التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عن الضغط النفسي وتحقيق الذات

 


بقلم/ أماني خالد

يمر الإنسان بجميع أنواع المواقف العصيبة التي يمكن أن تكون جزءًا من الحياة اليومية، ويمكن أن يكون الضغط منخفض المستوى مفيدًا أو محفزًا، وهناك كثير من الأساليب التي يمكن القيام بها للمساعدة على التعامل مع الأحداث المجهدة، والخطوات البسيطة التي يمكن اتخاذها للتعامل مع مشاعر الضغط والتوتر أو الإرهاق.

يأتي الضغط من جوانب مختلفة من اليوم مثل: زيادة عبء العمل، والجدال بين العائلة أو المخاوف المالية التي يكون لها تأثيرًا تراكميًا  نفسيًا؛ تسبب الشعور  بالانزعاج، فيولد  الجسم استجابة للتوتر والقلق وسرعة الانفعال، ما يصاحبه أيضًا عديد الأعراض الجسدية والعاطفية.

ويؤدي الضغط النفسي  إلى توليج المشاعر المتوترة؛ نتيجة شعورنا بأننا لا نملك الموارد اللازمة لإدارة التحديات التي نواجهها، ويمكن أن يؤدي الضغط في العمل، أو المدرسة، أو المنزل، أو المرض، أو الأحداث الحياتية الصعبة أو المفاجئة إلى التوتر.

 كما تتمثل مظاهر ومسببات التوتر والضغوط في الصعوبات المالية؛ كالديون، أو الكفاح من أجل تحمل الضروريات اليومية، فضلًا عن  المشاكل الصحية أو التعرض للفقدان بجميع أشكاله، سواء كان شخصًا عزيزًا أو وظيفة وغيره

وتسبب الضغوط النفسية الشعور بالإرهاق والقلق المستمر،  و النسيان، وصعوبة التركيز أو اتخاذ القرارات، وسرعة الانفعال، والتدخين، وتعاطي المخدرات، فضلًا عن انخفاض مستويات المناعة، وصعوبات الجهاز الهضمي والأمعاء.

ويمكن للدعم الاجتماعي أن يحسن القدرة على الصمود أمام الضغوط، وقد يكون بعض الأصدقاء أو أفراد الأسرة جيدين في الاستماع؛ لذا حاول الحصول على المساعدة من أقرب الأشخاص، والبحث عن التغذية الجيدة؛ فعند مواجهة الضغوط، يقوم الجهاز العصبي المركزي بإفراز الأدرينالين والكورتيزول؛ مما يؤثر في الجهاز الهضمي، ويصل الأمر إلى الإجهاد الحاد للشهية، ولكن إفراز هرمون الكورتيزول أثناء الإجهاد المزمن يمكن أن يسبب الرغبة الشديدة في تناول الدهون والسكر..

 وفي ذات السياق  يمكن لممارسة النشاط البدني المنتظم أن يحسن من معدلات النوم، ومحاربة الضغوط النفسية بشكل مباشر؛ على نحو مواز من  المحافظة على الأنشطة الممتعة والهوايات؛ حيث يؤدي عزل النفس عن المتعة إلى نتائج عكسية؛ لذا يجب البحث  دومًا عن فرص القيام بهوايات والأنشطة الاجتماعية والترفيهية  الممتعة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

العدل + التسامح= مجتمع خالٍ من الجريمة والاحتراب الأهلي

صمم طلاب الفرقة الرابعة بتربية عين شمس مشروع تخرج يتضمن حملة أخلاقية تربوية بعنوان "القيم الروحية وتأثيرها على الفرد والمجتمع.. قيمتي العدل والتسامح نموذجا".  يأتي المشروع تحت إشراف الدكتورة آمال محمد ربيع عبد الوهاب المدرس بقسم الفلسفة الإسلامية كلية التربية جامعة عين شمس. وتقوم فكرة المشروع  على أن نشر قيم العدل والتسامح بين الناس في المجتمع من الأساسيات المهمة التي تساعد على بناء مجتمع متماسك متوازن يختفي فيه العنف والاحتراب الأهلي والمجتمعي. ويسلط المشروع الضوء على ظاهرة التكالب على الأمور المادية المبالغ فيها على حساب الجوانب الروحية والفكرية، ويشجيع أولياء الأمور على تنشئة النشء على العدل والتسامح والتغافر وفق تعاليم الدين ومبادئه الأمر الذي يُخفف من  حدة تدهور الأخلاق والتفكك الأسري والمجتمعي ويحد من ظواهر عدة باتت تؤرق المجتمع مثل العنف والتعصب والانتحار والإلحاد وافتقاد القدوة الصالحة. كما يحاول المشروع التوعية بأهمية القيم الروحية في الإسلام، وبخاصة العدل والتسامح ودورها في تهذيب سلوك الفرد وتعزيز التماسك المجتمعي كاختيار حكيم يقود وحدات المجتمع نحو الاستقرار ال...

نُموذج مُشَرِّف: العمدة أشرف عبد الباسط نعيم

كتب سالم سعد: بعد إحالته للتقاعد على رتبة ضابط بالقوات المسلحة وتحديدا بالحرس الجمهوري، مكث في قريته كفر ميت حواي مركز السنطة محافظة الغربية يعتني بأرضه ويشارك في الأنشطة الاجتماعية بالقرية في أفراحها وأتراحها، وكان له الحضور والقبول بين أبناء القرية، فأشاروا عليه -عندما خلا مقعد العمودية- أن يرشح نفسه وبإذن الله ينال الثقة ويقع عليه الاختيار. وبالفعل وقع عليه الاختيار فأصبح عمدة للقرية لمدة خمس سنوات تبدأ من عام 2024م وتنتهي عام 2029م. عن مهام العمدة فى العقد الثالث من القرن العشرين، قال أشرف عبد الباسط نعيم عمدة كفر ميت حواي: عمل العمدة الآن يتمثل في كونه حلقة وصل بين الجمهور والجهات الأمنية لتخفيف الأعباء عن مركز الشرطة بصورة عرفية من خلال الصلح بين المتنازعين واحتواء الخلافات بين الأفراد وبين العائلات. وعن مشروعات البنية التحتية الجاري استكمالها في القرية أكد أنها  تتمثل في الصرف الصحي وتجديد مركز الشباب بأنشطته المتنوعة والذي يخدم قرابة 20 ألف مواطن ومواطنة هم تعداد سكان القرية.