التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القهر الاجتماعى بين الاستبعاد والاستعباد!!

 


د. هند طارق


يعد الإنسحاب الاجتماعى  ظاهرة سلوكية ذات جوانب متعددة منها قصور فى مهارات ما او قصور فى أداء دوى اجتماعى داخل البيئة المحيطة وفى الحالتين يشعر الفرد بفقدان الأهتمام بالأحداث والأشخاص والأشياء وبينتج عنه الخجل والقلق والخوف والهروب والاكتئاب وغيرها من أنماط سلوكيه غير مقبوله. 


وقد يعاني ابناؤنا من قصور فى مهارات الكتابة او القراءة أو التعبير الكتابى.


ويترتب علي  ذلك انخفاض في التحصيل الأكاديمي ومشاكل اجتماعية منها الانسحاب الاجتماعى لشعور أنه مختلف عن  أقرانه. 


وقد ينشأ هذا الانسحاب نتيجة المقارنة الدائمة بينه وبين أخواته أو بين أصدقائه فى المدرسهة او داخل نطاق العائلة؛ أو بسبب النقد والتوبيخ الدائم نتيجة انخفاض التحصيل الدراسي؛ وما قد يصاحبه من أفعال اللوم الزائد من الأبوين أو من أحد أفراد العائلة.

 

ولانخفاض التعزيز المعنوى أثر بارز علي  الصحة النفسية  وإضعاف ثقتهم بنفسهم؛ ما ينجم عنه الاستبعاد  من التفاعل الاجتماعى والمشاركة فى بعض الأنشطة الحياتية بسبب المشاكل النمائية ووصمة بأنه غير كفء.


قد يتجنب بعض الأبناء  المبادرة بالمشاركة والتفاعل مع الآخرين بصورة تلقائية؛  لذا يأتي دورنا في التشجيع والحث علي التفاعل والانغماس الاجتماعي من خلال؛ بناء بيئة محفزة عبر   العائلة والنادى وأجهزة التنشئة الاجتماعية الأخري.


كما يمكن حث الابناء علي ممارسة الرياضات المفضلة لديهم ؛  وتنمية مواهبهم التي قد تتعرض الاندثار بسبب انخفاض الثقة بالنفس.


 دعونا نذكر أطفالنا دوما بنقاط قوتهم وفرص تميزهم وتستعيد ذكريات إنجازاتهم وإن كانت بسيطة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...