التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية يستقبل مدير مركز التراث العربي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا لبحث تعزيز التعاون في مجال التراث الثقافي العربي



كتب عبد الرحمن هاشم: 

استقبل الأستاذ الدكتور أسامة طلعت -رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لدار الكتب والوثائق القومية- اليومَ، الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٤م السيدَ الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي، مدير مركز التراث العربي ورئيس تحرير مجلة جامعة مصر للدراسات الإنسانية؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون بين دار الكتب ومركز التراث العربي بالجامعة، خاصة في مجالات التدريب والنشر المشترك والتحقيق العلمي ومكافحة الفكر المتطرف وتعزيز التعاون في مختلف المجالات الثقافية. 

وخلال اللقاء، أكد رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية على ترحيبه بوجود  علاقات وتعاون بين الدار ومركز التراث العربي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، مشيرًا إلى المشاركات المعتادة سنويا بين الدار والمركز في إحياء يوم المخطوط العربي،  ومشاركة الجامعة بجناحها المعروف سنويا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

 ومن جانبه، عرض مدير المركز مسودة إطار للتعاون في مجالي النشر المشترك وتبادل الخبرات مشيرا إلى فوز المركز والجامعة بجوائز متنوعة على المستوى الوطني والإقليمي كجائزة مجمع اللغة العربية في تحقيق التراث، وجائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب المحقق عام 2019م وجائزة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عام ٢٠٢٣م لأحسن كتاب في البحث التراثي.

كما أعرب الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي عن سعادته بهذا اللقاء، مشيدًا بالعلاقات القوية بين دار الكتب وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ممثلة في مركز التراث العربي، ومبديًا تطلعه لتطوير التعاون بين المركز ودار الكتب والوثائق القومية. 

وقال: "نحن نحرص على الاستفادة من كنوز دار الكتب المتمثلة في نوادر المخطوطات، والوثائق العتيقة، وأوائل المطبوعات، ونرى فيها مادة ثمينة وكنوزا عظيمة يجب إبرازها على الوجه الأمثل بمشاركة فاعلة من جميع المؤسسات الوطنية الحريصة على  إحياء التراث الثقافي العربي وتحقيقه ونشره وتيسيره للقارىء المعاصر". 

كما قدم رئيس المركز شرحًا لإنجازات المركز المختلفة، وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون في مجال إحياء التراث العربي الإسلامي الضخم الذي لا يمكن أن تقوم به مؤسسة بمفردها.

حضر اللقاء الأستاذ الدكتور أشرف قادوس مدير عام المراكز العلمية بالهيئة والأستاذ شريف صالح مدير عام الإدارة المالية بالهيئة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...