التخطي إلى المحتوى الرئيسي

برنامج تدريب الصحفيين بدار الإفتاء المصرية: نص محاضرة الدكتور رضا عبد الواجد - عميد كلية الإعلام بنين بجامعة الأزهر




استراتيجيات التعامل مع الفتاوى المنتشرة على وسائل التواصل الإجتماعي 


- الكثير من الدراسات تشير إلى أن متوسط ما يقضيه الفرد على وسائل التواصل من 4 : 5 ساعات يوميا قد تزيد وتنقص باختلاف الأشخاص 


- 6.5 مليار نسمة تقريبا يستخدمون وسائل التواصل الإجتماعي حول العالم


- وسائل الإعلام المليونية هي التي يشاهدها أو يتعرض لها أكثر من مليون شخص، وكانت في أواخر التسعينات تتمثل مثلا في جريدة الأهرام فكانت تطبع أكثر ما يزيد عن مليون نسخة يوميا


- اليوم نتحدث عن السوشيال ميديا ونتكلم عن أرقام مليارية وليست فقط مليونية وفي مصر 45 مليون مستخدم لموقع واحد وهو فيس بوك يستخدمونه يوميا، وهذه الوسائل تؤثر في تشكيل عقول الناس نحو القضايا المختلفة ومن أهمها القضايا الدينية.


- الإعلام دائما ما يبحث عن الأمر الغريب أو الطريف كأن تتأخر الطائرة عن موعدها فهنا يأتي الخبر أما لو قامت في موعدها فهذا ليس بخبر، وهنا التسائل: هل يصح أن نتعامل بهذا المنطق في القضايا الدينية؟


- الإعلام الديني يقتضي أن تكون هناك خصوصية في المعالجة والتناول الإعلامي، فليس كل ما يمكن أن نقرأه غريب أو طريف يصح أن نصدره للعامة، بالرغم من أن هذا الأمر قد يصبح ترندا على السوشيال.


- التعامل مع القضايا الدينية بمبدأ الترند فيه خطورة من الناحية المهنية فأنت لا تقدم شيئا مفيدا في مجتمعك، وخطر من الناحية الشرعية كذلك.


- هل معنى أن أكثر الناس شهرة في مواقع التواصل هم أكثر الناس نفعا للمجتمعات، فالشهرة والنفع والإفادة أمر آخر، مستشهدا بقصة الفنان شكوكو مع الأديب عباس العقاد.


- الهدف في ما نقدمه في الإعلام للناس، أن نقدم لهم ما ينفعهم ويفيدهم وليس فقط ما يلفت انتباههم.


دور الإعلامي والصحفي في مواجهة الفتاوى المثيرة:


- دور الإعلامي أن يقوم بمحاولة تصحيح ووضع الأمور في نصابها في التعامل مع القضايا الدينية وبعض الشيوخ في حالة صدور فتاوى غريبة أو مثيرة من الضيف أو الشيخ الذي يحاوره.


- كذلك يجب تجاهل المصادر والشخصيات التي تسعى نحو الشهرة الزائفة أو المروجين للأفكار الغريبة والفتاوى المثيرة على الرأي العام من خلال وسائل الإعلام


- تفنيد الفتاوى الشاذة عبر المنصات الإعلامية وبيان الرد الصحيح بشأنها.


- قيام المؤسسات الدينية المعنية بواجبها في تنفيد الإدعاءات الباطلة وكشف زيفها.


- أي وسئلة إعلامي تؤجر منابرها الإعلامية"بيع الهواء" تندرج تحت قائمة : class c أي الدرجة الثالثة من القنوات.


- هناك الفتوى الفردية والفتوى المؤسسية، وفي بعض الأحيان لا يصح من الإعلامي أن يأخذ الفتوى من شخص أو فرد، مثل تكفير داعش أو فوائد البنوك، فهذه الفتاوى لابد أن ننتظر خروجها من المؤسسة الرسمية للإفتاء في الدولة.


- من الاستراتيجيات المهمة لمحاصرة الفتاوى الشاذة هو رد الأمور الخلافية إلى المؤسسات الرسمية في الدولة ونحسم الجدل والخلاف فيها.


- على المؤسسة الإعلامية مراعاة الميثاق الشرفي وتمنع بنفسها نشر الفتاوى المثيرة أو التعامل معها او ما يعرف بالترند الديني أو الإفتائي


- مبدأ الموائمة في التعامل مع القضايا الدينية مهم ودوره إيجابي عند التعرض للقضايا الدينية المثيرة أو الفتاوى الغريبة، فقد يكون التجاهل هو الأولى وقد يكون الرد وإيضاح الصورة الحقيقية للفتوى المثارة هو الأولى، وهنا تكمن رؤية الصحفي الملم بالقضايا الدينية وكيفية تناولها ومعالجتها إعلاميا.


- الإعلامي له دور كبير في مسألة ضبط الفتوى لأن لديه القدرة على إظهار القضية الدينية بالشكل المناسب وقد يصل به الأمر إلى تصدير الصورة بشكل مبالغ فيها لتحقيق انتشار غير مفيد.


- ينبغي التأكيد على عدم الاعتماد المطلق على تطبيقات الذكاء الاصطناعي للحصول على الفتاوى الدينية سواء من الإعلامي في التعامل مع القضايا الدينية أو من المواطن للحصول على الفتاوى.


- لست مع أن يكون هناك برامج لتلقي الفتاوى والرد عليها على الهواء مباشرة والأفضل أن تتم هذه البرامج بطريقة مسجلة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...