التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوميات محظور: ملحمة الصبر والنجاة (2)


 

بقلم د. نجلاء الورداني

في زمن الحظر، لم تعد الزوجة مجرد إنسانة عادية تعيش يومها بهدو، بل تحولت إلى كائن خارق متعدد المهام والقدرات، يجمع بين الطباخة، المعلمة، الطبيبة النفسية، محللة الأزمات، وقاهرة المشكلات. وأحيانًاحكم كرة قدم بين أفراد الأسرة!


اليوم الأول من الحظر:  حماس كاذب

تبدأ الزوجة يومها بابتسامة عريضة وخطة مثالية:

"هننظم البيت، نعمل أكل صحي، ونقضي وقت عائلي لطيف".

بعد ساعتين فقط… تكتشف أن "الوقت العائلي اللطيف"، ما هو إلا شجار على الريموت، و"الأكل الصحي" تحول إلى اندومي، و"تنظيم البيت" أصبح حلمًا مؤجلًا إلى إشعار آخر.


اليوم الثالث: انهيار الجدول

الزوجة تحاول جاهدة الحفاظ على روتين الحياة:


- تصحي الأولاد للمدرسة أونلاين

- تفتح اللابتوب

- تحضر الفطار

- ترد على 37 رسالة واتساب

  وفي النهاية… تكتشف أن الحصة خلصت وهي لسه بتدور على كلمة السر!


اليوم الخامس: اكتشافات خطيرة

تكتشف الزوجة حقائق لم تكن تعلمها:


- الزوج لا يعرف مكان السكر رغم أنه يعيش في نفس البيت منذ ١٥ عام.

- الأولاد يأكلون أكثر من ٧ وجبات يوميًا (بشكل غير رسمي).

- المطبخ كائن حي يتسخ ذاتيًا كل ساعتين... كائن لا يهزم.


بعد أسبوع: مرحلة التفاوض

تبدأ الزوجة في عقد اتفاقيات دولية داخل المنزل:


- اللي يغسل الأطباق ياخد موبايل زيادة ساعة.

- اللي يسكت أخوه ياخد شوكولاتة

- اللي يسألني سؤال تاني… هيتم تجاهله رسميًا.


بعد مرور عشرة أيام من الحظر: مراحل التحول النفسي

تتحول الزوجة تدريجيًا إلى:


- خبيرة في الصراخ الهادئ

- محترفة في الرد بنظرات فقط

- قادرة على سماع كلمة "ماما" من مسافة ٥ كيلومترات.


منتصف الشهر : القبول

تجلس الزوجة في منتصف البيت، تنظر حولها، وتقول في سلام داخلي:

مش مهم البيت يبقى نضيف… المهم أنا أعيش!


وفي الختام؛ الحظر لم يكن مجرد فترة زمنية، بل اختبار حقيقي لقدرة الزوجة على الصمود، الابتكار، وتحويل الفوضى إلى ضحك.

أخيرا، خرجت الزوجة من الحظر بشيء واحد فقط مؤكد: اللي قدرت تعدي هذه الفترات والحماقات..  هتقدر تنجز أي شيء في الحياة!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...

العالمات والفقيهات في تاريخ الحضارة العربية: نماذج مضيئة في العلم والفقه

د. وليد مبارك  في اليوم العالمي للمرأة، نستذكر النساء الرائدات في مختلف المجالات، وخاصة في العلوم والفقه الإسلامي والحضارة العربية . فعلى مر العصور، لم يكن العلم حكرًا على الرجال، بل شهد التاريخ الإسلامي بروز نساء عالمات وفقيهات تركن بصمات واضحة في مختلف العلوم. لقد كان لهن دور بارز في الحديث، والفقه، والتفسير، وحتى تأسيس المؤسسات العلمية، مما يعكس المكانة العظيمة التي منحها الإسلام للمرأة في مجال المعرفة. السيدة عائشة بنت أبي بكر (ت 58هـ/678م) كانت من كبار رواة الحديث، حيث روت أكثر من 2200 حديث، وكان الصحابة يرجعون إليها في المسائل الفقهية والتفسيرية، مما جعلها من أعظم فقيهات الإسلام. أم الدرداء الصغرى (ت 81هـ/700م) برزت كمحدّثة بارعة في العصر الأموي، وكانت تدرّس الحديث في المسجد الأموي بدمشق، وتلقى علمها كبار العلماء من الرجال والنساء. فاطمة الفهرية (ت 265هـ/878م) ليست فقط فقيهة، بل مؤسسة لجامعة القرويين في فاس، التي تُعدّ أقدم جامعة في العالم، ما يدل على دور المرأة في نشر العلم وتأسيس المؤسسات الأكاديمية. زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم (ت 740هـ/1339م) كانت محدّثة بارعة، درّست صحيح ...