التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"رحيل" معرض للفنان مدحت شفيق بجاليري إرم بالمملكة السعودية

 


يحتفي جاليري إرم بالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية بالفنان المصري العالمي مدحت شفيق وذلك من خلال تعاون فني مع جاليري مصر، العرض المرتقب الذي يحمل عنوان " رحيل " يفتتح يوم الاثنين القادم 17 فبراير الجاري في تمام الساعة الثامنة مساءً بحضور كوكبة من المدعوين وفناني المملكة.

للفنان المصري مدحت شفيق الحائز على عدة جوائز منها جائزة الأسد الذهبي من بينالي فينسيا الدولي عام 1995، وما يميز أعمال مدحت شفيق أنه يصيغ مفرداته من مواد طبيعية كالقطن والورق والأقمشة المصبوغة وقطع الخشب، فيما تُشكّل مساحيق الأصباغ، والأكريليك، والجص والفحم، وأوراق الذهب، أجزاء من عملية بديعة لإنتاج أعمال فنية تتسم بالقوة والهشاشة معاً.
كتب عنه الفنان والناقد المصري الراحل أحمد فؤاد سليم.. "مدحت شفيق مصور مكين قادر على محو العالم المرئي من المخزون البصري وقادر على إعادة تركيب ذلك العالم المرئي وفق أنساق تلتقي مع بعضها البعض على جسور من الزمن، وعلى مساحة من الأسطورة، .... حكي بصري يذكرنا بتلك الحوائط القدسية في مصرنا القديمة، بذلك التهشير الذي يذكرنا بأن تاريخا قد مر من هنا.
يقدم لنا مدحت شفيق عالما غير قابل للرصد المعتاد وللجمال السردي، وللمنطقي فهو أقرب ما يكون إلى ( ما بعد التعبيرية ) وربما أيضا إلى لحظة التجلي فهناك بقايا هرمية و بقايا من نحل الوادي وبقايا من عربات اليد وبقايا لوجوه الفيوم وتهشيرات زمنية و رقائق من الألوان دافئة ممسوحة بالأرجواني وصدام متعجل من آلة الرسم على السطح الورقي و أحصنة من نوع قدسي الطابع و أهلة غامضة في مراكز التجميع على السطح الملون وبقايا من معلقات الطقس المثلثي عالم تقرأه العين من اليمين إلى اليسار أو العكس مثلما كانت حوائط الرسوم والحفر الغائرات في مصر القديمة، عاش مدحت شفيق في ميلان في نصف الشمال الإيطالي العريق ولكنه ظل ممسكا بمجدافه النيلي، بطاقة تعارف، وبطاقة هوية.
الفنان مدحت شفيق - وهو من مواليد أسيوط أيضا سنة 1956- الذى قرر الهجرة إلى إيطاليا وهو في سن الشباب، حيث يُقيم ويعمل في إيطاليا منذ عام 1976، بعد حصوله على دبلوم في التصوير وديكور المسرح والسينما من أكاديمية بربرا للفنون الجميلة في ميلانو، وتقتني أعماله العديد من المجموعات الخاصة والعامة في العديد من دول العالم، ويعتبره متحف المتروبوليتان بنيويورك أحد أكثر الفنانين أهمية في العالم العربي المعاصر، ووثقت أعماله في كثير من كتب التاريخ الفني، ومنها: «رؤية جديدة: الفن العربي في القرن الحادي والعشرين» المنشور في سنة 2009 لتايمز وهدسون، وكتالوج معرض «Settimo Splendore» فيرونا عام 2007 لمارسيليو.
‎‏‎يستمر المعرض حتى 31 مارس2025، العنوان: مركز الموسى التجاري - بوابة 1 - شارع العليا مقابل حديقة مكتبة الملك فهد، الرياض، المملكة العربية السعودية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...