التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"الأربعون المصرية" أحدث مؤلفات الدكتور مصطفى الأقفهصي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية


كتاب "الأربعون المصرية" لمؤلفه الدكتور مصطفى الأقفهصي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عبارة عن أربعين حديثًا من الأحاديث الشريفة والآثار المُنيفةِ التي وردت في فضل مِصْرَ ومكانتها بين الأُمَمِ؛ حيث كان لمصْرَ النصيبُ الأكبر من وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبلدان وبيان فضلها؛ تبشيرًا بفتحها، ومدحًا لِقِبْطِها، وحثًّا على الإحسان إلى أهلِهَا، وبيانًا لخيريةِ جُندِهَا، وتوضيحًا لقوة عُدَّتها وعَتَادِهَا، وتصريحًا بِنَجْدَتِها للمُسلمِين وعونِها، وإرشادًا لاتِّخاذ الجُندِ الكثيفِ مِنها، وإظهارًا لسلامتها من الفتن وأمنِهَا، ودعاءً بالبركة في نِيلِهَا وَعَسَلِهَا، وتوجيهًا بالتجارة والاستثمار في أرضِهَا، وتحذيرًا من إلحاق الضرر بها، أو الدعاء على أهلِهَا، وتأكيدًا على أنَّها في ضمان ربِّها عند الكيدِ بِهَا. 

وكذلك الصحابة والتابعون رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فقد تكاثرت الآثار عنهم وتواردت في فضائل مِصْرَ ومكانتها، سِيقَت كلُّها مساق الإحسان والامتنان.

وهذه الآثار ثابتة ومُسندة، سواء كانت مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو موقوفة على الصحابة الكرام في بيان معنى من القرآن أو من السُّنَّة أو آثار الأقدمين، أو كانت أثرًا من آثار التابعين.

تلقاها العلماء والمؤرخون من شيوخ المصريين وغيرهم من أهل البحث والخبرة بالقبول، وتتابعوا على ورودِهِا وتدوينها قرنًا من بعد قرنٍ، وجيلًا من وراء جيلٍ.

من هنا؛ رأى مؤلف الكتاب أنْ ينتقي أربعينَ حديثًا من جملة ما أوردَهُ هؤلاء الأئمة من السُّنَّة النبوية في فضل مِصْرَ ومكانتها، معتمدًا في ذلك ما نصوا عليه بالصحة أو بالحُسن، وما ساقوه مساقَ الاحتجاج والعمل، مع بيان معنى كل حديث منها وموطن الفضل فيه والاستشهاد به، بشيءٍ من التفصيل والتأصيل؛ امتنانًا بفضلِ هذا البلد الكريم، وما اختُصَّ به من الخير العميم، وما عَلا به وامتاز، من غير تكلُّفٍ ولا تعصُّبٍ ولا انحياز.

وجعل عنوانه: "الأربعون المِصْرِيَّة"، تيمُّنًا بمن سلكَ هذا المضمار العظيم في خدمة السُّنَّة النبويَّة؛ وهو باب "الأربعينات الحديثية".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...