التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنشاء بوابة رقمية للتراث العربي المطبوع وتوقيع اتفاقية شراكة بين اتحاد الناشرين العرب ومعهد المخطوطات العربية



إنّه في يوم الأربعاء الموافق 9 أبريل/ نيسان 2025م، قام الأستاذ محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، والأستاذ الدكتور علي عبد الله النعيم، مدير معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) إحدى منظمات جامعة الدول العربية بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين اتحاد الناشرين العرب ومعهد المخطوطات العربية في مقر المعهد، وذلك بهدف إنشاء بوابة رقمية للتراث العربي المطبوع، وبحضور الأستاذة الدكتورة، انتصار صغيرون، منسق المشروع، والمسؤول عن تنفيذ بنود الشراكة التي تأتي في إطار الجهود المشتركة للحفاظ على التراث العربي وتيسير الوصول إليه في العصر الرقمي.

أهداف الشراكة:

1. إنشاء موقع مشترك على شبكة الإنترنت، تكون الغاية منه نشر ببليوغرافيا مُوثَّقة لكل ما طُبِع من المخطوطات، منذ أن عرف العرب الطباعة إلى الآن، لإنهاء تكرار تحقيق مخطوطات منشورة من قِبَل دور النشر والوزارات والمؤسسات، ولتوحيد الجهود في هذا السياق.

2. يقوم كل ناشر بإضافة المخطوطات الجديدة التي يعمل عليها إلى الموقع، ما يعطي له الأولوية في نشر المخطوط، ويمنع تكرار تحقيق المخطوطات.

3. إعداد قاعدة بيانات بأسماء الأجيال الجديدة من المحققين الذين يدربهم المعهد، والحاصلين على شهادات أكاديمية تجيز لهم العمل على تحقيق المخطوطات.

4. يتعاون الجانبان على رصد المخطوطات المهمة التي لم تُحقَّق بعد، وترشيحها للناشرين.

5. توفير وصول سهل ومجاني إلى التراث العربي المطبوع للباحثين والطلاب والمهتمين بالثقافة العربية.

6. تعزيز البحث العلمي والدراسات حول التراث العربي، من خلال توفير مصادر رقمية موثوقة، ما يسهم في ترسيخ الفهم والاحترام للثقافة العربية.

7. تشجيع النشر الرقمي للكتب والمخطوطات العربية، ما من شأنه تعزيز صناعة النشر في المنطقة.

تم الاتفاق على تشكيل لجنة علمية مشتركة بين الطرفين برئاسة الأستاذ الدكتور أيمن فؤاد سيد، أستاذ التاريخ الإسلامي المبجل، وذلك لوضع النقاط المشتركة والقواعد المتفق عليها محلّ التنفيذ، والبدء في اتخاذ خطوات عملية لإنشاء البوابة الرقمية خلال الفترة المقبلة، وتجميع المحتوى، وتطوير الموقع الإلكتروني، إلى أنْ يتم الإعلان عن إطلاق البوابة الرقمية في وقت لاحق عبر قنواتنا الإعلامية.

وصرّح الأستاذ محمد رشاد بأن اتحاد الناشرين العرب فخور بهذه الشراكة، متمنيًا أن تكون محركًا رئيسيًّا لتعزيز دور اتحاد الناشرين العرب ومعهد المخطوطات العربية في الحفاظ على التراث العربي وتيسير سبل الوصول إليه في العصر الرقمي.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الأستاذ الدكتور أنس عطية الفقي ينعى الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى

  ينعى فضيلة أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الحاج محمد عثمان محمد واقد وشهرته الحاج بشرى، كبير المعلمين بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، والد كل من الكابتن ضياء محمد عثمان والأستاذ أحمد محمد عثمان، والأستاذ علاء محمد عثمان، والأستاذة عزة محمد عثمان، ونسيب عائلة الفقي بكفر الأشراف مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، وقد فارق الفقيد الحياة يوم أمس (11 يناير 2026م) إلى جوار رب كريم بعد حياة مليئة بالطاعة والخلق الحسن. ويتقدم أ.د. أنس عطية الفقي نائب رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

شهادة لا يجب أن تُؤجل

بقلم/ فاطمة صابر ردًا على منشور قديم نُشر عن د. أنس عطية، وما زال أثره حيًا، [انظر الرابط: https://alalamalyoumnews.blogspot.com/2024/02/blog-post_67.html ] أحب أقول: نعم، الكلمات التي كُتبت آنذاك عن د. أنس، أنا لم أقرأها فقط، بل عشتها. في سنة واحدة فقط، في مقرر واحد، شعرت كأنني أمام شخصية أب… رغم قلقي وخوفي في البداية، إلا أن تعامله العميق وأسلوبه الطيب احتواني، فشعرت بالأمان… الأمان الذي لا يُمثَّل، بل يُعاش. ولكن في زحمة الكلمات، هناك اسم آخر لا بد أن يُذكر، لا بد أن يُنصف، لا بد أن يُقدّر. اسم حين يُقال، ينحني له القلب قبل القلم… د. حنان شكري. قد أبدو لكم فتاة صامتة، لا تُكثر الكلام، وهذا صحيح… لكنني لست صامتة داخليًا. عقلي يعمل أكثر مما يظهر، ومشاعري تنبض من عمق لا يعرفه إلا القليل، ومن هذا العمق أكتب اليوم. د. حنان شكري ليست مجرد وكيلة لكلية، ولا حتى مجرد دكتورة… هي نموذج نادر من البشر، إنسانة تؤدي عملها كأنها تؤدي عبادة، وكأن التعليم أمانة كُتبت في رقبتها، لا تفرّط فيها مهما كانت التكاليف. رأيت فيها مثالًا لإنسان لا يسعى للمنصب، بل يسعى للصدق. لا تؤدي واجبها، بل تعيشه. لا تنتظر...

هانم عبد المجيد هاشم.. النور الذي لا يخبو

كتب عبد الرحمن هاشم: يشاء المولى عز وجل أن أكون جنينًا في رحمها، نطفةً فعلقةً فمضغةً، حتى اكتمل خلقي، ومن ثم خرجت إلى الدنيا، وبرحمة من الله هداني ربي إلى ثدييها عامين كاملين. ثم شاءت إرادة الله أن يرحل أبي إلى الرفيق الأعلى عام 1978م، فتتولى هي — وحدها — تربية أبنائها، متحملةً شظف الحياة، صامدةً بقوة إيمانها، ثابتةً بإرادتها. كنتُ آخر إخوتي زواجًا وآخرهم فراقًا لحضنها، ولم يطل ذلك البعد سوى سنوات معدودات، ثم عادت إليّ بعد نحو عقد من الزمان، مفضّلة أن تعيش في كنف ابنها، وقد بدأت مظاهر الشيخوخة تتسرب إليها، وأمراضها تتثاقل على جسدها. الفارق بيني وبينها قد يقترب من ربع قرن من الزمان، لكن تلاحق الأيام ورؤيتها صباح مساء جعلا وجودها بركةً مشهودة، حتى صار من العسير أن أتصور الدنيا بدونها. عاصرتها وهي تفيض بالحيوية، لا تهدأ حركتها، تعمل قبل شروق الشمس وتكمل أحيانًا مع ظهور القمر، لم تفارقها النضارة آنذاك رغم عناء الأيام. ومع السنين ازدادت بدانَة، لكن الدنيا — وهي الزوج الخئون — أرسلت المرض خلسة إلى جسدها وهي تناهز الأربعين. مشكلات عويصة تعرضنا لها ثم يكشفها الله ويلطف بنا ببركتها وبركة وجودها...