التخطي إلى المحتوى الرئيسي

انطلاق الدورة التأسيسية الأولى في تحقيق التراث بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ومحاضرة افتتاحية تثريها أرقام مذهلة عن العربية



انطلقت أمس الموافق 22 نوفمبر الجاري فعاليات الدورة التدريبية التأسيسية الأولى في تحقيق النصوص التراثية، التي ينظمها مركز التراث العربي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وتستمر حتى الأربعاء 26 نوفمبر الجاري، وذلك بمقر الجامعة بمدينة 6 أكتوبر، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالتراث العلمي واللغوي.


محاضرة افتتاحية ثرية لفضيلة الأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور

واستهلت الفعاليات بمحاضرة افتتاحية ألقاها فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، والأمين العام لاتحاد المجامع اللغوية العربية، الذي قدّم رؤية علمية واسعة حول خصوصية اللغة العربية وثرائها المذهل، مستندًا إلى مجموعة من الحقائق والدراسات الموثَّقة، من أبرزها:


تمتلك العربية نحو 16 مليون جذر لغوي مقابل نحو 1000 جذر في الإنجليزية و700 جذر في اليونانية.


يمكن اشتقاق أكثر من 16 كلمة من كل جذر لغوي واحد.


وثّقت المصادر أن لكلمة "ضرب" أكثر من 130 معنى في العربية.


العربية هي أكبر لغة تراثية مكتوبة في العالم؛ إذ تضم أكثر من 3 ملايين مخطوطة، يليها ثاني أكبر تراث عالمي بنحو نصف مليون فقط.


ظلّت العربية اللغة العلمية الأولى في العالم لمدة خمسة قرون، ولم يكن يُسمح بدراسة العلوم آنذاك إلا لمن أتقن العربية.


تمتد جذور اللغة العربية إلى أكثر من 8000 سنة، ووُثق منها نصوص تعود إلى 400 سنة قبل الإسلام.


العربية هي اللغة الوحيدة التي استمر تداولها أكثر من 1000 سنة دون انقطاع، بحيث يمكن لمتحدث معاصر فهم نصوص تعود إلى قرون طويلة بسهولة.


أنتجت اللغة العربية علومًا أصيلة مثل: علوم اللغة، الفقه وأصوله، علوم الحديث، التفسير، الجبر، الخوارزميات وغيرها.


اكتمل العمل في المعجم التاريخي للغة العربية عام 2024 في 127 مجلدًا يضم كل منها نحو 700 صفحة.


وأكد فضيلة الدكتور مدكور أن تحقيق التراث العربي ليس مجرد حفظ للنصوص، بل هو بوابة للوصول إلى علوم ومعارف قدّمها علماء الأمة، بما يتيح الإفادة منها مباشرة دون الاعتماد على الاستشراق أو النقل الغربي.


حضور علمي بارز من قيادات الجامعة

شهد افتتاح الدورة حضور القيادات العلمية بالجامعة، وفي مقدمتهم:


الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي

نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب

مدير مركز تحقيق التراث العربي


الأستاذ الدكتور محمد فتحي فرج

الأستاذ بمركز العلوم الأساسية


الأستاذ الدكتور محمود مهدي

الخبير بمركز تحقيق التراث العربي


وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من الأنشطة العلمية الهادفة التي يقدّمها مركز التراث العربي، لتعزيز ثقافة تحقيق المخطوطات وإحياء التراث بين أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين والطلاب لاستثمار هذا الإرث الحضاري العلمي الفريد.


وقد شهدت الدورة إقبالًا كبيرًا من المتخصصين والطلاب الذين يسعون إلى اكتساب مهارات التعامل مع المخطوطات، والتحقيق العلمي للنصوص، وفهم قواعد النشر التراثي وفق المعايير الأكاديمية الحديثة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

العدل + التسامح= مجتمع خالٍ من الجريمة والاحتراب الأهلي

صمم طلاب الفرقة الرابعة بتربية عين شمس مشروع تخرج يتضمن حملة أخلاقية تربوية بعنوان "القيم الروحية وتأثيرها على الفرد والمجتمع.. قيمتي العدل والتسامح نموذجا".  يأتي المشروع تحت إشراف الدكتورة آمال محمد ربيع عبد الوهاب المدرس بقسم الفلسفة الإسلامية كلية التربية جامعة عين شمس. وتقوم فكرة المشروع  على أن نشر قيم العدل والتسامح بين الناس في المجتمع من الأساسيات المهمة التي تساعد على بناء مجتمع متماسك متوازن يختفي فيه العنف والاحتراب الأهلي والمجتمعي. ويسلط المشروع الضوء على ظاهرة التكالب على الأمور المادية المبالغ فيها على حساب الجوانب الروحية والفكرية، ويشجيع أولياء الأمور على تنشئة النشء على العدل والتسامح والتغافر وفق تعاليم الدين ومبادئه الأمر الذي يُخفف من  حدة تدهور الأخلاق والتفكك الأسري والمجتمعي ويحد من ظواهر عدة باتت تؤرق المجتمع مثل العنف والتعصب والانتحار والإلحاد وافتقاد القدوة الصالحة. كما يحاول المشروع التوعية بأهمية القيم الروحية في الإسلام، وبخاصة العدل والتسامح ودورها في تهذيب سلوك الفرد وتعزيز التماسك المجتمعي كاختيار حكيم يقود وحدات المجتمع نحو الاستقرار ال...

رأس المال الاجتماعي للمرأة

بقلم/ دلال عبد الحفيظ تحاول العديد من منظمات المجتمع المدني تبني إستراتيجيات تنموية من شأنها القيام بدور بارز في التحول من أهداف تحسين الحياة النوعية للنساء والحرفيات إلى تعزيز الميزة التنافسية والصورة الذهنية لمنظمات الأعمال والمستثمرين ورجال الأعمال من جماعات المصالح ذات الشراكات المتبادلة مع الشركات والمؤسسات المعنية.  لذا، كان لزامًا اتجاه مؤسسات الأعمال نحو تدريب المنتجين على مضاعفة الصادرات، وزيادة عدد ونوع عملاء المنظمة، والانفتاح الواسع علي الأسواق العالمية المتطورة، وتعزيز شراكات العمل، ومن ثم تجسيد الارتباط بين قوة رأس المال الاجتماعي من جانب وبين تنمية شبكة الأعمال الدولية، وترويج العلامة التجارية لمنظمات المجتمع المدني، وتنمية رأس المال الإنساني لصغار المنتجين. ونستعرض في السطور الآتية بعض النماذج التطبيقية الناجحة لاتباع مثل هذه المبادرات الجامعة بين المزيجين النظري والعملي؛  فبالتطبيق علي مؤسسة CHOL-CHOL التشيلية، جاءت مبادرة توظيف النساء الحرفيات في إنتاج منسوجات عالية الجودة بالأنماط التقليدية والشعبية القديمة لمواطني مدينة"مابوتشو"، وارتكزت الإستراتيجية على ج...