التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الشاعر الدكتور عبد العزيز عبد اللطيف يكتب أحدث قصائده: وفي المساء

شعر د. عبد العزيز عبد اللطيف  وفي المساء نجلس أرضا ونلتحف السماء وعند دوران النجوم قالت لي السمراء هي ليلة بيضاء فقلت: احذري البقرة الصفراء قالت: يا زيزو والنساء؟ فقلت: من تقصدين إسراء، ولاء، آلاء، علياء؟ قالت: سناء قلت: أخت شيماء هي حيزبون شمطاء قالت: وماذا عن حسناء؟ قلت: بلهاء قالت: ولقاء؟ قلت: حمقاء قالت: وفيحاء؟ قلت: خرقاء  قالت: وماذا عن ميساء؟ قلت: ابنة عمي. الشقراء ذات العين الخضراء لا أعرفها ...  قالت: بل تعرفها، هي جارتكم في الزهراء. قلت: حسنا حسنا، لكن عينها زرقها قالت:  ولمياء؟ قلت: ماتت في أيلول الأسود يوم ثلاثاء قالت: ووفاء؟ قلت: معصعصة عجفاء  قالت: وقصواء؟ قلت: ذات الخصلة الحمراء هي عمياء لا تعرف العود من الأفعى في الليلة الظلماء قالت: وهيفاااااء؟ قلت: عارية الصدر....  صديقة دعاء هي عرجاء لا تحسن فعل الأشياء قالت: ويلك يا زير النساء قلت: اتق الله في الدعاء فأنت النبتة الخضراء مراكشية أندلسية مصرية عربية ريفية أمزيغية أفريقية بدوية تسكن الصحراء واحتي وحبيبتي وظلي في الرمضاء وحضني الدافي في الشتاء قالت: كذبت قلت: أنت في القلب السويداء أنت نوري ف...

دور المرأة في القيادة من منظور الاستدامة الأسرية

بقلم/ د. إيمان شاهين في عالمٍ يتسارع بخطاه نحو التنمية الشاملة، لم تعد القيادة تُقاس بالمناصب أو النفوذ فحسب، بل أصبحت ترتكز على القدرة على تحقيق الاستدامة في مختلف مجالات الحياة، وعلى رأسها الاستدامة الأسرية التي تُعدّ الركيزة الأولى لأي مجتمع مزدهر. ومن هذا المنطلق، تتجلّى المرأة القائدة كعنصرٍ فاعلٍ في تحقيق التوازن بين التنمية المجتمعية واستقرار الأسرة، فهي القلب النابض الذي يمنح الحياة معنى الاستمرارية والعطاء. المرأة في جوهرها قائدة بالفطرة؛ فهي تُدير بيتها بحكمة، وتوزّع الأدوار، وتُنمّي القيم، وتغرس في أبنائها مبادئ المسؤولية والمواطنة. لكن من منظور الاستدامة الأسرية، يتجاوز دورها حدود الإدارة اليومية إلى بناء منظومة واعية تُوازن بين الحاضر والمستقبل، بين حاجات الأسرة الآنية ومتطلبات الأجيال القادمة. إنها قائدة تفكر بعقلٍ استراتيجي، فتُرشد الاستهلاك، وتدعم الاقتصاد المنزلي، وتُربي على احترام الموارد، وتحافظ على الروابط الاجتماعية كجزء من استدامة العلاقات الإنسانية. القيادة النسائية في هذا الإطار ليست مجرّد توجيه، بل هي قيادة قيمية تقوم على الرؤية والقدوة. فالمرأة التي تزرع في أس...

المتحف المصري الكبير أيقونة عبور الزمن

بقلم أ.د. حنان شكري      أستاذ الأدب العربي المساعد بكلية اللغات والترجمة جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ا لأمس الموافق أول نوفمبر 25، تاريخ يُحفر من نور في ذاكرة المصريين؛ حيث عاشت مصر والعالم يوما استثنائيا متفردا، يوم افتتاح المتحف المصري الكبير. بدأت فكرة نقل المتحف المصري من ميدان التحرير منذ سنوات، وبالفعل تم وضع حجر الأساس للمتحف الجديد عام 2002، وكانت البداية مجرد حلم يراود وزير الثقافة الأسبق الدكتور فاروق حسني، الذي يُعد من أفضل من اعتلى هذا المنصب في مصر، وتم عرضها على الرئيس الراحل محمد حسني مبارك الذي وضع حجر الأساس بنفسه لهذا الصرح، وكان اختيار مكان المتحف الجديد اختيارا عبقريا بامتياز، نعم.. منطقة أهرامات الجيزة، وعلى بعد ألفي متر تقريبا من هرم خوفو كان التأسيس لهذا الصرح العملاق.. المتحف المصري الكبير. والمتحف المصري الكبير أعظم من كونه مشروعا حضاريا، أو مكانا لعرض آثار وأحجار؛ المتحف المصري قاطرة حضارة، جسر يصل الماضي بالحاضر، المتحف المصري الكبير هو مخزون الذاكرة الزمنية الحضارية، ذاكرة تضرب بجذورها في عمق التاريخ، ذاكرة عمرها سبعة آلاف عام من الرقي ...

الحرب النفسية وأجهزة العلاقات العامة والاستخبارات العسكرية

  بقلم د. أحمد عيسى استشاري العلاقات العامة والرأي العام بالمبادرة الرئاسية أعزائي القراء من دواعي سروري أن أكتب فى هذا الموضوع الذى أعتبره واجبا وطنيا على كل المعنيين بالرأي العام وتوجهات الجماهير النوعية ودعم الدولة والقيادة السياسية فيما يحاك ضدها من حروب نفسية. ومن الجدير بالذكر أن الحروب النفسية لا تمارس فقط ضد الدول، وإنما فى عالم الاقتصاد والمال يتم ممارستها ضد الشركات والمؤسسات والكيانات، فهي حرب تهدف إلى هدم الكيانات داخليا فلا تقوى على أي منافسة خارجية. وقبل أن أبدأ فى الحديث التفصيلى عن الحرب النفسية أو ما يطلق عليها تحديدا حروب الجيل الرابع، دعونا نأخذ جولة سريعة لمعرفة تطور الحروب. فى البداية، أحب أن أوضح أنه لا يوجد تاريخ فاصل يوضح بشكل قطعي المراحل الفاصلة بين كل جيل من الحروب وآخر، ولكنها بشكل تقريبي يتم تحديدها، وقد بدأت حروب الجيل الأول تقريبا في الفترة ما بين 1600 و1880 ميلادية، واتضحت معالم حروب الجيل الأول بوضوح فيما يسمى بالحرب النابليونية. وركزت هذه النوعية من الحروب على العدد أو القوة البشرية وكانت الجيوش فيها تتلاقى في الصفوف الأمامية وجها لوجه، وكانت الخسا...

الله قريب.. قصة استجابة دعائي

بقلم المستشارة/ شيماء سحاب - المحامية بالنقض تجربتي مع الدعاء علمتني أن الله لا يرد قلبًا أخلص في الطلب، ولا يخذل عبدًا ناجاه بصدق. سنوات طويلة رفعت فيها يدي إلى السماء، أرجو الله أن يرزقني ولدًا واحدًا يملأ قلبي فرحًا وبيتي أنسًا. ولم يطل الانتظار حتى استجاب الله لي، فوهبني ما دعوت به تمامًا، طفلاً واحدًا كما طلبت. حينها أدركت أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ لو ألهمني أن أطلب اثنين لأعطاني، لأن الذي يُحرّك لسانك بالدعاء هو نفسه الذي يُحرّك قلبك إليه ، ودعاء القلب إذا صدق، صعد إلى السماء ففُتحت له الأبواب. تأملت ذلك في قصة سيدنا يوسف عليه السلام حين قال: «رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ، وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ» (يوسف: 33). فاستجاب الله دعاءه، فصرف عنه كيدهن، ولكنه دخل السجن لأن لسانه نطق بذلك. ولو أنه قال: «الخروج من القصر أحب إليّ مما يدعونني إليه» لكان الله حقق له ذلك أيضًا. وهنا تتجلى دقة الدعاء، وحكمة اختيار اللفظ، فحتى يوسف عليه السلام ـ وهو النبي المعصوم ـ جرت عليه سنن الدعاء والاستجابة. ومع ...

ملامح قيادية فى قصة موسى والخضر عليهما السلام

  بقلم د. أحمد عيسى استشارى العلاقات العامة والرأى العام بالمبادرة الرئاسية إلى كل قادة وصقور العلاقات العامة والرأى العام المهتمين ببناء أنفسهم إداريا وفق نسق فريد قادر على مواجهة التحديات، أهديهم هذا المقال الذى سأضع فيه قصة موسى عليه السلام والخضر تحت مجهر الرأى العام. وقبل أن أقوم بسرد هذه الدروس وأهم ملامحها، دعونا نلقى الضوء على ملابسات رسالة موسى عليه الصلاة والسلام . إن رسالة موسى عليه السلام تكمن صعوبتها فى أنه أرسل لقوم تعدّى أذاهم البشر وقالوا عن الرب سبحانه أنه فقير وهم أغنياء، ومواطن أخرى اتهموه سبحانه بأن يديه مغلولة. إذًا، فالوضع يحتاج إلى رسول سيتعامل على تغيير القناعات أولا قبل التحدث عن تشريع أو عبادة أو نظام. الوضع مع بنى إسرائيل كان يتطلب قائدا صبورا إلى أقصى درجات الصبر ويتمتع بأعلى درجات ضبط النفس، لأن من صفات جمهور بنى إسرائيل الجدل السفسطائى العقيم، لذلك فالشخص العادي لن يستطيع أن يتم مشروعه بنجاح. كان الوضع أيضا يتطلب تهيئه خاصة لهذا القائد مما قد يشوب النفس البشرية. وتتلخص هذه التهيئة والدروس الإدارية فى السطور التالية : أولا :– التواضع وعدم الغرور : تبدأ...

تصاعد نزعة الاستهلاك والأكل وصناعة مجتمع مريض محبط

بقلم/ د. نجلاء الورداني يشهد المجتمع المصري في العقود الأخيرة تحوّلًا ملحوظًا في علاقته بالطعام، ليس بوصفه حاجة بيولوجية فحسب، بل كرمز ثقافي واجتماعي يعكس التحولات الاقتصادية والقيمية في بنية المجتمع. فالأكل لم يعد مجرد وسيلة لإشباع الجوع، وإنما أصبح وسيلة للتعبير عن الهوية والانتماء الطبقي، ومؤشرًا على الذوق الاجتماعي والرفاهية، وأحيانًا أداة للمباهاة والتمظهر في المجالين الواقعي والافتراضي. لقد أدّت التحوّلات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها مصر خلال العقود الأخيرة إلى إعادة تشكيل علاقة الأفراد بالطعام. ومع تصاعد النزعة الاستهلاكية واتساع الفجوة بين الطبقات، أصبح الأكل أحد أهم مجالات التعبير عن المكانة الاجتماعية. فاختيار المطعم أو نوع الوجبة أو طريقة تقديمها لم يعد شأنًا فرديًا بسيطًا، بل صار رسالة رمزية تحمل دلالات عن المستوى الاقتصادي والثقافي. كما ساهمت تغيرات نمط الحياة، وخروج المرأة إلى سوق العمل، وازدياد الاعتماد على الأطعمة الجاهزة، في تحويل الطعام من ممارسة منزلية يومية إلى مشهد اجتماعي عام ذي أبعاد رمزية متعددة. ولعبت وسائل الإعلام التقليدية والرقمية دورًا محوريًا في تضخي...