التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«الانتماء والمواطنة والهوية المصرية» ندوة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا



كتب: عبد الرحمن هاشم

في إطار جهود جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا في تنمية وعي الشباب وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، نظمت الجامعة ندوة مساء الثلاثاء 11 نوفمبر الجاري بعنوان «الانتماء والمواطنة والهوية المصرية»، وذلك بمناسبة افتتاح مركز القيادات الطلابية بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة.

شارك في الندوة نخبة من الشخصيات الأكاديمية والوطنية، حيث أكد الأستاذ الدكتور كمال درويش، عميد الأنشطة الطلابية، في كلمته أن «الانتماء للوطن لا يُغرس بالشعارات، بل بالممارسة اليومية الصادقة، حين يضع كل فرد نفسه في موقع المسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه».

كما تحدث الأستاذ الدكتور أحمد نظمي، وكيل وزارة الشباب والرياضة للبرامج والأنشطة الجامعية، عن جهود الوزارة في إعداد جيل من القادة الشباب القادرين على الإسهام في التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن الجامعة شريك فاعل في تنفيذ المبادرات الوطنية التي تستهدف تمكين الشباب.

وشارك كذلك الأستاذ الدكتور محمد عبد العزيز، وكيل الأنشطة الطلابية بالجامعة، والدكتور سيد شحاتة، مدير إدارة الاتحادات والأسر الطلابية بوزارة الشباب والرياضة، مؤكدين أن الوعي بالهوية المصرية هو الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات الفكرية والثقافية الراهنة.

أما الكلمة الرئيسية، فقد ألقاها اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، الذي قال في كلمته: «الهوية المصرية لم تُصنع بين ليلة وضحاها، بل هي تراكم حضاري وإنساني ممتد لآلاف السنين، ومسؤوليتنا أن نحافظ عليها ونورثها للأجيال القادمة كما ورثناها صافية نقية».

شهدت الندوة فقرات فنية قدمتها طالبات الجامعة، عكست روح الإبداع والانتماء الوطني لدى شبابها، وفي ختام اللقاء قام الدكتور كمال درويش بتقديم دروع التكريم للسادة الضيوف تقديرًا لمشاركتهم الفاعلة.


رؤية جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا في دعم الانتماء والقيادة

تسعى جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا برئاسة الأستاذة الدكتورة هالة المنوفي، وبإشراف الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، إلى جعل مركز القيادات الطلابية منبرًا فاعلًا لصناعة جيل من القادة الواعدين، يجمعون بين العلم والانتماء، والإبداع والمسؤولية.

ويأتي المركز كخطوة استراتيجية نحو إعداد طلاب يمتلكون مهارات القيادة والتفكير النقدي والقدرة على التأثير الإيجابي في مجتمعهم الجامعي والوطني، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تضع الاستثمار في الإنسان في مقدمة أولوياتها.

مركز القيادات الطلابية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

يُعد مركز القيادات الطلابية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا أحد المبادرات الرائدة في دعم وتمكين الشباب الجامعي، ويهدف إلى تنمية مهارات القيادة والإدارة والتفكير النقدي والعمل الجماعي، من خلال برامج تدريبية وورش عمل تطبيقية تنسجم مع توجهات الدولة نحو إعداد قادة المستقبل.


ويرتكز المركز على فلسفة تقوم على اكتشاف المواهب الطلابية ورعايتها، وتأهيل الشباب ليكونوا قدوة فاعلة في مجتمعاتهم الجامعية والمهنية، عبر منظومة متكاملة من التدريب والتأهيل تواكب المعايير المحلية والدولية في بناء القيادات.

شارك في الندوة كل من:

  • اللواء محمد الغباري: مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، وأحد الخبراء العسكريين البارزين في قضايا الأمن القومي، وله إسهامات فكرية متعددة في مجالات الهوية الوطنية والتثقيف الاستراتيجي.

  • الأستاذ الدكتور كمال درويش: عميد الأنشطة الطلابية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وأستاذ الإدارة الرياضية، ورئيس نادي الزمالك الأسبق، وأحد الرموز الأكاديمية والرياضية المرموقة في مصر.

  • الأستاذ الدكتور أحمد نظمي: يشغل منصب وكيل وزارة الشباب والرياضة للبرامج والأنشطة الجامعية، وله دور فاعل في دعم مبادرات تمكين الشباب داخل الجامعات المصرية.

  • الأستاذ الدكتور محمد عبد العزيز: وكيل الأنشطة الطلابية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وأحد المهتمين بتطوير العمل الطلابي وتفعيل الأنشطة الجامعية.

  • الدكتور سيد شحاتة: مدير إدارة الاتحادات والأسر الطلابية بوزارة الشباب والرياضة، ويُعد من أبرز القائمين على الإشراف الميداني للبرامج الشبابية بالجامعات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...

البيت الموحش

  بقلم/ عبد الرحمن هاشم منذ سفر زوجها بحثًا عن الرزق داخل الوطن، تحملت وحدها مسؤولية البيت والأبناء، حتى جاءها خطاب قبولها في الوظيفة التي حلمت بها طويلًا. لكن فرحتها ظلت ناقصة، فهي لا تكتمل إلا بعودة شريكها ليقف إلى جوارها. حين أخبروها أن أمامه فرصة عمل إن حضر للمقابلة، فرحت بشدة، لكن كيف السبيل إليه؟ لم تجد سبيلًا إلا الرجاء والدعاء، تترقب بلهفة أن يعود الغائب وتعود معه طمأنينة الحياة. جربت كل السبل، اتصلت بكل من عرفت من الأهل والأصدقاء، وسألت جميع من لهم معرفة به، لكن دون جدوى. لم يبق أمامها سوى باب السماء بعدما سُدّت في وجهها كل الأبواب، حملت همّها إلى قريب عُرف بين الناس بالزهد والصلاح وخدمة الناس. جلس قبالتها، أصغى إلى حكايتها بوجه مطرق إلى الأرض، ثم مدّ لها ورقة قائلا: "ردديها بعد كل صلاة، ففي التوكل على الله فرج، ولعل الله يجمع شملكِ بمن تحبين". وفي ليلتها تلك، فرشت سجادتها، صلّت لربها، بقي قلبها معلّقًا بالغيب، وشرعت تتلو بصوت خافت: باسم الله بدأت، وباسم الله توكلت، وباسم الله استفتحت وهو خير الفاتحين، مبيد الجبابرة، قاهر الجن والإنس أجمعين، الملك الحق المبين، ذي ...