأسلوبه في الشرح يذكرك بعمار الشريعي رحمه الله في برنامجه الشهير "غواص في بحر النغم"، وكان صبورا حليما مع المتدربين على يديه يشرح ويعيد الشرح ولا يمل من التكرار إذا ما لاحظ عدم فهم أحدهم.

وكان كثيرا ما يقول لنا: "نفسي أشيل اللي في مخي كله وأضعه في مخكم قبل أن أموت".

أحب لغة القرآن الكريم؛ اللغة العربية، وجاهد في سبيل أن تكون هي لغة الصحافة كما ينبغي أن تكون دون إخلال بقواعدها قيد أنملة، وذلك عبر إشرافه على الدسك المركزي بالأهرام، والقيام بتدريب شباب الصحفيين بمركز التدريب بنقابة الصحفيين حتى آخر لحظة في حياته.

صبر في السنوات العشر الأخيرة على بلايا المرض وفقد شريكة الحياة أم أولاده ولكنه ظل مؤملا في رحمة مولاه ولطفه وعنايته واحتساب كل ما عانى منه عند الله عز وجل حتى اختاره الله إلى جواره الكريم.

حضر حفل التأبين أيمن عبد المجيد ومحمد خراجة ومروة الشابي وفاروق الدسوقي وحسين الزناتي ود. أحمد الحسيسي ويسري البدري وأبناء الفقيد سارة وهاجر وفاطمة وحمادة.

فاللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر اللهم لنا وله ولجميع المؤمنين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...