التخطي إلى المحتوى الرئيسي

د. نظير عياد: دار الإفتاء المصرية تؤدي رسالتها في سياق عالمي يفرض عليها مسؤولية مضاعفة في الوفاء بحق الدين والوطن


 

مفتي الجمهورية خلال افتتاح برنامج دار الإفتاء لتدريب الصحفيين: 


دار الإفتاء المصرية تؤدي رسالتها في سياق عالمي يفرض عليها مسؤولية مضاعفة في الوفاء بحق الدين والوطن


نعمل على بناء خطاب ديني وسطي يواجه فوضى الفتاوى ويصل بالدين إلى الناس في يسر


على الإعلام الديني الالتزام بالصدق والضوابط لا البحث عن السبق والترند 


العلاقة بين رجال الدين والإعلاميين يجب أن تقوم على التكامل والتواصل


كتبت إيناس أحمد طه:

أكَّد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن دار الإفتاء المصرية تُعد واحدة من منارات الهداية ومنابر البيان عن الله، إذ تقوم على بيان أحكام الشرع الحنيف، وتؤدي رسالتها في سياق عالمي تتسارع فيه الأحداث، وتتشابك فيه القضايا، وتشتد فيه التحديات الفكرية والاجتماعية والدينية؛ وهو ما يُلقي على عاتقها مسؤولية مضاعفة في تحقيق مقاصد الشريعة، وصون ثوابت الدين، وخدمة قضايا الوطن، والمساهمة الفاعلة في ترسيخ السلم المجتمعي، ومواجهة دعاوى التطرف والانغلاق، بما يعكس الوجه الحضاري للإسلام في الداخل والخارج.


جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في الجلسة الافتتاحية للبرنامج التدريبي الذي تنظِّمه دار الإفتاء لتدريب الصحفيين على تغطية القضايا الدينية والإفتائية، والذي يستمر لمدة خمسة أيام بمشاركة نخبة من الشخصيات الدينية والإعلامية.


وأوضح فضيلة المفتي أن البرنامج لا يركِّز على جانب بعينه من جوانب الواقع المعاصر، بل جاء استجابةً لحاجة مُلحَّة إلى تعزيز التغطية الإعلامية الرشيدة للشأن الديني، مع فهم دقيق للواقع، والالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية، إلى جانب تنمية المهارات المهنية التي ينبغي أن يتحلى بها من يتصدون للفتوى ونقلها عبر الوسائط الإعلامية، مشددًا على أهمية دور المؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف ، ودار الإفتاء في ترشيد الخطاب الديني، مؤكدًا أن الدار تعمل على بناء خطاب ديني وسطي، علمي، منضبط، ودقيق، يواجه فوضى الفتاوى والتصريحات العشوائية، ويسهم في إيصال معاني الدين إلى الناس بوضوح ويسر.


وأشار فضيلته إلى أنَّ الإعلام شريك أساسي في هذا الجهد؛ كونه منبرًا لبسط الكلمة وإيصال الرسالة، وهو أداة قد تُبنى بها الأوطان أو تُهدَم، بحسَب درجة صدقها وانضباطها، مؤكدا على أن العلاقة بين الإعلام ورجال الدين يجب أن تقوم على التكامل والتواصل المستمر؛ نظرًا لأثر الإعلام البالغ في ضبط الخطاب الديني وتأمين وصوله للجمهور دون تحريف أو تزييف.


كما لفت فضيلته الانتباه إلى أن الجهود التي تبذلها دار الإفتاء والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم تأتي منسجمة مع توجه الدولة المصرية، لا سيما في ظل قانون تنظيم الفتوى الذي يسعى لسد أبواب التجرؤ على الدين والعبث بالثوابت وضرب النصوص الشرعية، مضيفًا نحن نعمل على نقل المراد من النصوص الإلهية بما يحقق الصلاح للبلاد والعباد، وندرك جيدًا أمانة الكلمة وقيمة الفتوى التي هي توقيع عن الله عز وجل.


وفي ختام كلمته، وجَّه مفتي الجمهورية رسالةً إلى الصحفيين المشاركين في البرنامج التدريبي، قال فيها: "اجعلوا من هذا البرنامج فرصة لنقل الكلمة الصادقة، وعرض صحيح الدين بوضوح وتجرد، دون الانسياق وراء الشهرة أو التريند."

يُذكر أن حفل افتتاح البرنامج شهد حضور نخبة من القيادات الدينية والفكرية والإعلامية، حيث شارك فيه كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وفضيلة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور يوسف عامر، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إلى جانب عددٍ من الإعلاميين والصحفيين المهتمين بالشأن الديني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...