بقلم: المستشارة شيماء سحاب المحامية بالنقض والدستورية العليا كما أن برَّ الوالدين وطاعتهما من أعظم الواجبات الشرعية، فإن الإحسان إلى الزوجة واحترامها وصون كرامتها من الواجبات التي أمر بها الإسلام. فالزوجة، قبل انتقالها إلى بيت زوجها، كانت ابنةً مُكرَّمةً معززةً في بيت أهلها، ومن ثم فإن انتقالها إلى عصمة زوجها لا ينبغي أن يكون سببًا في الانتقاص من قدرها أو إهدار كرامتها، بل يجب أن يكون الزوج سندًا لها، يحفظها ويصونها ويعاملها بالمعروف. أكتب هذه الكلمات بعدما أصبحنا نشهد في واقعنا حالاتٍ مؤلمة لنساءٍ كنَّ مكرماتٍ في بيوت أهلهن، ثم أصبحن يتعرضن للإهانة والذل على يد أزواجهن، وهم آباء أبنائهن. فقد بات بعض الأزواج يطالبون زوجاتهم بالعمل للمساهمة في نفقات الأسرة، ثم يتطور الأمر إلى تحميل الزوجة جميع الأعباء المالية التي أوجبها الشرع على الزوج، فتتحمل نفقات البيت، وتكدُّ وتتعب من أجل توفير حياة كريمة لأطفالها، بل وقد تتحمل سداد ديون زوجها أيضًا. وللأسف، انتشرت في مجتمعنا نماذج مؤسفة يصل فيها الأمر إلى أن يمتنع الزوج عن العمل اعتمادًا على دخل زوجته، فتتحول الزوجة إلى المعيل الوحيد للأسرة، بينما...
.............................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................