التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصرع: أكثر من 4.7 مليون مصاب يعيشون في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

 


13 شباط/ فبراير 2025، القاهرة، مصر - بمناسبة اليوم العالمي للصرع لعام 2025، تعمل منظمة الصحة العالمية على إذكاء الوعي بالصرع، وهو اضطرابٌ عصبيٌّ شائعٌ يمكن أن يصيب أي شخص في أي عُمر.


وتشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 4.7 مليون شخص مصاب بالصرع يعيشون في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط. و‏الصرعُ أحد الاضطرابات العصبية الثلاثة الأكثر انتشارًا في مرافق الرعاية الأولية في 20 بلدًا من بلدان الإقليم‎ وأراضيه الاثنين والعشرين.


وعلى الرغم من انتشار هذا المرض، لا تزال هناك عوائق تحول دون فهمه والحصول على الرعاية اللازمة له، لا سيّما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط وفي حالات الطوارئ.


ويَتَّسِم الصرع بحدوث نوبات متكررة تنجم عن فرط الشحنات الكهربائية في مجموعة من خلايا الدماغ. وتختلف مدة النوبات وشدتها وتواترها حسب المكان الذي يبدأ فيه الاضطراب في الدماغ ومدى انتشاره. وقد تشمل الأعراض تغيُّرات في الإحساس (مثل تغيُّر الرؤية والسمع والتذوق)، وسلس البول، وعَضّ اللسان وإصابات أخرى، وتشوش الذهن غير المبرر، والنعاس، والوهن، وفقدان الإدراك أو الوعي، والحركات المفاجئة غير المنضبطة للذراعين أو الساقين أو الجسم بأكمله.


ومعظم أسباب الصرع المصحوب بأعراض يمكن الوقاية منها وعلاجها. فالأدوية الحديثة المضادة للصرع فعّالة وغير مكلفة نسبيًا. ويمكن السيطرة على الصرع بالكامل لدى ما يصل إلى 70% من المصابين به باستخدام الأدوية المضادة للصرع.


وعلى الرغم من أن الصرع يصيب ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، فإن الوصم لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا. ففي العديد من المجتمعات، يواجه المصابون بالصرع التمييز والإقصاء الاجتماعي وانتهاكات حقوق الإنسان. وكثيرًا ما يُحرَمون من فرص التعليم والعمل، وهذا ينال من الكرامة الإنسانية الأساسية ويزيد من حدة الآثار السلبية الجسدية والعاطفية والنفسية لهذا المرض. وتواجه النساء والفتيات المصابات بالصرع مخاطر أكبر. فقد يتعرضن لمزيد من التمييز الاجتماعي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.


وفي إقليم شرق المتوسط، لا يزال تشخيص الصرع دون المستوى المطلوب، وغالبًا ما يكون العلاج غير كافٍ. ويواجه الأطفال عقبات شديدة تحول دون حصولهم على الرعاية، ويعجز العديد منهم عن الذهاب إلى المدرسة بسبب الوصم المرتبط بحالتهم. ويزداد الوضع سوءًا في البلدان التي تواجه حالات طوارئ وصراعات مستمرة حيث يعاني المتعايشون مع الصرع - لا سيّما الفئات السكانية الضعيفة مثل الأطفال - معاناةً كبيرةً من نقص الموارد المتاحة وخدمات الرعاية الصحية المناسبة.


اليوم العالمي للصرع


وتشمل العقبات التي تحول دون الحصول على العلاجات الأساسية للصرع في الإقليم ما يلي:


تكاليف الأدوية - فالعديد من أدوية الصرع ليست في متناول المرضى في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.


نقص التغطية التأمينية التي غالبًا ما تحول دون حصول الناس على الأدوية وخدمات الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها من أجل التدبير العلاجي لأمراضهم بفعالية.


النقص الحاد في مهنيي الرعاية الصحية، بمن فيهم أطباء الأعصاب واختصاصيو الصرع، وهذا يحد من القدرة على تشخيص الصرع وعلاجه بفعالية.


أوضاع الطوارئ، ومنها النزاعات والكوارث الطبيعية، التي تفرض مزيدًا من الصعوبات في استمرار الحصول على الرعاية الصحية.


عدم وجود تركيبات محددة من الأدوية المضادة للصرع مخصصة للأطفال يجعل من الصعب علاج الأطفال المصابين بالصرع بشكل مناسب.


الحواجز التنظيمية أمام الأدوية الخاضعة للرقابة – تُصنَّف بعض أدوية الصرع على أنها مواد خاضعة للرقابة، وهذا يجعل حصول المرضى عليها أمرًا صعبًا، لا سيّما في حالات الطوارئ والنزاعات.


وتؤثّر هذه الحواجز على الفئات الضعيفة من السكان تأثيرًا كبيرًا.


إن الحاجة إلى إجراءات متعددة الجوانب والأبعاد، تشمل المجتمع المحلي والمجتمع المدني وأصحاب التجارب الشخصية وعلماء الدين والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام وراسمي السياسات، حاجةٌ ماسّةٌ للحدِّ من الوصم وتأكيد الكرامة وسد الفجوة العلاجية الحالية من أجل مرضى الصرع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

رفعت حسن هلال.. العالم الذي جمع بين الكيمياء والوعي بالتراث العلمي

بقلم د. وليد الإمام مبارك برحيل الأستاذ الدكتور رفعت حسن هلال، تطوي الساحة العلمية المصرية صفحةً مضيئة من صفحات العطاء الأكاديمي الرصين، وتفقد واحدًا من العلماء الذين جمعوا بين التخصص الدقيق في علم الكيمياء، والوعي العميق بتاريخ العلوم ومساراتها الحضارية. لم يكن الدكتور رفعت حسن هلال مجرد أستاذٍ للكيمياء، بل كان نموذجًا للعالِم الموسوعي الذي يدرك أن العلم لا يُفهم بمعزل عن جذوره، ولا يُدرَّس بعيدًا عن سياقه الحضاري. وقد انعكس هذا الوعي في اهتمامه بالتراث العلمي، وفي طريقته المميزة في تناول المعرفة، حيث حرص دائمًا على الربط بين المنجز العلمي الحديث وإسهامات الحضارات السابقة، وعلى رأسها الحضارة العربية والإسلامية. عرفه طلابه أستاذًا هادئًا، عميق الفكر، شديد الاحترام للعلم وطلابه، لا يفرض حضوره بالصوت العالي، بل بقوة الفكرة ودقة المنهج. كان لمن تتلمذوا على يديه في مجال التراث العلمي نصيبٌ وافر من هذا العطاء؛ إذ فتح أمامهم آفاقًا أوسع لفهم العلم بوصفه نتاجًا لتراكمٍ إنساني ممتد، لا مجرد معادلات أو تجارب معملية. وعلى المستوى الأكاديمي، أسهم الفقيد في إثراء البحث العلمي من خلال كتاباته ومشار...

تطبيق ذكي لتصحيح التلاوة والتجويد يلفت الأنظار في مؤتمر طلابي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا

شهدت فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بكلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، عرض مشروع طلابي مبتكر لتطوير تطبيق ذكي على الهواتف المحمولة يهدف إلى تصحيح التلاوة وأحكام التجويد، في خطوة تُعد من المحاولات الرائدة لسد فجوة تقنية في هذا المجال، حيث لا تتوافر حتى الآن تطبيقات تقدم تصحيحًا دقيقًا لأحكام التجويد بصورة آلية. جاء المشروع تحت رعاية الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة إيمان كرم عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات، وبإشراف أكاديمي مشترك ضم إسلام سعيد المدرس المساعد بالكلية، ومريم رجب المعيدة، إلى جانب إشراف علمي متخصص من فضيلة الشيخ أحمد محمد رشاد من مركز تحقيق التراث العربي. ويهدف المشروع إلى بناء نظام هجين متطور لتعليم وتوثيق أحكام التجويد وفق رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، مع التركيز على تصحيح مستوى المبتدئين، من خلال دمج تقنيات التعلم العميق مع الأنطولوجيا اللغوية للتعرف على الخصائص الصوتية الدقيقة لكل حكم تجويدي. ويعتمد النظام على معالجة الإشارات الصوتية وتحليل الصفات الصوتية ...