بقلم/ عبد الرحمن هاشم
من يوم مولده يوم 16 مايو سنة 1928م إلى وفاته يوم الجمعة 27 من رجب 1431هـ الموافق 9 يوليو 2010م مثَّل في الحياة نموذجًا إنسانيًا سمحًا ومحل قدوة لمن حوله ومن يتعامل معه.
حصل على جائزة الملك فاروق التي خصصها لمن يتم حفظ القرآن كاملا قبل سن الثانية عشرة. وأرجع الفضل في ذلك -بعد الله تعالى- لوالده ووالدته ومتابعتهما المستمرة.
ساح في الأرض شرقا وغربا معلمًا ومربيًا وناصحًا أمينًا، ونال ما نال من تقدير العلماء واحترام الكبراء وتوقير الصغار.
كان كريمًا متواضعًا يراعي حقوق الأخوة وحقوق الرحم وحقوق مشايخه، فمثَّل في كل مكان ذهب إليه "محول الكهرباء" الذي يضيء البيوت ويستفيد منه الناس. وهكذا شأن الدعاة العلماء الربانيين.
لم يسع لمنصب بل المنصب هو الذي سعى إليه، ولم يسع لشهرة، ولم يطلب في حياته كلها سوى الستر الجميل وأن يتقبله الله في الصالحين.
كان طويل المصاحبة لآيات القرآن الكريم، دائم التفكر في الكائنات من حوله؛ إذا سمع زقزقة العصافير بعد الفجر في بيته بالمعادي تذكر زقزقتها بعد الفجر في بيته بلندن وقال سبحان الخالق المبدع الذي يسبح له الطير بالغدو والآصال.
عاش مصليا لله محبا للمساجد ومن أسعد الأوقات لديه وقت أن استجاب الله دعاءه في صلاة الاستسقاء بإسلام آباد عقب صلاة الجمعة فنزل الغيث وفرح الناس.
يمر هذا الشهر (شهر يوليو 2024م) وتمر علينا الذكرى الرابعة عشرة لرحيل الأستاذ الدكتور أحمد العسال رحمه الله فكتبنا هذا المقال نسأل الله ألا يفتنا بعده وألا يحرمنا أجره وأن يغفر لنا وله.

تعليقات
إرسال تعليق