التخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب المسنين: مشكلة عدم التحكم في البول والبراز



بقلم/ أ.د. سامح السنباطي

مشكلة عدم التحكم في البول والبراز عند كبار السن هي من المشاكل الصحية الشائعة، ويمكن أن تكون نتيجة لعدة أسباب. تتراوح هذه الأسباب بين التغيرات الطبيعية التي تحدث مع التقدم في العمر، وبعض الحالات الطبية التي تتطلب العلاج.

أسباب عدم التحكم في البول والبراز:

1. التغيرات الطبيعية مع التقدم في العمر:

ضعف العضلات المرتبطة بالجهاز البولي أو الهضمي.

تراجع في قدرة الأنسجة على التمدد والانقباض.

انخفاض حساسية المثانة أو الأمعاء.

2. الأمراض العضوية:

السكري: قد يؤثر على الأعصاب التي تتحكم في المثانة أو الأمعاء.

أمراض القلب والأوعية الدموية: يمكن أن تؤثر على تدفق الدم إلى الأعضاء التي تتحكم في التبول والتبرز.

الجلطة الدماغية أو السكتة الدماغية: قد تؤثر على الأعصاب التي تتحكم في المثانة والأمعاء.

الخرف (الزهايمر): قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على وظائف الجسم الطبيعية.

3. الإمساك المزمن:

يمكن أن يسبب ضغطًا على المستقيم والأمعاء ويؤدي إلى صعوبة في التحكم في التبرز.

4. الأدوية:

بعض الأدوية، مثل مدرات البول أو أدوية الضغط، قد تؤدي إلى تسرب البول أو صعوبة في التبول.

5. العدوى أو التهابات المسالك البولية:

يمكن أن تؤدي إلى زيادة الرغبة في التبول أو صعوبة التحكم فيه.

طرق الوقاية:

1. المحافظة على نشاط بدني منتظم:

التمارين الرياضية تساعد في تقوية العضلات المتعلقة بالتحكم في البول والبراز.

2. النظام الغذائي المتوازن:

تناول الأطعمة الغنية بالألياف يساعد في منع الإمساك، الذي يمكن أن يزيد من مشاكل التبرز.

3. شرب الماء الكافي:

المحافظة على الترطيب الجيد تمنع مشاكل البول مثل التهابات المسالك البولية.

4. التحكم في الوزن:

الوزن الزائد قد يضغط على المثانة والأمعاء ويزيد من مشاكل التحكم.

5. التمارين الخاصة بالعضلات:

تمارين "كيجل" يمكن أن تساعد في تقوية العضلات التي تتحكم في التبول.

العلاج:

1. العلاج الدوائي:

الأدوية المضادة للتشنج: لعلاج المثانة المفرطة النشاط.

أدوية لتقوية الأمعاء: مثل الأدوية التي تساعد في تسهيل عملية التبرز.

المضادات الحيوية: في حالة وجود عدوى.

2. العلاج الطبيعي:

يمكن أن يساعد الأطباء في توجيه المريض إلى تمارين لتقوية العضلات.

3. الجراحة:

في بعض الحالات، قد يكون هناك حاجة إلى تدخل جراحي لإصلاح ضعف العضلات أو تحسين وظيفة المثانة أو الأمعاء.

4. العلاج السلوكي:

تقنيات مثل تدريب المثانة، وهي عملية تعليم الشخص كيفية تأجيل الرغبة في التبول لفترات أطول.

نصائح إضافية:

مراجعة الطبيب بشكل دوري لتحديد الأسباب والعلاج الأمثل.

تجنب الإجهاد أو رفع الأثقال الثقيلة التي قد تؤدي إلى ضعف العضلات.

الحفاظ على مستوى مناسب من النشاط العقلي والجسدي لمكافحة التدهور المعرفي والوظيفي.

إذا كانت المشكلة شديدة أو مستمرة، من الأفضل استشارة الطبيب المختص لتحديد التشخيص والعلاج الأنسب.

تعليقات

  1. بارك الله في علمكم أستاذنا الدكتور سامح بك السنباطي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...