التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عن إدارة العمل الثقافي



بقلم: عبد الرحمن هاشم

كاتب صحفي

عملية التطوير فى الثقافة والإدارة مستمرة لاتنتهى أبداً من منطلق أن الإدارة والثقافة يتغيران بلا نهاية وكذلك المجتمع كائن حى دائم التغيير.

بالرصد المستمر للمفاهيم والقيم السائدة في المجتمع يمكن تحديد مجالات الحركة المطلوبة لمواجهة ما هو سلبي ودعم ما هو إيجابى.

يمكن بناء رؤية شاملة لجميع قصور الثقافة من خلال التجسيد التطبيقي لهدف «تقدم الوطن واكتفاء المواطن» التى يمكن أن تلتزم به الدولة

 كقضية عامة تسعى لتحقيقها في كافة المجالات وبطبيعة الحال فى المجال الثقافى، وتوصيف الأدوار التى تقوم بها هذه القصور لدعم هذه

 الرؤية والمساهمة فى التحديث الثقافى وتوفير الموارد البشرية وغير البشرية لهذه القصور لتستطيع النهوض بالدور وإقامة نظام متابعة

 بمؤشرات دقيقة للتأكد من النهوض بالدور المنوط بقصور الثقافة.

كما يمكن ربط هذه الدور والقصور بالمدارس والإدارات التعليمية والمناطق الأزهرية وتوقيع بروتوكول تعاون وفتح الأبواب أمام

 المؤسسات الثقافية الأهلية لتقديم الخدمات الثقافية وإتاحتها لكل المراحل السنية بما يتوافق مع أهداف التحديث الثقافى على أن يقوم بذلك

 خبراء ومسئولون من بين جميع الأطراف صاحبة المصلحة.

وعليه، فيمكن استنهاض المؤسسات الدينية لتطوير خطابها وأنشطتها بما يتوافق مع الهدف العام «تقدم الوطن واكتفاء المواطن»، مع تبنى

 مشروع قومى يؤكد مكانة اللغة العربية في الثقافة المصرية وإتقان المصريين لها وتمسكهم باستخدامها.

أضف إلى ذلك أهمية توظيف مراكز الشباب والأندية الرياضية لتنفيذ ما يخصها من أركان الاستراتيجية الثقافية مع دعمها بالموارد

 اللازمة، والاستفادة من المكانة العالمية المتميزة لمكتبة الإسكندرية فى توفير متطلبات النجاح لمنظومة التحديث الثقافى محلياً وخارجياً.

ولا ينبغي نسيان أهمية مراجعة البنية التشريعية وتحديثها بما يواكب الاستراتيجية الثقافية ومحاربة التلوث الثقافى بكافة صوره وأشكاله،

 والتأكيد على دور الفنون المختلفة والفنانين فى التحديث الثقافى وإشراكهم فى تنفيذ الاستراتيجية الثقافية.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

رفعت حسن هلال.. العالم الذي جمع بين الكيمياء والوعي بالتراث العلمي

بقلم د. وليد الإمام مبارك برحيل الأستاذ الدكتور رفعت حسن هلال، تطوي الساحة العلمية المصرية صفحةً مضيئة من صفحات العطاء الأكاديمي الرصين، وتفقد واحدًا من العلماء الذين جمعوا بين التخصص الدقيق في علم الكيمياء، والوعي العميق بتاريخ العلوم ومساراتها الحضارية. لم يكن الدكتور رفعت حسن هلال مجرد أستاذٍ للكيمياء، بل كان نموذجًا للعالِم الموسوعي الذي يدرك أن العلم لا يُفهم بمعزل عن جذوره، ولا يُدرَّس بعيدًا عن سياقه الحضاري. وقد انعكس هذا الوعي في اهتمامه بالتراث العلمي، وفي طريقته المميزة في تناول المعرفة، حيث حرص دائمًا على الربط بين المنجز العلمي الحديث وإسهامات الحضارات السابقة، وعلى رأسها الحضارة العربية والإسلامية. عرفه طلابه أستاذًا هادئًا، عميق الفكر، شديد الاحترام للعلم وطلابه، لا يفرض حضوره بالصوت العالي، بل بقوة الفكرة ودقة المنهج. كان لمن تتلمذوا على يديه في مجال التراث العلمي نصيبٌ وافر من هذا العطاء؛ إذ فتح أمامهم آفاقًا أوسع لفهم العلم بوصفه نتاجًا لتراكمٍ إنساني ممتد، لا مجرد معادلات أو تجارب معملية. وعلى المستوى الأكاديمي، أسهم الفقيد في إثراء البحث العلمي من خلال كتاباته ومشار...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...