شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية.
جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي.
ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية آليًا، بما يتيح للمتعلم الحصول على تقارير فورية دقيقة حول أدائه في التلاوة.
ويغطي التطبيق في مرحلته الحالية عددًا من الأحكام الأساسية، مثل: التفخيم، القلقلة، الإخفاء، مواضع الغنة، الإدغام، والمدود بأنواعها، مع خطة مستقبلية للتوسع نحو المستويات المتقدمة، بما يشمل دقائق صفات الحروف ومراتب الغنة، إضافة إلى دعم القراءات العشر، بما يجعله مرجعًا رقميًا شاملًا لدارسي التجويد حول العالم.
ويُعد دعم مركز تحقيق التراث العربي أحد أبرز عناصر تميز المشروع، حيث يسهم المركز في توطين المعرفة التراثية وربطها بالتقنيات الحديثة، بما يعزز من دقة المحتوى العلمي ويضمن أصالته، في نموذج يجمع بين التراث والابتكار لخدمة علوم القرآن الكريم.
ويتكون الفريق الطلابي من: مريم أحمد البهنساوي (قائدة الفريق ومسؤولة معالجة البيانات الصوتية والنصية)، ومريم خالد عبد القادر، وفاطمة عاطف أيوب (معالجة البيانات النصية)، إلى جانب فاطمة محمد ربيع، وشهد إبراهيم زين، ورحمة أحمد محمد (تطوير التطبيق).
ويعكس المشروع توجه الجامعة نحو توظيف التكنولوجيا لخدمة الهوية الثقافية والدينية، كما يجسد مخرجات التعلم بكلية تكنولوجيا المعلومات من خلال دمج تقنيات معالجة اللغات الطبيعية والتعرف على الكلام في خدمة علوم القرآن، بما يعزز دور الجامعة في دعم الابتكار التطبيقي المرتبط بالمجتمع.
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق