التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعد 75 عامًا من رحيل "أينشتاين العرب": تمثال لعلي مصطفى مشرفة في مئوية كلية العلوم



بقلم/ د. وليد مبارك

في إطار احتفالات كلية العلوم بجامعة القاهرة بعيد الخريجين وتزامنًا مع مئويتها الأولى، شهدت الكلية حدثًا استثنائيًا بكشف النقاب عن تمثال للعالم الجليل علي مصطفى مشرفة، تخليدًا لذكراه بعد مرور 75 عامًا على رحيله. وقد أُطلق على دفعة هذا العام اسم "دفعة علي مصطفى مشرفة"؛ تقديرًا لإسهاماته العلمية التي وضعت مصر والعالم العربي على خريطة الفيزياء العالمية.


حضور رسمي رفيع المستوى


جاء افتتاح التمثال بحضور كل من:


أ.د. أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.


أ.د. محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث.


أ.د. سهير رمضان فهمي عميد كلية العلوم.


أ.د. سحر فضل الله وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.


أ.د. مها محمد يوسف الخاذندار وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب.


والفنان التشكيلي أ.د. محمد أحمد ماضي، الذي صمّم التمثال وأشرف على تنفيذه.



كما شهد الاحتفال حضور علماء كلية العلوم والسادة رؤساء الأقسام العلمية، إلى جانب مشاركة أ.د. عادل عطية مشرفة الذي أضفى حضوره بُعدًا وجدانيًا خاصًا لهذا اليوم المميز.


بصمة فنية خالدة


أبدع الفنان التشكيلي أ.د. محمد أحمد ماضي في صياغة التمثال، مجسدًا صورة "أينشتاين العرب" بكل ما يحمله من رمزية وخلود. وأكد ماضي خلال حضوره أن هذا العمل الفني ليس مجرد تمثال، بل هو رسالة وفاء لعالم كرّس حياته للعلم وخدمة وطنه.


مئوية كلية العلوم... قرن من الريادة


لم يكن الاحتفال مجرد ذكرى، بل محطة لتأكيد مكانة الكلية التي تحتفل بمائة عام من التميز والريادة. فقد ظلت كلية العلوم منارةً للعلم والإبداع، وموئلًا لتخريج علماء بارزين أسهموا في نهضة مصر والعالم.


وفي كلمة مؤثرة، أكدت أ.د. سهير رمضان فهمي، أول عميدة في تاريخ الكلية، أن هذا الحدث يمثل "وقفة وفاء لماضٍ مشرف، وانطلاقة نحو مستقبل علمي أكثر إشراقًا"، مشددة على أن الكلية ستظل وفية لرسالتها في تخريج أجيال تسير على خطى الرواد العظام.


رسالة إلى الأجيال


جاء التمثال الجديد ليحمل رسالة بليغة لشباب مصر: أن الطموح والعلم والإخلاص للوطن هي مفاتيح الخلود. وكما ظل اسم مشرفة خالدًا رغم مرور 75 عامًا على رحيله، سيظل كل جهد مخلص للعلم والوطن منارة تهتدي بها الأجيال القادمة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...