التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خالد البلشي: برنامج تدريب الصحفيين خطوة استراتيجية لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدينية ولَبِنة في طريق التفاهم المجتمعي


 

تحت رعاية فضيلة مفتي الجمهورية..

دار الإفتاء المصرية تفتتح برنامج تدريب الصحفيين على تغطية القضايا الدينية والإفتائية

نقيب الصحفيين يشيد بمبادرة دار الإفتاء لتأهيل الإعلاميين على تغطية القضايا الدينية بمهنية ويؤكد: نحتاج إلى إعلام يبني ولا يهدم

خالد البلشي: برنامج تدريب الصحفيين خطوة استراتيجية لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدينية ولَبِنة في طريق التفاهم المجتمعي

نقابة الصحفيين تدعم الشراكة مع دار الإفتاء لتقديم محتوى ديني مهني ومسؤول بعيدًا عن التهويل والتأويل ومواجهة الأفكار المتطرفة

البرنامج يمثل فرصة ذهبية لصياغة فَهْم مشترك بين الصحفيين وتعزيز انتمائهم للمنهج الوسطي

كتبت مي عطية:

انطلقت صباح اليوم الأحد، فعاليات "برنامج تدريب الصحفيين على تغطية القضايا الدينية والإفتائية"، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بهدف تعزيز قدرات الصحفيين في التعامل المهني مع الموضوعات الدينية والإفتائية، بما يسهم في تقديم خطاب إعلامي رصين ودقيق، يعكس روح الوسطية ويواجه الفكر المتطرف، وتفعيل الشراكة بين المؤسسات الإعلامية والدينية لخدمة المجتمع.

وفي كلمته في افتتاح البرنامج تحدث الكاتب الصحفي الأستاذ خالد البلشي، نقيب الصحفيين، عن أهمية هذا البرنامج في الوقت الحالي، معربًا عن تقديره لدار الإفتاء المصرية لتنظيمها هذه المبادرة الطموح التي تجمع بين المهنية الإعلامية والإطار الشرعي، كما أكد أن البرنامج يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الشراكة بين الصحافة والإعلام من جهة، والمؤسسات الدينية من جهة أخرى، بما يخدُم المجتمع ويراعي تنوعه الثقافي والديني.

وأضاف: إننا نعيش في زمن تتسارع فيه وتيرة تدفق المعلومات وتتنوع مصادرها، ومن ثم تزداد أهمية دور الصحفي بوصفه مدافعًا عن الحرية والمهنية، في سياق يحترم الحقيقة ويحسن عرضها.

وأشار إلى أن تناول القضايا الدينية يتطلب فهمًا عميقًا ووعيًا بالسياق، مؤكدًا أن هذا البرنامج يمثل فرصة ذهبية لصياغة فَهم مشترك بين الصحفيين، وتعزيز انتمائهم للمنهج الوسطي، كما يسهم في إغلاق الباب أمام الاجتهادات غير المنضبطة، ويضمن نقل المعرفة الدينية بدقة بعيدًا عن التهويل والتأويل الخاطئ ومواجهة الأفكار المتطرفة.

وشدد البلشي على أن حرية الإعلام والدور التنويري وجهان لعملة واحدة، ولا تعارض بين السعي إلى كشف الحقيقة وبين احترام الخصوصية الدينية والمهنية، مؤكدًا أن البرنامج يضيء طريقًا واضحًا لفَهم المعادلة الصعبة في تغطية القضايا الدينية، وذلك بالاعتماد على المصادر الموثوقة، مثل: دار الإفتاء والأزهر الشريف؛ لنقل الرسالة الدينية على نحو دقيق وخالٍ من التشويه.

وفي ختام كلمته أكد البلشي، أن نقابة الصحفيين ستظل شريكًا داعمًا لكل مبادرة تسعى لتعزيز المهنية الإعلامية وتطوير أدوات الصحفيين، وخاصة في القضايا الحساسة التي تمسُّ الوعي المجتمعي والديني، مشيرًا إلى أننا أمام تحدٍّ كبير يتمثل في كيفية تقديم نموذج إعلامي يبني ولا يهدم، وأن هذا البرنامج بما يتضمنه من محاور يعد لَبِنة أساسية في طريق التفاهم وبناء وعي مشترك، موضحًا أن حرية الإعلام لا تنفصل عن المسؤولية، وعلينا أن نعمل معًا لضمان إعلام حر ومسؤول يواكب التطور ويعزز المهنية.

يُذكر أن حفل افتتاح البرنامج شهد حضور نخبة من القيادات الدينية والفكرية والإعلامية، حيث شارك فيه كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وفضيلة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور يوسف عامر، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إلى جانب عددٍ من الإعلاميين والصحفيين المهتمين بالشأن الديني.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

العدل + التسامح= مجتمع خالٍ من الجريمة والاحتراب الأهلي

صمم طلاب الفرقة الرابعة بتربية عين شمس مشروع تخرج يتضمن حملة أخلاقية تربوية بعنوان "القيم الروحية وتأثيرها على الفرد والمجتمع.. قيمتي العدل والتسامح نموذجا".  يأتي المشروع تحت إشراف الدكتورة آمال محمد ربيع عبد الوهاب المدرس بقسم الفلسفة الإسلامية كلية التربية جامعة عين شمس. وتقوم فكرة المشروع  على أن نشر قيم العدل والتسامح بين الناس في المجتمع من الأساسيات المهمة التي تساعد على بناء مجتمع متماسك متوازن يختفي فيه العنف والاحتراب الأهلي والمجتمعي. ويسلط المشروع الضوء على ظاهرة التكالب على الأمور المادية المبالغ فيها على حساب الجوانب الروحية والفكرية، ويشجيع أولياء الأمور على تنشئة النشء على العدل والتسامح والتغافر وفق تعاليم الدين ومبادئه الأمر الذي يُخفف من  حدة تدهور الأخلاق والتفكك الأسري والمجتمعي ويحد من ظواهر عدة باتت تؤرق المجتمع مثل العنف والتعصب والانتحار والإلحاد وافتقاد القدوة الصالحة. كما يحاول المشروع التوعية بأهمية القيم الروحية في الإسلام، وبخاصة العدل والتسامح ودورها في تهذيب سلوك الفرد وتعزيز التماسك المجتمعي كاختيار حكيم يقود وحدات المجتمع نحو الاستقرار ال...

مئوية كلية العلوم جامعة القاهرة: المرأة والقيادة الأكاديمية

بقلم/ د. وليد الإمام مبارك                             تعيين أ.د. سهير رمضان فهمي أول عميدة لكلية العلوم جامعة القاهرة حدثٌ تاريخي يُدوَّن بحروف من نور. وتحتفل هذا العام كلية العلوم – جامعة القاهرة بمرور مئة عام على تأسيسها، وهي مئة عام من العطاء العلمي المتواصل، والريادة الأكاديمية، وتخريج أجيال من العلماء الذين أسهموا في بناء الوطن ورفع رايته في المحافل الدولية. وفي خضم هذه المناسبة التاريخية، جاء القرار المهم بتعيين الأستاذة الدكتورة سهير رمضان فهمي عميدةً للكلية، في سابقة تُسجَّل لأول مرة منذ تأسيس الكلية العريقة؛ لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع، في لحظةٍ تحمل دلالات رمزية وتاريخية عميقة. كلية العلوم، منذ نشأتها عام 1925، كانت منبرًا للبحث والاكتشاف، واحتضنت عبر تاريخها أسماء بارزة في تاريخ العلم بمصر والعالم العربي، وقد حافظت على مكانتها المرموقة كصرح علمي وثقافي رائد. واليوم، مع دخولها المئوية، تتوج هذه المسيرة بتعيين قيادية أكاديمية بارزة تقود المرحلة القادمة بروح من التجديد والتمكين. والدكتورة سهي...