التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضغاث حلم شرق أوسط جديد؛ دراسة إستقرائية للدكتور محمد سعيد عبد المؤمن

أ.د. محمد السعيد عبد المؤمن

تظن إسراذيل من خلال مساعدة وحماية أمريكية أنها تستطيع أن تقيم شرق أوسط جديد برئاستها! وهو ما يذكرنا بأحلام بني إسراذيل التي لم يستطيعوا تحقيقها من قبل لأنها أضغاث أحلام لا تستند إلى أساس يضمن لها التحقيق، ومن أمثلة ذلك دعوة النبي يوسف لهم بالقدوم إلى مصر التي رحبت بهم فقاموا بالسرقة والاستغلال الذي سمح باستقدام فرعون وآله إلى مصر فتنكر لهم وعاملهم أسوأ معاملة حتى قتل الأطفال من صبيانهم! كانت العاقبة أن يكون الخروج من مصر على يد النبي موسى عليه السلام، لكنهم لم يخرجوا دون أن يحملوا معهم ما سرقوه من المصريين، وقد فضحهم استغلال ما سرقوا في صنع عجل في غياب موسى وقد نسفه لهم عندما عاد!
إن تشرد الإسراذيليين ناتج من أنهم كانوا يعاقبون دائما من خلال الملوك الذين يحكمون البلد التي كانوا عليها، وكانت محرقة الألمان خير شاهد، وما كان عليهم إلا أن ينزلوا القارة الأمريكية ليصنعوا لأنفسهم حائطا يستندون عليه ثم يلجأون من خلاله للعودة إلى القدس واحتلال فلسطين بالمال والسرقة والظلم!
عفوا يانبي الله "إسرائيل" فقد لطخوا اسمك بالعار والسلب والقتل، فيا ليتهم اختاروا لمستعمرتهم اسما آخر بدلا من اسم نبي مظلوم! بل إنهم من خلالها يريدون أن يحتلوا الشرق الأوسط بظلم جديد دون أن يتعظوا بتاريخهم مع أهل هذا الشرق أصحاب الحضارات العريقة والدين الصحيح والفكر السليم والقيم العالية والقدرات التي تدعمها السماء! فضلا عن أن أمريكا التي تساندكم قد بدأت مرحلة الضعف والانهيار!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...